رحيل شفيع شلبي… المخرج والإعلامي المصري المتمرد

توفي المخرج التسجيلي والإعلامي المصري، شفيع شلبي عن عمر يناهز 73 عاماً، وهو أحد أشهر الإعلاميين والفنانين المتمردين منذ سبعينيات القرن الماضي، ليل أمس الثلاثاء. 


ولد شفيع في 2 مايو/أيار 1947، وقد عرف مذيعاً تلفزيونيا مميزاً في سبعينيات القرن الماضي، إلى أن تم إيقافه بسبب أفكاره التحررية وتمرده على الواقع الإعلامي التي تسيطر عليه السلطة في مصر. وإضافة إلى ذلك، كان شلبي كاتب سيناريو، ومخرجاً ومنتجاً سينمائياً وتلفزيونياً. 



علامات تمرد شلبي بدأت مبكراً من مظهره، حيث كان يذهب إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بالدراجة ويقدم نشرة التاسعة مساء في التلفزيون المصري، وهو يرتدي ملابس “كاجوال” وقميصا مفتوحا وبشعر مجعد، على غير عادة المذيعين الملتزمين بالزي الرسمي.

وقدم شلبي برنامجاً شهيراً بعنوان “في قلب الشارع المصري”. لكن في 1981 تم منعه من الظهور على الشاشة بقرار جمهوري من الرئيس الراحل أنور السادات. 


ومنذ ذلك الحين، حمل شفيع شلبي على عاتقة مهمة الدعوة لتحرير الإعلام، والمطالبة بإطلاق حرية إنشاء الإذاعات الأهلية وقنوات التلفزيون الأرضية الخاصة، وأن الخطوة الأولى في ذلك هي الدعوة لتأسيس نقابة مستقلة للإعلاميين العاملين في الإذاعة والتليفزيون. وسعى لتشكيل لجنة ضمته وبعض زملائه وعدداً من رجال القانون، أعدت بالفعل مشروع قانون بإنشاء هذه النقابة، تمهيداً لاستصداره من مجلس الشعب. كما بذل جهودا من أجل إعداد مشروع قانون للإعلاميين يحل محل قانون الصحافة. 




ويقول الكاتب الراحل صلاح عيسى عن ذلك “مع أنني تحمست لأفكار شفيع شلبي الداعية لتحرير الإعلام، كنت أعتقد أنها سابقة لأوانها، إذ كان تقديري أن الإعلام هو آخر ما سوف تتخلى عنه السلطة التنفيذية، وأن الحكومة يمكن أن ترفع يدها عن كل شيء، من الاقتصاد إلى رغيف الخبز، قبل أن تفكر في التحرير الكامل للإعلام من قبضتها. وشفيع شلبي كان يرى أن من واجبنا أن نطرح الأفكار والأحلام، وأن نسعى لإقناع الآخرين بها، إلى أن تتوافر الظروف التي تسهم في تحويل الفكرة إلى واقع والحلم إلى حقيقة”. 


وقد أدى شفيع شلبي دوره السياسي كمنسق “التوافق الوطني” بين القوى السياسية في مصر في 1995، وعمل رئيساً لـ “لجنة التنسيق بين النقابات المهنية المصرية” في 1995، كما تولى إدارة “المهرجان العربي للتلفزيون” في 1994، وانتخب في مجلس نقابة المهن السينمائية لدورتين متواليتين في العقد الأخير من القرن العشرين. كما انتخب لمجلس اتحاد السينمائيين التسجيليين في 1990، ولمجلس جماعة الفنانين والكتاب في 1999. 


ومن الجدير بالذكر أنه أسهم على مدى أربعة عقود (كتابة وعملا “كإذاعي”، وإنتاجا فنيا “سينمائيا”) في معالجة قضايا: مثل: “إنشاء المؤسسات الإذاعية المفتقدة، وتطوير فاعلية وسائط التواصل (الراديو والتلفزيون)، آفاق التنافسية الإذاعية، وغيرها.





Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً