توقيف الصحافي الجزائري محمد مولوج بعد تفتيش بيته

أوقفت مصالح الأمن الجزائرية الصحافي محمد مولوج، العامل في صحيفة “ليبرتي” الصادرة بالفرنسية، بحسب ما أفادت “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان”، الاثنين، وكما أكد أحد زملائه.


وكتبت الرابطة على صفحتها على “فيسبوك”: “تم توقيف الصحافي محمد مولوج العامل بيومية ليبرتي مع تفتيش بيته الأحد في الجزائر العاصمة… ما زال موقوفاً تحت النظر”.



وبينما لم يصدر أي تعليق عن الصحيفة التي يعمل فيها منذ نحو 10 سنوات، أكد زميله الصحافي علي بوخلاف، لوكالة “فرانس برس”، خبر التوقيف، لكن دون توضيحات أكثر.




وبحسب بوخلاف، فإنه سبق لمولوج البالغ 42 سنة، أن “تعرّض قبل عدة سنوات لمشكلات مع الأجهزة الأمنية التي حرمته جواز سفره لعدة أشهر. كذلك اعتُقِل عدة مرات”.


والأحد، أمر القضاء بحبس الصحافي والمدافع عن حقوق الإنسان حسن بوراس قيد التحقيق في تهم “الانتماء إلى منظمة إرهابية وتمجيد الإرهاب والتآمر ضد أمن الدولة بهدف تغيير نظام الحكم”، كما ذكر محاميه.


ووفق تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة تحتل الجزائر المركز الـ 146 على قائمة تضم 180 بلداً.


من جهة ثانية، أعلن الدرك الجزائري، مساء الاثنين، توقيف 16 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى “ماك”، الاسم المختصر لـ”حركة تقرير مصير منطقة القبائل” التي صنّفتها السلطات في مايو/أيار “منظمة إرهابية”، مشيراً إلى أنّ توقيفهم جرى في إطار التحقيقات الجارية في حرائق الغابات الأخيرة وما تخلّلها من جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب بريء.


وسبق للسلطات أن اتّهمت “ماك” بالضلوع في حرائق الغابات، لكنّ الحركة، ومقرّها باريس، رفضت هذه الاتّهامات.


ومن بين الموقوفين صحافي لم يُكشَف عن هويته.




ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الدرك قوله إنّ التحقيقات “توصّلت كذلك إلى ثبوت تورّط 11 مشتبهاً فيهم آخرين في الوقائع، من بين الموقوفين سابقاً في قضية قتل المرحوم جمال بن إسماعيل“. وأوقف حتى الآن أكثر من 80 مشتبهاً فيه بهذه القضية.


وفي منتصف أغسطس/آب، شهدت الجزائر حرائق غابات أوقعت 90 قتيلاً واحترق فيها عشرات آلاف الهكتارات من الغابات، وتخلّلتها جريمة قتل بشعة راح ضحيتها الشاب جمال بن إسماعيل، الذي مُثِّل بجثّته بعدما اتّهمه سكّان خطأً بأنّه أشعل حرائق في منطقتهم.


وكان بن إسماعيل البالغ 38 عاماً، قد ذهب طوعاً إلى بلدة الأربعاء نايث إيراثن في شمال البلاد، للمساعدة في إطفاء الحرائق، وعندما علم بأنّ الناس يشتبهون في تورّطه بإشعال النيران، سلّم نفسه للشرطة، لكنّ حشداً من الناس طوّقوا سيارة الشرطة وسحبوه من داخلها وانهالوا عليه ضرباً ثم قتلوه وأحرقوا جثّته، فيما كان عدد منهم يلتقط صور “سيلفي” أمام الجثة.


(فرانس برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً