حسن بوبريك.. مسؤول عن التأمين على صحة 22 مليون مغربي

حسن بوبريك الذي تولي منصب المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في المغرب، أصبح مسؤولاً عن التأمين على صحة 22 مليون مواطن، وسيكون عليه أن ينجز على مدى 5 أعوام ما لم يتمكن من بلوغه آخرون على مدى عقود.


 غير أن العارفين به يعتقدون أنه يتمتع بالخبرة والإلمام الواجب بموضوع الحماية الاجتماعية، ما قد يؤهله للنجاح في المهمة التي أسندت إليه، حيث يتوخى المغرب معالجة مشكلة ضعف الحماية الذي كشفت عنه الأزمة الصحية.


حسن بوبريك البالغ من العمر 53 عاماً والمنحدر من مدينة أكادير الواقعة بجنوب المملكة، عرف باعتباره من رجال الدولة التكنوقراطيين، الذين يركزون أكثر على المهام التي يتولونها.


عرف بوبريك تفاصيل التأمين والحماية منذ حوالى ثلاثة عقود، قبل أن يعينه العاهل المغربي، محمد السادس بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري يوم الخميس قبل الماضي، كي يصبح مديراً عاماً للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يُعنى بالتغطية الصحية وتقاعد العمال في القطاع الخاص.


ويرنو المغرب إلى توسيع الحماية الاجتماعية، خاصة بعدما كشفت عنه الجائحة من خصاص على ذلك المستوى، فقد اضطرت الدولة إلى توفير مساعدة مالية لحوالى 950 ألفاً من العمال المتوقفين عن العمل أو الذين تعثرت أنشطتهم، كما وفر دعماً مالياً لأكثر من خمسة ملايين من الأسر التي يعمل أغلبها في القطاع غير الرسمي.




وكان عدد الأجراء المنخرطين في الصندوق، الذي يدبر نظام التغطية الصحية الإجبارية ونظام تقاعد الأجراء في القطاع الخاص، قد وصل في 2019، إلى 3.54 ملايين أجير، كي تبلغ كتلة الأجور المصرح بها حوالى 17 مليار درهم (الدولار = نحو 9 دراهم)، غير أن التطور المتسارع لخدمات الصندوق تفضي إلى توقع نفاد مخزونه المالي من أجل مواجهة المعاشات في 2038، ما يدفع البعض إلى الدعوة إلى تسريع الإصلاح مع توسيع قاعدة المنخرطين في ظل ضعفها، مقارنةً بعدد الأشخاص النشيطين في المغرب.


تخرج بوبريك من المدرسة الوطنية للإحصاء والإدارة الاقتصادية بباريس، قبل أن يلتحق بشركة “بوكتل أند غامبل”، التي قضى فيها فترة قصيرة، ليلتحق بوزارة الاقتصاد والمالية في 1993، التي غادرها في 1996 إلى “صندوق الإيداع والتدبير”، الذراع الاستثمارية للدولة، الذي شغل فيه العديد من المناصب، فمن محلل مالي انتقل إلى أمينه العام، فالمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير للتنمية.


هذه التجربة أهلته كي يعيّنه الملك على رأس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في 2016، قبل أن يصبح مديراً عاماً للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي التحق بمقره الرئيسي، الاثنين الماضي، حيث نُظِّم حفل تنصيبه.




وذهب وزير الشغل والدمج المهني، محمد أمكراز، خلال حفل التنصيب، إلى أن اختيار حسن بوبريك وتعيينه مديراً عاماً للصندوق “نابع من كفاءته ومساره المهني عن جدارة واستحقاق”، معدداً المناصب التي شغلها منذ حوالى ثلاثة عقود والتي لم تكن بعيدة عن مجال الحماية الاجتماعية.


يعتبر بوبريك أن تعيينه على رأس الصندوق يأتي في وقت يستعد فيه المغرب لإطلاق مشروع تعميم التغطية الاجتماعية، مؤكداً أن المؤسسة التي ستلعب دوراً مركزياً في ذلك المشروع يجب عليها الاستعداد لدمج الملايين من المغاربة في ذلك النظام الذي يتولى أمره.


يُفترض بوبريك المساهمة عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في تعميم التأمين الإجباري على المرضى في أفق 2022، بالنسبة إلى حوالى 22 مليون شخص، وتعميم التعويضات العائلية بين 2023 و2024 بالنسبة إلى الأسر التي لا تستفيد منها، حيث يهمّ ذلك ثلاثة ملايين من الأسر وسبعة ملايين من الأطفال في سنّ الدراسة.


وسيلقى على عاتق بوبريك قيادة توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد، كي تستوعب في أفق 2025 خمسة ملايين من الأشخاص، الذين يمارسون عملاً دون أن يتوافروا على أي معاش، مع تعميم التعويض عن فقدان الشغل كي يستفيد منه في الخمسة أعوام المقبلة كل من له عمل قار.


يُجمع المراقبون الذين انتهبوا إلى تعيين بوبريك على رأس الصندوق، على أن الملفات التي سينكب عليها تحتاج إلى الكثير من السرعة في التنفيذ والشجاعة في اتخاذ القرار، في الوقت نفسه، الذي يفترض أن تمنح له وسائل العمل، كي ينفذ التصورات التي يكون قد كوّنها حول سبل تعميم الحماية الاجتماعية بمعية صناديق أخرى.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً