حملة اعتقالات تستهدف صحافيين وناشطين في كوبا

دعا وزير خارجية إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، السلطات الكوبية إلى الإفراج الفوري عن الصحافية كاميلا أكوستا المحتجزة في هافانا منذ يوم الاثنين، في أثناء تغطية الاحتجاجات المناهضة للحكومة لصالح صحيفة “إيه بي سي” الإسبانية.


وغرد ألباريس أمس الثلاثاء: “تدافع إسبانيا عن الحق في الاحتجاج بحرية وسلمية، وتطلب من السلطات الكوبية احترام ذلك… نطالب بالإفراج الفوري عن كاميلا أكوستا”.


وكانت الحكومة الكوبية شنت حملة قمع على الناشطين ليل الاثنين، بعد احتجاجات حاشدة اجتذبت الآلاف إلى الشوارع خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة تشهدها الجزيرة منذ عقود.


أكوستا تصف نفسها على موقع “تويتر” بأنها صحافية كوبية مستقلة، وكانت تكتب لصالح صحيفة “إيه بي سي” وتنشر صور الاضطرابات على وسائل التواصل الاجتماعي. 


وقالت صحيفة “إيه بي سي” الإسبانية ذات الميول اليمينية إن كوبا تخطط لاتهام أكوستا بارتكاب “جرائم ضد أمن الدولة”، ودعت مدريد إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية على هافانا لتأمين إطلاق سراحها.


اعتقلت السلطات الكوبية ما لا يقل عن مائة متظاهر وناشط وصحافي مستقل في أنحاء البلاد منذ يوم الأحد، وفقًا لمنظمة “كوباليكس” الحقوقية. 


في وقت سابق من هذا الشهر، صنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على أنه أحد “مفترسي حرية الصحافة” لعام 2021، إلى جانب زعيم نيكاراغوا دانييل أورتيغا ورئيس البرازيل اليميني المتطرف جايير بولسونارو. ووصفت المنظمة كوبا بـ”أسوأ منتهك لحرية الإعلام في أميركا اللاتينية”.


وذكرت وكالة الأنباء الكوبية الحكومية، يوم أمس الثلاثاء، أن رجلاً توفي وأصيب عدد من المواطنين ومسؤولي الأمن ونقلوا إلى المستشفى، خلال احتجاج في إحدى ضواحي العاصمة هافانا يوم الاثنين.




تمثل هذه الأنباء أول تأكيد رسمي لحدوث وفاة خلال الاضطرابات التي اندلعت في كوبا يوم الأحد وبدأت باحتجاجات في أنحاء البلاد، في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي تمر بها إضافة لتصاعد حالات الإصابة بـ”كوفيد-19″.


في السياق نفسه، أفادت شركة “نِت بلوكس” لمراقبة الإنترنت في العالم، يوم الثلاثاء، بأن كوبا فرضت قيوداً على الوصول لوسائل التواصل الاجتماعي ومنصات المراسلة، بما في ذلك “فيسبوك” و”واتساب” و”إنستغرام” و”تيليغرام”.


وقال المتحدث باسم شركة “فيسبوك” جو أوزبورن، في بيان تلقته وكالة “رويترز” في وقت متأخر أمس الثلاثاء: “نعارض عمليات الغلق والخنق وغيرها من أعطال الإنترنت التي تحد من النقاش في مجتمعنا، ونأمل في استعادة الاتصال في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن الكوبيون من التواصل مع الأهل والأصدقاء”.


كما يتهم الناشطون الحكومة بمحاولة تعطيل الاتصالات. وأصبحت خدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، بعد نحو عامين فقط من تطبيقها، عاملاً رئيسياً خلف الاحتجاجات، بعد أن أتاحت للسكان منصة للتعبير عن إحباطهم وتناقل الأحداث بسرعة خلال وجودهم في الشوارع.


ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة تتعمد تقييد الاتصالات عبر الإنترنت، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز، في إفادة صحافية، إن الوضع “معقد”. وأضاف أن انقطاع التيار الكهربائي قد يؤثر على خدمات الاتصالات، وأكد أن “كوبا لن تتخلى أبداً عن حق الدفاع عن نفسها”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً