تونس تعفي الشركات من مسؤولية أي أضرار للقاحات كورونا

صادق البرلمان التونسي، مساء أمس الجمعة، على مشروع قانون يعفي الشركات المصنعة للقاحات والأدوية المضادة لفيروس كورونا من المسؤولية القانونية عن أي مخاطر أو أضرار ناجمة عن استخدامها. ويأتي إقرار هذا التشريع استجابة لشرط “كوفاكس” لمنح تونس الدفعة الأولى من اللقاحات المتفق عليها.


وامتنعت “كوفاكس” عن تسليم تونس الدفعة الأولى من لقاحات كورونا، وهي عبارة من 93600 جرعة من لقاح “فايزر”، التي كانت مبرمجة منتصف شهر فبراير/شباط الحالي، في انتظار تمرير قانون يُلزم السلطات التونسية بتعويض الأضرار الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كورونا المرخص استخدامها في تونس.


وتحمّل القوانين التونسية الشركات المصنعة مسؤولية الأضرار والمخاطر الناجمة عن اللقاحات والأدوية، حيث يمكن للمتضرّرين مقاضاة مصنّعي الأدوية ومروّجيها. غير أنّ القانون المتعلّق بالمسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كورونا ينصّ على أن الدولة تتحمّل، حصرياً، تعويض الأضرار الناتجة عن استخدام هذه اللقاحات والأدوية، في إطار اتفاقية “كوفاكس”، وذلك بعد أن يتمّ تقييم هذه الأضرار من قبل لجنة علمية مكوّنة من خبراء وأطباء، تضبط مشمولاتها وتركيبتها وطرق سيرها بقرار من وزير الصحة.


وسيتم ضبط معايير وطرق التعويض المرتبطة بتلك الأضرار بأمر حكومي يصدر في أجل أقصاه 3 أشهر من دخول هذا القانون حيز التنفيذ، بحسب القانون الجديد.


وفي كلمته أمام البرلمان، دعا وزير الصحة فوزي المهدي التونسيين إلى الإقبال على التسجيل لتلقي اللقاح ضدّ فيروس كورونا، مؤكداً مجانية اللقاح وتكفّل الدولة بجميع المصاريف.


وطمأن الوزير البرلمانيين والمواطنين، في مداخلته، بعدم وجود أية مخاطر كبيرة في اللقاحات المصنّعة، وقال: “لا مبرر للخوف”.


وفي محاولة منه لطمأنة الرأي العام بشأن سلامة اللقاحات، أضاف الوزير أنه لم يتم تسجيل أي وفاة ناجمة عن الآثار الجانبية للقاحات المضادة لفيروس كورونا في العالم، مشيراً في الوقت ذاته إلى محدودية المضاعفات السلبية الناجمة عنها واقتصارها في أغلب الأحيان على الحساسية.




وأكّد وزير الصحة التونسي إطلاق حملة توعوية حول اللقاحات وكيفية التسجيل وسبل الحصول عليها عند بلوغ الكميات المنتظرة.


وكشف عن تكوين لجنة علمية متخصّصة بوزارة الصحة، تترأسها شخصية مستقلة ستتولى النظر في تعويض الأضرار الناتجة عن استخدام اللقاحات والأدوية المضادة لفيروس كورونا.


وأشار إلى أنّ المتضرّرين من المضاعفات المحتملة، عند استخدام هذه اللقاحات والأدوية، سيكونون ممثّلين في صلب هذه اللجنة عن طريق خبراء يختارونهم، من أجل تحديد العلاقة الوثيقة بين تلك المضاعفات واستخدام اللقاح، بهدف تمكينهم من التعويض في حال ثبوت حصول أضرار ناجمة عن تلك اللقاحات.


وأوضح الوزير التونسي في مداخلته أنّه في حال حصول مضاعفات جراء اللقاحات، يمكن للمريض أو من ينوبه أن يتّصل بالمخبر الوطني لليقظة الدوائية من أجل الإعلام بوقوع أضرار، والتثبت منها قبل إحالة الملف إلى اللجنة العلمية المستقلّة التي ستنظر في تعويض الأضرار، متحدثا عن قائمة مضبوطة بالآثار الجانبية المحتملة للقاح المضاد لكوفيد-19 حسب نوع اللقاح، وأضاف أنّه يتمّ تجديد هذه القائمة بصفة دورية من قبل لجان علمية وبناءً على المستجدات العلمية في العالم.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً