رئيس البعثة الإسرائيلية يثير جدلاً بإعلان تعيينه سفيراً في المغرب

أثار إعلان رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب دافيد غوفرين عن تعيينه سفيرا رسميا لإسرائيل لدى الرباط جدلا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، في وقت انتقد فيه مناهضو التطبيع “الهرولة المتسارعة نحو المزيد من التطبيع، على مختلف المستويات”.


وكشف غوفرين، في تغريدة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عن خبر تعيينه سفيرا رسميا لدولة إسرائيل بالمغرب. وقال: “أشكر بهذه المناسبة كل شركائنا بالمغرب وخارجه على مجهوداتهم لإرساء السلم والسلام، سوف نتابع عملنا للسير نحو تطوير العلاقات المشتركة لصالح البلدين الشقيقين”.


وبينما لم يصدر إلى حد الساعة أي تعليق من وزارة الخارجية المغربية على تغريدة غوفرين بشأن تعيينه سفيرا لدى المملكة، أثار الإعلان العديد من الأسئلة حول حقيقة الارتقاء بالعلاقات بين الرباط وتل أبيب إلى مستوى السفارات بعد أن كان الأمر مقتصرا على فتح مكاتب الاتصال في البلدين.


وكتب المحامي والمحلل السياسي نوفل البعمري، في تدوينة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “لثاني مرة يرتكب دافيد غوفرين خطأ دبلوماسيا تجاه المغرب، الأول كان عندما تطاول على رئيس الحكومة السابق في تدوينة لاقت استهجانا من طرف الجميع. الثاني هو هذه التدوينة التي لا نعلم خلفياتها الحقيقية. السيد دافيد يتحدث عن تعيينه سفيرا لإسرائيل بالمغرب. هل يمكن أن يتم تعيين سفير بشكل أحادي؟ هل يمكن تعيين سفير بدون سفارة، ما دام أن الأمر إلى الآن يتعلق بمكتب اتصال؟ السيد دافيد ما دام أعلن أنه سفير، هل سيتحرك على هذا الأساس دون أن ينتظر تقديم أوراق اعتماده للملك؟!”.



أما الناشط أحمد بناصر تافراوتي، فتساءل بدوره عن حيثيات إعلان غوفرين تعيينه سفيرا في الرباط، وقال: “هل تم ذلك بعلم ناصر بوريطة (وزير الخارجية المغربي)، هل تمت الموافقة عليه؟ هل أصلا وافق المغرب على الارتقاء بالعلاقات لمستوى السفارة؟!”.



في المقابل، أبدى مدير نشر صحيفة “الأحداث المغربية” المختار الغزيوي تأييده لقرار تعيين غوفرين سفيرا بالمغرب، وكتب في تدوينة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “لدينا حل واحد، نقتنع به الآن أو بعد مليون عام، سيبقى هو الحل الوحيد: السلام”.  


وفي يناير/كانون الثاني الماضي، عيّنت إسرائيل السفير السابق لدى القاهرة دافيد غوفرين ممثلاً دبلوماسياً لها في المغرب، في حين تم في أغسطس/آب الماضي افتتاح مكتب تمثيلي لإسرائيل في الرباط.


ويأتي ذلك، في وقت جددت فيه الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، الاثنين، إدانتها لـ”الهرولة المتسارعة نحو المزيد من التطبيع على مختلف المستويات، بما فيها التعليم والفلاحة والصناعة والجانب العسكري وغيرها”. ونددت الجبهة، في بيان وصل لـ”العربي الجديد”، بـ”الانتقام الهمجي من قبل شرطة الكيان الصهيوني ضد الأسرى الفارين، والتنكيل بهم ووضعهم مكبلين في زنازين انفرادية للمزيد من التنكيل والإهانة ومحاولة تكسير معنوياتهم”.




وطالبت الجبهة الأمم المتحدة والمتنظم الدولي عامة بتحمل المسؤولية لحماية الأسرى الفلسطينيين من انتقام الأجهزة البوليسية الصهيونية، وحماية المواطنين والمواطنات الفلسطينيين من بطش الجيش والمليشيات الصهيونية، مع إدانتها للاقتحامات العدوانية للمسجد الأقصى.


وكان المغرب وإسرائيل قد رسّما، من خلال “الإعلان المشترك” الذي تمّ التوقيع عليه في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي في الرباط، مسار استئناف العلاقات بينهما، في العاشر من الشهر ذاته، من خلال الاتفاق على “مواصلة التعاون في مجالات عدة”، و”إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب”، و”الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة”، و”إقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة”.


وتضمن الإعلان ثلاثة محاور، أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بينهما، مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي، وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي الطرفين، و”إقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة”، وثالثها “تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلّاق، إضافة لمواصلة العمل في مجال التجارة والمالية والاستثمار وغيرها من القطاعات الأخرى”، مع التوقيع على أربع اتفاقيات بين المغرب وإسرائيل تهمّ الطيران المدني وتدبير المياه والتأشيرات الدبلوماسية، وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً