خلافات نقابة الصحافيين المصريين: الأزمة مستمرة

لا تزال أزمة استقالة عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين هشام يونس تُلقي بظلالها على الأداء العام لمجلس النقابة، لا سيما بعد إصدار عدد من أعضاء المجلس بيانات فردية تحمل أسماء كاتبيها فقط، يعبر كل منهم عن موقفه من الأزمة منفرداً. 
وكان يونس قد نشر استقالته على “فيسبوك” في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مطالباً بالتحقيق وإبلاغ النيابة العامة في حوالي سبع وقائع فساد مالي وإداري في النقابة، محملًا سكرتيرها العام، محمد شبانة، المسؤولية الكاملة عنها. وقد قرر مجلس النقابة بعدها “إحالة الاستقالة إلى لجنة التحقيق النقابية، لبحث ما ورد فيها وإحاطة المجلس بنتيجة التحقيق”.

لكنّ الأمر لم ينتهِ عند قبول الاستقالة وتكليف عضو مجلس آخر (حمد سعد عبد الحفيظ) بمهام الصندوق. بل توالت ردود الأفعال داخل النقابة: يوم الجمعة الماضي، أصدر عضو مجلس نقابة الصحافيين المصرية، ومقرر لجنة الحريات، عمرو بدر، بيانًا أكد فيه أن قرار قبول استقالة هشام يونس لم يكن بالإجماع كما ورد في بيان المجلس. سريعاً لحق به محمد سعد عبد الحفيظ، مصدراً بياناً يعتذر فيه عن قبول تكليف مهام أمانة صندوق نقابة الصحافيين، وعن حضور اجتماعات مجلس النقابة لحين الانتهاء من التحقيق في أسباب الاستقالة المشار إليها. وأخيراً، أعلن عضو مجلس النقابة جمال عبد الرحيم، اكتفاءه بالمطالبة بعدم قبول الاستقالة قبل التحقيق في أسبابها.


تبع كلّ ذلك إصدار نقيب الصحافيين المصريين، ضياء رشوان، بياناً رد فيه على كل من بدر ويونس، بقوله “إن القرار اتخذ بما يشبه الإجماع من 10 أعضاء بالمجلس”.

أصدر يونس كذلك بيانات توضيحية عدة، بعد الاجتماع الذي انتهى بقبول استقالته من المجلس.

جاءت كل هذه البيانات بينما تسود حالة من الغضب في أوساط مجموعة من الصحافيين المؤيدين لموقف هشام يونس، الرافضين لما وصفوه بـ”موقف أعضاء مجلس النقابة الذين قبلوا استقالته بدلًا من مؤازرته في حربه ضد الفساد”، على حد تعبيرهم.

في المقابل، علم “العربي الجديد” أن هناك مساعيَ لصحافيين للمّ الشمل النقابي، من خلال جمع توقيعات على بيان يعلنون فيه رفضهم لقرار مجلس النقابة وكل الملابسات التي أحاطت باستقالة هشام يونس المسببة، من دافع الشك في الأهداف التي تقف وراء هذا القرار وموعد إصداره، حيال قضية إهدار للمال العام داخل جدران قلعة الحريات.

تجدر الإشارة إلى أن خلافات مبكرة، كانت قد نشبت داخل مجلس نقابة الصحافيين، الذي تأخر تشكيل هيئة مكتبه حوالي ثلاثة أشهر، بشكل مخالف لقانون النقابة ولائحتها الداخلية. وكان سبب الخلاف، نزاع حول تولي منصب سكرتير عام النقابة، بسبب انقسام المجلس لفريقين: أولهما موالٍ للنظام والثاني محسوب على المعارضة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً