خطة كويتية لضبط أسعار الأسماك

كشف مسؤول كويتي لـ”العربي الجديد” عن وضع الحكومة خطة عاجلة تستهدف من خلالها ضبط أسعار السمك في البلاد، وذلك بالتزامن مع أزمة غلائها بشكل قياسي لم يشهده السوق في أخر 20 عاماً. وأدى إضراب عدد من الصيادين عن ممارستهم عملهم إلى تراجع الكميات المتوفرة في الأسواق وحدوث قفزة كبيرة بأسعار الأسماك.

وشهد السوق خلال اليومين الماضيين قفزة بالأسعار، حيث بلغ سعر كيلو السمك “الميد” الكويتي 15 دولاراً والسلة منه 350 دولاراً، فيما بلغ سعر كيلو الروبيان نحو 14 دولاراً، والسلة منه 400 دولار، وهي أسعار غير مسبوقة في سوق السمك الكويتي.

ويشير المسؤول الذي يعمل في وزارة التجارة والصناعة إلى أن الخطة التي وافق عليها بالفعل مجلس الوزراء الكويتي، في آخر اجتماع له قبيل عطلة عيد الأضحى، تتضمن عملية إحلال سريعة لوظائف المشرفين والمديرين العاملين بالسوق، حيث سيتم إنهاء خدمات جميع الوافدين العاملين بهذه الوظائف وإحلال مواطنين محلهم، وذلك بحد أقصى نهاية الشهر الجاري.


ويضيف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الخطة ستتضمن أيضاً، توحيد أسعار الأسماك المعروضة في السوق يومياً، وإعلانها بشكل يومي ليصبح البيع بسعر موحد في جميع أرجاء السوق، ما يمنع أي غش أو تلاعب بالأسعار من جانب الصيادين، أو البائعين.
ويشير المسؤول إلى أنه في حال لم يلتزم البائعون والصيادون بالقرارات الجديدة التي اعتمدتها الحكومة، فسيتم فرض قرارات أكثر تشدداً، وهي المصادرة.

ويقول إنه تم مصادرة وإلغاء أكثر من 50 رخصة صيد لصيادين امتنعوا عن أداء مهنتهم، رغبة منهم في تقليل المعروض بالسوق من الأسماك، وبالتالي ارتفاع الأسعار.
وكانت وزارة التجارة، قد اتخذت قراراً فور بدء الأزمة بمنع غير الكويتي من الدخول في مزادات الأسماك التي تتم بالسوق يومياً لتحديد سعر سلة السمك بمختلف أنواعه، في خطوة أولى لضبط الأسواق.

وبحسب بيانات النشرة السنوية لإحصاءات الثروة السمكية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، تبلغ مبيعات الأسماك في الكويت سنوياً نحو 120 مليون دولار.
وفي هذا السياق، يقول رئيس الاتحاد الكويتي لصيادي الاسماك ظاهر الصويان لـ “العربي الجديد” إن كميات الأسماك التي تدخل إلى السوق الكويتي يومياً، هي التي تحدد أسعار البيع، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار كان بسبب دخول كميات قليلة منه.


ويضيف الصويان أن الكميات التي يتم اصطيادها يومياً تقتصر فقط على السوق المحلي، مؤكدا أن المزاد الذي يجري لتحديد الأسعار يتم بشفافية كاملة أمام مراقبي الجهات الحكومية المعنية، ولا يكون هناك أي تلاعبات بالأسعار.

ويشير إلى أن هناك رقابة مشددة من قبل مسؤولي وزارة التجارة على السوق، ولا يتم التلاعب بالأسعار من قبل البائعين أو الصيادين.

وفي ضوء هذا الارتفاع الجنوني بأسعار الأسماك، عادت للواجهة من جديد حملة “خلوها تخيس” التي سبق وتضامن معها المواطنون في الكويت عدة مرات سابقة، لمواجهة جشع بعض تجار الأسماك، حيث يقول خالد الملا أحد مرتادي سوق السمك لـ”العربي الجديد” إن هناك تلاعبا يتم بالمزادات من قبل الصيادين والبائعين، وإنه من المؤيدين بشدة لحملة المقاطعة حتى تستقيم الأسعار.


ويضيف الملا: “يدخل بعض الصيادين والبائعين في المزاد ليزيد السعر عدة مرات ثم يتنحى، وعندما سألناه عن سبب قيامه بزيادة السعر على الزبائن الفعليين قال إنه يريد شراء السمك لنفسه، وعندما واجهه البعض بأنه راعي بحر، اعترف قائلا إن الصيادون حالتهم مزرية وعليهم ديون ويسعى لمساعدتهم”.

ومن جانبه، يقول مدير عام شركة النور للأسماك عبد الله الشمري لـ “العربي الجديد” ان حجم استيراد الأسماك في الكويت، سواء الطازجة أو المجمدة يصل سنوياً إلى 3 آلاف طن تقريباً، بقيمة تبلغ 20 مليون دولار، وذلك بهدف تلبية وسد احتياجات السوق المحلي من مختلف انواع الأسماك.

ويضيف الشمري أن شركات الأسماك تسعى جاهدة لزيادة كميات الأسماك المستوردة من مختلف الدول، لافتاً إلى أنه يتم استيراد الأسماك بمختلف أنواعه من قبرص وتركيا وإيران والسعودية والإمارات وفيتنام.

ويشير إلى أن السوق المحلي يعتمد بنسبة 75 في المائة على الأسماك المستوردة نظراً لكثرة أنواعها ورخص أسعارها مقارنة بالأسماك المحلية، ويكون عليها إقبال كبير من المستهلكين في البلاد.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً