تعويض صحافية بريطانية بعد خداعها للعمل بموقع بروباغندا للإمارات ومصر

مُنحت صحافية بريطانيّة تعويضات تزيد عن 80 ألف جنيه إسترليني (أكثر من 108 آلاف دولار أميركي)، في دعوى ضد موقع “استقصائي” مقره لندن ورئيسه التنفيذي محمد فهمي، بعدما ادّعت في الشكوى أنها تعرضت للخداع للانضمام إلى المنظمة، لتكتشف لاحقاً أنها كانت وسيلة دعائية للإمارات ومصر.


ونقلت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية عن الصحافية جاين كاهاين قولها إنّ محمد فهمي الذي سُجن في مصر أكثر من عام بتهمة نشر “أخبار كاذبة”، في قضية أثارت غضبًا شعبيًا وعالمياً سُجن فيها موظفون في قناة “الجزيرة” حينها، قال لها في مقابلتها الوظيفيّة إن مجلة التحقيقات (“ذا إنفيستيغايتيف جورنال” TIJ) كانت مطبوعة تابعة لـ”الصحافة الاستقصائية المستقلة”. لكن كاهاين، التي كانت رئيسة التحرير بين ديسمبر/كانون الأول 2018 ويوليو/تموز 2019، قالت إنها تعتقد أن TIJ تلقت تمويلًا من الإمارات العربية المتحدة وتتبع أجندة تهدف إلى تعزيز مصالح الدولة الخليجية ومصر.


في تفاصيل ادعائها، قالت كاهاين إن فهمي كان يحظى “بمساعدة وتوجيه” ممثلين أو عملاء من الإمارات، وفي يونيو/حزيران 2019، التقى بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي سُجن فهمي في ظل نظامه “لمناقشة الخط التحريري لـTIJ ومحتواها”.


“ذا إنفيستيغايتيف جورنال” تتلطّى خلف عناوين صحافية استقصائية لكنّ عملها الأساسي هو بروباغندا للإمارات ومصر والهجوم على من يُعدّون معارضين للدولتين، بما في ذلك دول كتركيا وقطر وجماعات كالإخوان المسلمين


وذكرت تفاصيل ادعائها أن المسمّى الوظيفي لها في TIJ ذكر أنها “ستعمل مع صحافيين بارزين وفريق من المحررين للمساعدة في إنشاء وإدارة منشور استقصائي عالي المستوى على الإنترنت”. لكنها قالت إن الواقع مختلف. وجاء في الوثيقة: “لم تقم TIJ في أي وقت بتغطية مجموعة واسعة من الموضوعات وتنوع وجهات النظر من وجهة نظر مستقلة وموضوعية”. وأضافت “ركزت المقالات والتقارير ومحتويات وسائل التواصل الاجتماعي التي نشرتها TIJ، بشكل أساسي، على الاستهداف العدواني والهجوم والتشهير بأولئك الذين يُعتقد أنهم معارضون للإمارات ومصر، بما في ذلك دول معينة مثل تركيا وقطر وإيران ومنظمات معينة مثل جماعة الإخوان المسلمين”.


ولمّا لم يقدّم أي من TIJ أو فهمي دفاعًا، أصدرت المحكمة حكمها لتحصل كاهاين على 80.735.92 جنيهًا إسترلينيًا لقاء التحريف الاحتيالي و/أو الإهمال، بالإضافة إلى تكاليف الدعوى. (الجنيه الإسترليني يساوي 1.36 دولار أميركي)




وبحسب قرار المحكمة، ستكون المجلة وفهمي مسؤولان معاً عن المبالغ المستحقة لكاهاين.


تصدّر فهمي، الذي تنازل عن جنسيته المصرية ليحتفظ بالكندية، عناوين الصحف عندما أدين في مصر عام 2014 إلى جانب اثنين من زملائه صحافيي “الجزيرة” الإنكليزية، المصري باهر محمد والأسترالي بيتر غريست. وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة تعريض الأمن القومي للخطر ودعم جماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من قول مراقبين مستقلين إنه لا يوجد دليل موثوق على هذه التهمة. وحصل فهمي، الذي عمل أيضًا في CNN ولوس أنجليس تايمز و”بي بي سي”، على جائزة من اللجنة الكندية لحرية الصحافة العالمية خلال المحاكمة. ومثلته لاحقًا أمل كلوني، وتم العفو عنه وعن زملائه جميعًا عام 2015. وفي 2019، كان متحدثًا في المؤتمر الدولي لحرية الإعلام الافتتاحي لوزارة الخارجية في لندن.


وعملت كاهاين سابقًا في موقع السفر Culture Trip وموقع أخبار الطاقة المتجددة Recharge، قبل الانضمام إلى TIJ.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً