جائحة كورونا تعصف بعمل النساء في الأردن 

 


أظهرت نسب البطالة في الأردن، للربع الثالث من عام 2020، الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، ارتفاع معدل البطالة بين الإناث إلى 33.6 في المائة  (21.2 في المائة  للذكور و 23.9 في المائة  لكلا الجنسين)، مقارنة مع الربع الثاني من العام نفسه، حين بلغت 28.6 في المائة  للإناث (21.5 في المائة  للذكور و 23 في المائة لكلا الجنسين). كما ارتفعت قليلاً نسبة قوة العمل بين النساء الأردنيات لتصل إلى 14.9 في المائة  خلال الربع الثالث من عام 2020، مقابل 14.1 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2020، وشكّلت تحسّناً بمقدار 0.8 في المائة. 


وتكافح النساء اللواتي يترأسن أسرهنّ من أجل تأمين الاحتياجات الأساسية لأفراد الأسرة، والحفاظ على حياتهنّ وصحتهنّ ومستقبلهن ومستقبل أولادهن، في ظلّ أوضاع اقتصادية هشّة، وفي ظلّ مجتمعات ترتبط فيها مكانة النساء الاجتماعية بمكانة أزواجهن. 


وأوضحت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن”، في بيان لها الثلاثاء، بأنّ نسبة الأسر التي تترأسها النساء في الأردن ارتفعت لتصل إلى 14.1 في المائة، إذ يترأسن 308.739 ألف أسرة من أصل 2.190 مليون أسرة في الأردن، وذلك وفقاً للأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة حتى نهاية عام 2019. وأشارت الجمعية إلى أنه تقع على عاتق النساء اللواتي يترأسن أسرهن، مسؤوليات جمّة، من تربية الأولاد إلى تأمين الاحتياجات المادية والمصاريف الحياتية والمعيشية، وهنّ في حاجة ماسة إلى دعم المجتمع، خاصة أنّ العديد منهنّ يعانين من ضعف في التعليم و/ أو عدم قدرة على العمل و/ أو عدم القدرة على تعليم الأولاد. 


وتضيف “تضامن” أنّ جائحة كورونا التي اجتاحت العالم منذ بداية 2020، كان لها آثار سلبية كبيرة على العاملين والعاملات بشكل عام، وعلى العاملين والعاملات في القطاع غير المنظم وعمّال وعاملات المياومة بشكل خاص. كما أثّرت على العديد من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، ما أدّى إلى فقدان الوظائف وتعطّل النشاط الإقتصادي كلياً أو جزئياً بسبب الإجراءات الإحترازية التي اتخذها الأردن وبدأ في تخفيفها تدريجياً. 




ووصلت نسبة العاطلات عن العمل، اللواتي يحملن شهادة البكالوريوس إلى 77 في المائة  مقابل 25.2 في المائة من العاطلين الذكور الذين يحملون شهادة البكالوريوس، وبين كلّ 100 امرأة في الأردن فوق 15 عاماً، 85 امرأة غير ناشطة اقتصادياً و10 نساء عاملات و5 نساء يعانين من البطالة. 


وعانت أسر متعدّدة ولا تزال، من ضعف في الموارد، خاصة بين الفئات التي تعمل بالمياومة وبقطاعات العمل غير المنظمة، التي تشكّل النساء العاملات نسبة كبيرة منها، فأظهرت الجائحة هشاشة مواردهنّ الاقتصادية وضعف حمايتهن الاجتماعية،كما ضاعفت من معاناة المتزوّجات العاملات، بسبب إغلاق الحضانات وصعوبة الموائمة ما بين رعاية الأطفال والعمل حتى وإن كان العمل عن بُعد. كما تدعو “تضامن” إلى تبنّي سياسات اقتصادية وصحيّة مرنة، توائم ما بين الحقّ في الصحة والحق في العمل. 


ودعت تضامن  الحكومة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لحماية حقوق النساء العاملات وضمان عدم فقدانهنّ لوظائفهنّ، خاصة اللواتي لا يمكنهن العمل عن بُعد، وتأمين مزيد من الحماية الاجتماعية لهن بما فيها الحماية من العنف الأسري والإستغلال والتمييز. 


وتتساءل “تضامن”، في إطار الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة، عن إمكانية حدوث تغيير في معتقدات وسلوكيات المجتمع نحو عمل النساء. فوفق  البنك الدولي إنّ 60 في المائة  من النساء غير العاملات  في الأردن يتطلعن إلى العمل، ولكن 12 في المائة منهن فقط يبحثن عن عمل فعلاً. كما  أنّ 3 من بين كل 4 نساء، يعتقدنّ بأنّ المرأة تعمل لأنّ عائلتها تعاني من صعوبات مالية. 


وتشدّد “تضامن” على أنّه من شأن حدوث تغيير في هذه المعتقدات والسلوكيات، زيادة مشاركة النساء الاقتصادية، إلى جانب توفير فرص عمل لهن، خاصة أنّ نسبة 96 في المائة  من المجتمع الأردني تتقبّل فكرة عمل النساء. 

 




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً