روسيا تعزز قواتها في البادية السورية وطيرانها يقصف مواقع لـ"داعش"

أرسلت القوات الروسية، اليوم الأحد، تعزيزات جديدة إلى البادية السورية لملاحقة عناصر تنظيم “داعش”، فيما تواصل طائراتها استهداف مواقع مفترضة للتنظيم في المنطقة.

وذكر الناشط حسن الحمادي خلال حديث مع الـ”العربي الجديد”، أن قوات روسية وصلت إلى بادية السخنة في ريف حمص الشرقي، بهدف تثبيت نقاط جديدة هناك، لمنع تسلل عناصر تنظيم “داعش“.

وحسب موقع “فرات بوست” المحلي، أرسل الروس كتيبة كاملة من قواتهم برفقة عناصر من “الفيلق الخامس” إلى بادية السخنة قادمين من تدمر.

وكانت روسيا قد طلبت منذ أيام من قيادة “اللواء الثامن” الموجود في ريف درعا الشرقي، رصد تحركات تنظيم “داعش” في البادية السورية ومحيط منطقة السخنة وتدمر، حيث رصدت المجموعة عدة نقاط عسكرية في البادية، ووضعت مناطق انتشار، وطلبت من الضباط الروس تقديم السلاح والعتاد المطلوب للبدء بتنفيذ عمليات عسكرية. 




وأنشأ “الفيلق الخامس” المدعوم من روسيا في 7 يوليو/ تموز الماضي، غرفة عمليات عسكرية في بادية تدمر شرقي محافظة حمص وسط سورية، بهدف تنشيط العمل العسكري ضد تنظيم “داعش” في البادية السورية.

وأعد الفيلق غرفة لإدارة العمليات العسكرية في منطقة الجبل الأبيض قرب حقل جزل في بادية تدمر.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، أوقفت روسيا رواتب عناصر “اللواء الثامن” في “الفيلق الخامس” في محافظة درعا بعد انسحاب قوات اللواء من المعارك الدائرة ضد تنظيم “داعش” في البادية السورية.

وانسحب عناصر اللواء بسبب وجودهم ضمن المجموعات ذاتها التي تمولها ايران، حيث يرفض “اللواء الثامن” القتال في البادية إلى جانب المليشيات الإيرانية.

إلى ذلك، تناوبت 5 طائرات حربية روسية على قصف بادية الرصافة جنوب غربي الرقة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن القصف تزامن مع انتشار مسلحين موالين لروسيا في باديتي الشولا وكباجب في بادية دير الزور، لتأمين الطرقات من هجمات تنظيم “داعش”.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية مقتل أحد جنودها، وإصابة آخرين جراء انفجار لغم أرضي بآلية عسكرية خلال جولة استطلاعية بالقرب من حقول توينان شرقي مدينة حمص.

 وعلى صعيد متصل، قتل عنصران من مرتبات “الفرقة 17” التابعة لقوات النظام السوري نتيجة انفجار لغم أرضي كانا ينقلانه من موقعه بالقرب من بلدة كباجب التابعة لمحافظة دير الزور بغية تفجيره، حيث نُقلَت الجثتان من جنوب كباجب إلى مستشفى دير الزور العسكري.




وأقدمت مليشيا “حركة النجباء العراقية” التابعة للحرس الثوري الإيراني على تعزيز نقاطها العسكرية وحواجزها في ريف الرقة الشرقي، نحو الدفع بمزيد من العناصر بعد استقدام 75 عنصراً من ريف دير الزور الغربي.

وتهدف العملية، بحسب شبكات محلية، إلى تعزيز النقاط والحواجز العسكرية التابعة لـ”حركة النجباء” لصد الهجمات التي تتعرض لها بين الحين والآخر من قبل مجهولين يعتقد أنهم يتبعون لتنظيم “داعش”.

إلى ذلك، ذكرت شبكة “عين الفرات” المحلية أن مليشيا الحرس الثوري الإيراني المتمركزة قرب مطار القامشلي، عثرت على جثة القيادي وأحد المسؤولين في مكتب الدعم اللوجستي رأفت سويد، الملقب بـ”أبو العلا”، مقتولاً بسلاح أبيض داخل سيارته.

 وفي شمال غرب البلاد، أعلنت فصائل المعارضة قتل عنصرين من قوات النظام السوري على جبهتي الملاجة وحنتوتين جنوبيّ إدلب، فيما اتهمت وزارة الدفاع الروسية فصائل المعارضة في إدلب بالمسؤولية عن 29 خرقاً لوقف إطلاق النار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. 

وقال مركز التنسيق الروسي في حميميم في بيان، إنه “رُصد 29 اعتداءً من المناطق التي تنتشر فيها التنظيمات المسلحة، وهي 13 في إدلب و7 في اللاذقية و3 في حماة و6 في حلب”.


تواصل تطبيق اتفاق درعا


 


تواصل قوات النظام السوري سحب تعزيزاتها من محيط درعا البلد، استكمالاً لتنفيذ بنود الاتفاق الذي رعته روسيا مع لجان درعا ووجهائها قبل ثمانية أيام.

وذكر الناشط محمد الشلبي لـ”العربي الجديد”، أن التعزيزات العسكرية تجمعت في درعا المحطة، مشيراً إلى أن المدنيين يواصلون العودة إلى منازلهم في درعا البلد عبر حاجز السرايا.

 وكانت قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية قد قامت أمس بعمليات تفتيش وتدقيق في أحياء درعا البلد، ودخلت أمس قافلة مساعدات غذائية من “الهلال الأحمر السوري” التابع للنظام إلى أحياء درعا البلد وطريق السد والمخيمات في مدينة درعا، وهي الأولى من نوعها بعد رفع الحصار عن تلك الأحياء الذي استمر نحو 80 يوماً.




وعُقد في درعا البلد أمس اجتماع ضمّ محافظ درعا وعدد من مديري المؤسسات الخدمية، وضباط من الشرطة العسكرية الروسية، وممثلين عن الأهالي من اللجنة المركزية ووجهاء من المنطقة، لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق وإيصال الخدمات، والوقوف على الدمار ضمن أحياء درعا البلد.

وذكرت شبكة “درعا 24” المحلية، أن الاجتماع ركز على تنفيذ بنود الاتفاق التي تتعلق بعودة الخدمات لأحياء درعا البلد، وإعادة الكهرباء والمياه والاتصالات، وترميم المدارس، ومستلزمات الحياة المعيشية، كذلك فتح الطرقات وتنظيف الشوارع والوقوف على الدمار في منازل المدنيين، إثر قصف القوات العسكرية والمليشيات التابعة لها التي كانت تحاصر المنطقة.

وقالت وسائل صفحات إعلامية تابعة للنظام، إن محافظ درعا أكد خلال الاجتماع أن مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم “جزء لا يتجزأ من أرض المحافظة”، داعياً الجميع إلى طيّ صفحة الماضي.

ووفقاً للمحافظ، “هناك توصيات من القيادة العليا للاهتمام السريع بدرعا البلد، والعمل على تقيم كل الخدمات لها”، مؤكداً أن “أجهزة المحافظة في استنفار تام للعمل على إعادة الخدمات اللازمة، وحشد الإمكانات مع مراعاة أولويات العمل من النظافة، وتعزيل قسم من الشوارع الرئيسية والفرعية وترميم المدارس والاهتمام بالقطاع الصحي وتوفير الخبز والغذاء للأهالي”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً