داس غولدريتش لـ"العربي الجديد": لا نحاول تغيير النظام السوري

شدد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لملف سورية وبلاد الشام في مكتب شؤون الشرق الأدنى إيثان داس غولدريتش، في مقابلة مع “العربي الجديد”، على أن رئيس النظام السوري بشار الأسد يشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق تقدم في اللجنة الدستورية. وأكد أن الولايات المتحدة لا تدعم التطبيع مع نظام الأسد.


وفي حين شدد غولدريتش على أن الإدارة الأميركية ملتزمة بمواجهة التهديد الذي تشكله إيران، فقد أشار، في المقابل، إلى أنها تواصل تشجيع الحوار بين الأكراد لتحسين الاستقرار الإقليمي.


* لقد حضرت أخيراً اجتماعات الجولة السابعة للجنة الدستورية في جنيف. ألا تعتقد أن هذا الطريق قد صار عبثياً، بعد أن اتضح أن النظام يصر على المماطلة والعبث بجدوله الزمني وهدفه؟ هل لدى الإدارة الأميركية أي نية لاستخدام أدوات الضغط للعودة إلى مسارات دولية أخرى، مثل مفاوضات جنيف، والضغط على النظام للالتزام بصيغ الحل؟


تواصل الولايات المتحدة دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2254، ولمساعي مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية غير بيدرسن لتقديم حل سياسي للأزمة، بما في ذلك من خلال انعقاد اللجنة الدستورية في جنيف.


وقد ارتأينا أخيراً تعزيز هذه الجهود في بروكسل في اجتماع ترأسته السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في 10 مايو/أيار (الحالي)، وفي باريس في اجتماع استضافته فرنسا للمبعوثين الخاصين لسورية، وضم ممثلين عن جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي و11 بلداً في 29 إبريل/نيسان (الماضي). وفي كلا الاجتماعين، أكدنا دعمنا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وعزمنا على تخفيف معاناة السوريين.


تواصل الولايات المتحدة دعمها لمساعي بيدرسن لتقديم حل سياسي للأزمة


ما يزال نظام الأسد يشكل العقبة الرئيسية أمام تحقيق تقدم في اللجنة الدستورية، وأمام التوصل إلى حل سياسي للصراع. يجب عليه دفع مندوبيه في اللجنة الدستورية من أجل التفاوض بحسن نية من أجل الشعب السوري، على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254، بما في ذلك اجتماعات الجولة الثامنة المقبلة نهاية هذا الشهر.


لقد كنا متمسكين في رسالتنا إلى جميع الأطراف بتأكيدنا على عدم وجود حل عسكري للصراع. الحل السياسي الذي يرتئيه السوريون، والذي يمثل إرادة جميع السوريين على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254 سيبقى الحل الوحيد الصالح لإنهاء النزاع.


* هناك موجة تطبيع مع النظام السوري، لكن تصعيد الإدارة الأميركية كان كلامياً فقط في مواجهة هذه التحركات، مع العلم أن قانون “قيصر” يُحظر على الدول، والشركات والأفراد، إقامة أي علاقات دبلوماسية أو اقتصادية أو عسكرية مع النظام. إذن ما سبب فشل الإدارة الأميركية في محاسبة، أو مراجعة، الدول التي طبعت علاقاتها مع النظام؟


الولايات المتحدة لا تدعم التطبيع مع نظام الأسد، ولا ندعم محاولات إضفاء الشرعية على نظام يواصل تعريض الشعب السوري لفظائع مروعة، ويحرم الكثيرين في البلاد من الوصول إلى المساعدات الإنسانية. ما يزال النظام مسؤولاً وخاضعاً للمساءلة حول موت ومعاناة عدد لا يحصى من السوريين، وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد، والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري لأكثر من 130000 رجل وامرأة وطفل.




كانت حكومة الولايات المتحدة واضحة في أننا لم نرفع العقوبات، أو نتنازل عنها. على العكس من ذلك: في العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات إضافية على جماعات وأفراد عديدين متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان ومعاناة الشعب السوري. شمل هذا كبار ضباط القوات الجوية السورية المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية، فضلاً عن مسؤولين سوريين آخرين في أجهزة المخابرات والأمن، مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات ضد السجناء السياسيين وغيرهم من المعتقلين.



عقوباتنا، بما في ذلك قانون “قيصر”، أداة مهمة للضغط من أجل مساءلة نظام الأسد


عقوباتنا، بما في ذلك قانون “قيصر”، أداة مهمة للضغط من أجل مساءلة نظام الأسد، لا سيما سجله الفظيع في انتهاكات حقوق الإنسان والانتهاكات التي يتعرض لها السوريون. وسنواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز المساءلة، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية عند الضرورة.


* في هذا الجانب، أي التطبيع، يبدأ النظام بإعادة تجميل نفسه بدعم روسي، وتعزيز انتصاره، وبالتالي البدء في مرحلة إعادة الإعمار، بعد سحب الأموال الخليجية اللازمة له. هل سيُسمح للنظام ببدء هذه المرحلة؟ وما الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة لمواجهتها؟


لن ترفع الولايات المتحدة العقوبات أو تتنازل عنها. ونحن لا ندعم إعادة إعمار سورية إلى حين التوصل إلى تقدم لا رجعة فيه نحو حل سياسي، وهو ما لا نراه الآن. ونعتقد أن الاستقرار في سورية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية سياسية تمثل إرادة جميع السوريين. ونحن ملتزمون بالعمل مع الحلفاء والشركاء والأمم المتحدة لضمان بقاء الحل السياسي الدائم حلاً مطروحاً.


* هناك نظرية تشير إلى أن الضغط الأميركي الأخير ضد النظام هو في الواقع ورقة ضغط ضد روسيا بعد أن شنت الحرب على أوكرانيا. هل هذا صحيح؟


لقد أوضحت الولايات المتحدة لسنوات أن محاسبة أولئك الذين ارتكبوا فظائع في سورية هي أولوية أميركية قصوى. لقد واصلنا العمل مع المجتمع المدني السوري والمجتمع الدولي لمحاسبة الديكتاتور المتوحش الأسد، ونظامه، على الفظائع المستمرة ضد السوريين، والتي يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إننا نشعر بالهلع حين نرى أن قواعد اللعبة المرعبة الممارسة في سورية تُطبَّق الآن على يد روسيا في أوكرانيا.


* إلى متى سيستمر السوريون في تقديم المزيد من الدماء والأرواح إلى أن يجري وقف هذه المجزرة اليومية؟ وكيف ستتوقف المجزرة من وجهة النظر الأميركية؟


الإفلات من العقاب غير مقبول على الإطلاق. أدت الولايات المتحدة دوراً مستمراً في الدعوة إلى قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الصادر في إبريل/نيسان 2021، الذي يقضي بتعليق حقوق التصويت لسورية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، رداً على تقارير جرى التحقق منها عن استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية ضد المواطنين السوريين.


نواصل تعزيز المساءلة من خلال دعم منظمات المجتمع المدني السورية، ولجنة تقصي الحقائق، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. تواصل هذه الأطراف، إلى جانب منظمات أخرى، جمع وتوثيق الأدلة اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم وغيرها من انتهاكات القانون الدولي المرتكبة في سورية، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية.


مع مواصلتنا الدعوة إلى المساءلة، فإننا نضغط أيضاً من أجل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية وزيادتها. في 10 مايو/أيار، في مؤتمر بروكسل السادس حول “دعم مستقبل سورية والمنطقة”، أعلنت السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، تقديم قرابة 808 ملايين دولار من المساعدات الإنسانية الجديدة استجابة للأزمة في سورية. 


يرفع هذا التمويل إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدمتها الحكومة الأميركية، منذ بداية الأزمة المستمرة منذ 11 عاماً، إلى قرابة 15 مليار دولار. ستعود المساعدات الأميركية بالفائدة على سوريين كثيرين داخل سورية، البالغ عددهم 14.6 مليون نسمة ممن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فضلاً عن 5.6 ملايين لاجئ سوري والمجتمعات المضيفة في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.


* بعد وصول إدارة (الرئيس جو) بايدن، بدأ المسؤولون الأميركيون باستخدام مصطلح “إصلاح سلوك النظام” وعدم تغييره. هل ستقبل واشنطن ببقاء الأسد بعد كل هذه الجرائم؟ وفي رأيك، متى ستكون هناك محاسبة حقيقية؟


مستقبل سورية متروك للسوريين ليقرروه. ينصب تركيزنا على دعم تسوية سياسية لتحقيق الاستقرار والأمن، ووضع حد لمعاناة الشعب السوري. لم يكتسب نظام الأسد أي شرعية في أعيننا، وإن تطبيع علاقات الولايات المتحدة مع النظام السوري أمر غير مطروح الآن على الإطلاق.


التزامنا بتعزيز مساءلة المسؤولين عن الفظائع في سورية، وتحقيق العدالة للضحايا، لا يتزعزع. ولن يحظى الشعب السوري بسلام مستقر وعادل ودائم من دون فرض هذه المحاسبة.


وسيكون إحراز تقدم بشأن وضع المختفين قسراً، أو المعتقلين تعسفياً، خطوة مهمة نحو المساءلة في سورية. إن التأكد من مصير ومكان عشرات آلاف السوريين المفقودين، وتأمين إطلاق سراح المعتقلين، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، أولوية قصوى للولايات المتحدة.


على المجتمع الدولي مواصلة حث النظام على اتخاذ خطوات ملموسة لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك الالتزام بسيادة القانون ووقف التعذيب وعمليات الإعدام غير القانونية والاعتقالات والاختفاء القسري.


* دعم الأسد الغزو الروسي لأوكرانيا بعد بدايته مباشرة، وثمة رسائل من النظام تدعو للوقوف إلى جانب روسيا على الأرض، حيث تشير تقارير إلى أن النظام بدأ في تسهيل تجنيد روسيا للمرتزقة السوريين للقتال هناك. كيف ستتعامل واشنطن مع هذا التطور؟


يجب أن ينصب تركيز روسيا على وقف الحرب التي بدأتها في أوكرانيا، وعلى الدفع بحل سياسي مع السوريين على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254، بدلاً من جلب المزيد من المعاناة لشعبي أوكرانيا وسورية. لقد رأينا تقارير عن وصول مقاتلين أجانب سوريين إلى روسيا للمساعدة في غزو أوكرانيا. 


التزامنا بتعزيز مساءلة المسؤولين عن الفظائع في سورية، وتحقيق العدالة للضحايا، لا يتزعزع


وإذا كانت تلك التقارير صحيحة، فسيمثّل هذا الوضع تصعيداً إضافياً في حرب روسيا غير المبررة والاستفزازية والمتعمدة على أوكرانيا، وسيبيّن أيضاً الكيفية التي تنهل فيها روسيا من قواعد اللعبة المدمرة والمزعزعة للاستقرار في سورية.


* على الأرض، ما تزال إيران تتوسع ثقافياً وجغرافياً داخل سورية. أحدثت إيران تغييراً ديمغرافياً في مناطق عديدة، وتهيمن على جزء كبير من قرار النظام. هل سيكون هناك تساهل مع إيران في هذا الجانب، خصوصاً في حال حصل اتفاق بين الغرب وطهران حول الملف النووي الإيراني؟


ليس لدى الإدارة الأميركية أي أوهام بشأن أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وهي ملتزمة بمواجهة التهديد الذي تشكله إيران، باستخدام الأدوات المختلفة المتاحة لها، بما في ذلك العقوبات، والعمل بالتنسيق الوثيق مع حلفائنا وشركائنا. إن الوجود المستمر للقوات الإيرانية والتشكيلات التابعة لها في سورية يزعزع الاستقرار بطبيعة الحال.


* لطالما أكدت واشنطن دعمها للتغيير في سورية، لكن لم تنجح الحلول السياسية ولا العقوبات (السياسية والاقتصادية والدبلوماسية) من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. هل الخيارات العسكرية على جدول أعمال الإدارة الأميركية؟


بعد أكثر من عقد من الحرب، ما زلنا نؤكد على عدم إمكانية حل عسكري للصراع. ولا يمكن حل هذا النزاع إلا من خلال انتقال سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.


ومن أجل الدفع بتسوية سياسية أوسع نطاقاً للصراع، ركزنا على أولويات تنفيذية جوهرية عديدة، بما في ذلك توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سورية، والحفاظ على وجودنا العسكري وشراكاتنا لضمان الهزيمة الدائمة لـ”داعش”، والحفاظ على وقف إطلاق النار المحلي في جميع أنحاء سورية، للحفاظ على مستوى منخفض للعنف، وتعزيز التزامنا القوي بمساءلة نظام الأسد عن فظائعه المستمرة.


هذه الإدارة ليست في وارد محاولة هندسة تغيير النظام، ويجب على الشعب السوري في نهاية المطاف تحديد قياداته الخاصة. ولكننا سنواصل المطالبة بالمساءلة والعدالة إلى جانب الشعب السوري.


* في شمال شرق سورية، يبدو أن الولايات المتحدة لم تعد تتحرك نحو دعم الحوار الكردي الداخلي. ألم يعد مهماً لواشنطن إكمال هذا الحوار؟ وفي حال اكتمال الحوار وظهور نتائج إيجابية، ماذا تريد واشنطن من الإجماع الكردي؟ هل تريد تقريب الأكراد وأنقرة من التفاهم حول الوجود العسكري الكردي في سورية؟


تواصل الولايات المتحدة تشجيع الحوار بين الأكراد لتحسين الاستقرار الإقليمي، الذي ما يزال يمثل أولوية. في مارس/آذار (الماضي)، سافرت إلى المنطقة مع زهرة بل مديرة قسم سورية والعراق في مجلس الأمن القومي، وجين غافيتو نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون العراق وإيران، من أجل تعزيز الوحدة الكردية. في شمال شرق سورية، التقينا مع “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) و”مجلس سورية الديمقراطية” (مسد) لمناقشة الظروف الاقتصادية والاستقرار الإقليمي والقتال المستمر ضد “داعش”. كانت العلاقات الكردية الداخلية جزءا من النقاش في كل من العراق وسورية.


ما زلنا ملتزمين بوجودنا وشراكاتنا في الشمال الشرقي لسورية لضمان الهزيمة الدائمة لداعش


ركزت المناقشات مع “مجلس سورية الديمقراطية” على تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة في شمال شرق سورية، بما في ذلك سبل معالجة الوضع الاقتصادي والإنساني الصعب. كما أكدنا من جديد أهمية حقوق الإنسان والمساءلة. وركزت المناقشات مع “قوات سورية الديمقراطية” على الجهود الجارية لمكافحة “داعش” والحاجة الملحة المستمرة لبلدان المنشأ إلى إعادة مواطنيها في شمال شرق سورية، وإعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم ومقاضاتهم، عند الاقتضاء.


ندرك مخاوف تركيا المديدة بشأن تعاون الولايات المتحدة مع “قوات سورية الديمقراطية” في حملة هزيمة “داعش”. ومع ذلك، ما زلنا ملتزمين بوجودنا وشراكاتنا في الشمال الشرقي لضمان الهزيمة الدائمة لـ”داعش”. من المهم لجميع الأطراف الحفاظ على مناطق وقف إطلاق النار واحترامها، لتعزيز الاستقرار في سورية، والعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع.


فضلاً عن ذلك، ومن خلال جهودنا في مجال هزيمة “داعش”، أعلنا، الأسبوع الماضي، في الاجتماع الوزاري لهزيمة “داعش” في مراكش بالمغرب، عن تقديم قرابة 110 ملايين دولار من أموال تحقيق الاستقرار للمناطق المحررة من “داعش” في العراق. وأعقب هذا الإعلان كشف وزارة الخزانة النقاب عن الترخيص العام 22 في 12 مايو.


تتطلع الولايات المتحدة إلى تحسين الظروف الاقتصادية في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام في شمال شرق وشمال غرب سورية من خلال الترخيص العام رقم 22 لاستثمارات القطاع الخاص. هدفنا منع عودة ظهور “داعش” من خلال التخفيف من انعدام الأمن الاقتصادي المتزايد، واستعادة الخدمات الأساسية في المناطق المحررة من الجماعة الإرهابية.


قُدّم الترخيص العام لتحسين الظروف الاقتصادية في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام في شمال شرق وشمال غرب سورية، لدعم جهود تحقيق الاستقرار المستمرة التي تقودها الولايات المتحدة ضد “داعش”.


يستند هذا التفويض الجديد إلى استراتيجية الإدارة الأميركية لهزيمة “داعش” في المنطقة، وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من سيطرة التنظيم الإرهابي. جهودنا لتحقيق الاستقرار – بما في ذلك استعادة الخدمات الأساسية، وتعزيز فرص كسب العيش لمساعدة السوريين على العودة إلى الحياة الطبيعية، وتوفير الدعم للأفراد العائدين من النزوح وكذلك المجتمعات التي تستقبلهم – هي مكونات جوهرية في استراتيجيتنا للقضاء على “داعش”.


إن استثمار القطاع الخاص في المناطق السورية غير الخاضعة لسيطرة النظام والمحررة من “داعش” سيزيد من الاستقرار الاقتصادي، مع توضيح أن العقوبات الأميركية تهدف إلى الضغط على نظام الأسد، وليس على مناطق البلاد الخارجة عن سيطرته.


سيرة إيثان داس غولدريتش


الدبلوماسي إيثان داس غولدريتش هو نائب مساعد وزير الخارجية لملف سورية وبلاد الشام في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية، وتم تسليمه الملف السوري خلفاً لإيمي كاترونا التي تسلمت الملف بالوكالة، عقب فوز الرئيس جو بايدن، خلفاً لجويل ريبرون. شغل غولدريتش عدة مناصب في الخارجية الأميركية والسلك الدبلوماسي، لا سيما في المنطقة العربية، منها القائم بالأعمال الأميركي في البحرين، وكذلك نائباً لرئيس بعثة الولايات المتحدة في الإمارات. وكلف غولدريتش خلال عمله في الخارجية بمتابعة ملفات سورية والأردن ولبنان.


(ترجمة يزن الحاج)






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً