رئيس الوزراء العراقي يلتقي الرئيس الإيراني في مستهل زيارة رسمية

استقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الأحد، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في مقر مؤتمرات القمة، وذلك بعيد وصوله إلى طهران، في زيارة تستغرق يوماً واحداً، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين بشأن عدة ملفات مهمة.  


وبعيد استقباله، أجرى رئيسي مع الكاظمي “لقاء مغلقاً”، كما أجرى الوزراء الإيرانيون والعراقيون لقاءات منفصلة. 


وبعد هذه اللقاءات، من المقرر أن يعقد الوفد العراقي برئاسة الكاظمي لقاء مشتركا مع الوفد الإيراني برئاسة رئيسي.  


وفي وقت سابق، وصل الكاظمي إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية على رأس وفد حكومي كبير، بدعوة من الرئيس الإيراني.


ويرافق الكاظمي وفد هام يضم سبعة من وزراء حكومته، ويجري مباحثات في إيران حول توطيد العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فضلا عن أهم القضايا الإقليمية والدولية.

وقال الكاظمي، في تصريح قبيل المغادرة، إن “الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وفتح آفاق التعاون في مختلف المجالات، والتركيز على عمق العلاقة بين البلدين الصديقين”، مؤكداً أن العراق نجح في الاضطلاع بدور محوري في المنطقة، عبر تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وفق مبادئ دعم الاستقرار، والتعاون، والصداقة، من أجل ترسيخ أسس السلام والازدهار.

وسيجتمع الكاظمي بعدد من القيادات الإيرانية، وستشهد الزيارة بحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتعضيد جهود نشر التنمية المستدامة، لما فيه مصلحة الشعبين العراقي والإيراني، فضلاً عن بحث التنسيق الثنائي في ما يتعلق بالمواقف من القضايا الإقليمية والدولية، وتدعيم أمن المنطقة واستقرارها، وفقاً لما أورده مكتبه الإعلامي.


ولم تكشف الحكومة العراقية، في وقت سابق، عن الزيارة، إلا أن مصادر وتسريبات عراقية وإيرانية كانت قد كشفت عنها، مؤكدة أن ملف الانتخابات العراقية المقررة سيكون حاضراً في مباحثاته مع المسؤولين الإيرانيين.

وزيارة الكاظمي لطهران هي الأولى على مستوى رؤساء الوزراء منذ تشكيل الحكومة الإيرانية الجديدة برئاسة إبراهيم رئيسي. 

وأكدت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أهمية الزيارة، لكونها تأتي بعد تشكيل حكومة إيرانية جديدة، إذ قال عضو اللجنة النائب عامر الفايز، إن “الزيارة ذات أهمية كبيرة، ولا سيما أنها تأتي بعد تشكيل حكومة إيرانية جديدة”، مبيناً في تصريح صحافي أن “الكاظمي سيناقش جملة من القضايا”.

وبحسب الفايز، سيبحث الكاظمي مع الرئيس الإيراني والمسؤولين ملف المياه وتزويد العراق بحصصه المتفق عليها، إضافة إلى بحث وساطة العراق في تقريب وجهات النظر بين طهران والرياض.

وأضاف أن الكاظمي سيناقش أيضاً التحديات التي تواجهها المنطقة، بما في ذلك التشديد على سيادة الأراضي العراقية ومنع تحويلها إلى ساحة صراع وتصفية دولية، فضلاً عن ملفات الاقتصاد والسياسة الأخرى.

ونقلت صحيفة الصباح العراقية الرسمية، عن مصدر في الرئاسة الإيرانية قوله، إن “الكاظمي سيبحث مع الحكومة الإيرانية سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والخدمية، ومتابعة الاتفاقيات ومذكرات التعاون الموقعة بين البلدين في المجالات المختلفة، وتحديداً في ما يخصّ المبادلات البنكية، وانتقال الكهرباء والغاز، فضلاً عن دراسة المشكلات التي تعترض عمليات التبادل التجاري بين البلدين”.





وأضاف أن “الجانبين سيتبادلان وجهات النظر بشأن العلاقات الإقليمية، والمساعي الرامية إلى استئناف الحوارات بين السعودية وإيران، بعد ثلاث جولات من المباحثات، التي جرت في بغداد برعاية الحكومة العراقية”.

وكان نواب عراقيون قد دعوا، في وقت سابق، إلى أهمية وضع حد للتدخلات الإيرانية في الشأن العراقي، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات العراقية، لإنتاج حكومة عراقية قادرة على تلبية طموحات العراقيين.

وشاركت إيران بمستوى وزير الخارجية في مؤتمر بغداد الإقليمي، الذي عقد نهاية الشهر الفائت في العاصمة العراقية بغداد، بمشاركة عشر دول عربية وإقليمية إلى جانب فرنسا، إلا أنه لم تخرج للعلن أي تفاهمات عراقية إيرانية بشأن الملفات المشتركة، ومنها ملف قطع إيران المياه عن العراق، وملف توريد الغاز إلى العراق.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً