جنود إسرائيليون ينخرطون في مليشيات تهاجم الفلسطينيين

مثّلت الصورة التي وثقتها وسائل الإعلام الإسرائيلية قبل يومين، والتي يظهر فيها أحد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي يقف وسط مجموعة من المستوطنين من مستوطنة “شيلي” قرب رام الله، ملثماً ويقوم بإطلاق النار على فلسطينيين، دليلاً آخر على انخراط الكثير من الجنود في المليشيات المسلحة التابعة للمستوطنين في الضفة الغربية.

ودل تحقيق نشره موقع “سيحا مكوميت” على أن المليشيات التي يشارك فيها الجنود إلى جانب المستوطنين اليهود في الضفة الغربية قد ارتكبت جرائم قتل ضد الفلسطينيين بالفعل. 

وقال معد التحقيق، يوفال أبراهام، إنه حصل على معلومات موثقة تفيد بأنه بعد أربعة أيام على بدء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة دهمت مجموعات مليشاوية يشارك فيها مستوطنون وجنود خمس قرى في الضفة الغربية في الوقت نفسه؛ حيث عمل المستوطنون والجنود كوحدة عسكرية متكاملة أسفرت عملياتها عن مقتل أربعة من الفلسطينيين.




واستهدفت مليشيات المستوطنين والجنود قرى: الريحة في منطقة الخليل، وقرى صوريف، عصيرة القبلية، وبورين في منطقة نابلس، وقرية السكاكا في محيط مدينة سلفيت.

وحسب التحقيق فإن مليشيات المستوطنين والجنود هاجمت القرى الخمس من دون أي مسوغ؛ إذ لم تشهد هذه القرى تظاهرات أو احتجاجات ضد الاحتلال، موضحاً أن الجنود والمستوطنين لم يكتفوا بإطلاق النار، بل قاموا أيضاً بإحراق حقول الزيتون وإلقاء الحجارة على الأهالي في المكان.

وأشار التحقيق إلى أن ضباطاً وجنوداً في جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهروا إلى جانب مستوطنين عندما كانوا يهاجمون بلدة عوريف في منطقة نابلس، ودلت الصورة على أن المستوطنين كانوا يوجهون الضباط والجنود حول كيفية التعاطي مع الأهالي أثناء الهجوم. 

وقد أسفر الهجوم الذي نفذته مليشيات الجنود والمستوطنين في عوريف عن مقتل المواطن الفلسطيني نضال صفدي، إلى جانب إصابة تسعة من المواطنين الفلسطينيين في القرية.




وأكد معد التحقيق أنه حصل على فيديو يظهر أن المشهد ذاته تكرر في بلدة عصيرة القبلية المجاورة لعوريف، حيث عمل المستوطنون والجنود كوحدة عسكرية واحدة، وأسفر هذا الهجوم عن مقتل المواطن حسام عسيرا.

وفي بلدة بورين، قضاء نابلس، يكشف التحقيق أن الجنود قاموا بتأمين مستوطنين أثناء قيامهم بإطلاق النار على القرويين؛ وأسفرت الاعتداءات عن إصابة سبعة من المواطنين بجراح. واستدرك التحقيق أنه لم يعرف حتى الآن إن كان جميع الجرحى أصيبوا برصاص المستوطنين أو أن الجنود أيضاً شاركوا في إطلاق النار.

وأشار معد التحقيق إلى أنه أطلع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على المعطيات والأدلة التي تفيد بمشاركة الجنود في أنشطة مليشيات المستوطنين اليهود التي تهاجم الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن المتحدث رد بعد شهر من تقديم هذه الأدلة بالقول “القضية قيد التحقيق والفحص”.

وأبرز التحقيق أن منظمة “يوجد قانون” الحقوقية الإسرائيلية قد حذرت في السابق من إضفاء شرعية على وجود مليشيات يمينية دينية بمشاركة جنود الجيش، بسبب اعتماد الأخير على المستوطنين في القيام بالأنشطة الهادفة إلى الحفاظ على الأمن.

وقد علق الكاتب اليساري الإسرائيلي يوسي جيرفتيش على التعاون بين الجنود والمستوطنين في تنفيذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين، قائلاً إن الجنود الإسرائيليين ينخرطون في صفوف المليشيات اليمينية اليهودية ويقومون بقتل المواطنين الفلسطينيين. 

وكتب على حسابه على “تويتر” مقارناًً بين انخراط جنود أميركيين في مليشيات يمينية متطرفة وبين انخراط الجنود الإسرائيليين في مليشيات المستوطنين في الضفة قائلاً: “في الوقت الذي تعمل المليشيات التي ينخرط فيها الجنود الأميركيون ضد نظام الحكم في واشنطن فإن مليشيات المستوطنين التي ينخرط فيها الجنود الإسرائيليون تمثل نظام الحكم”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً