"طالبان" تداهم منزل ناشطة أفغانية في قندهار وتعتقل أفراد عائلتها

أعلنت رئيسة مؤسسة خيرية في مدينة قندهار الأفغانية، أن عناصر من حركة طالبان داهموا منزلها مرتين ليل أمس السبت، واعتقلوا عددا من أفراد عائلتها من دون توجيه أي تهم، في حين لم تعلق طالبان حتى الآن على الأمر الذي أثار غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت الناشطة فهمية رحمتي، وهي رئيسة مؤسسة “هيله” الخيرية، إن قوات طالبان داهمت منزلها الواقع في مدينة قندهار، واعتدت عليها بالضرب، موضحة في مقطع فيديو، أن “قوات طالبان في المرة الأولى دخلت إلى المنزل، وأخرجت جميع النساء والأطفال، ثم اعتدت علي بالضرب، وفي المرة الثانية اعتقل المسلحون ثانين من إخوتي، وزوج أختي، وعددا من أقاربي”.

وأضافت رحمتي أنها علمت لاحقا أن أخاها الأصغر، ويدعى ميلاد، أطلق عليه النار وقتل، بينما الأخ الثاني وباقي الأقارب محتجزون في مركز لقوات طالبان التي فتشت المنزل بشكل كامل، وأخذت أجهزة الهاتف الجوال الخاصة بجميع أفراد العائلة، مؤكدة أنه “لو كان على أفراد عائلتي أي قضية كان من المفترض تسجيل دعوى ضدهم”.

وتتولى مؤسسة “هيله” الخيرية جمع المساعدات الإنسانية من أثرياء البلاد لتوزيعها على الفقراء في قندهار، بالإضافة إلى قيامها بتحمل تكاليف علاج المرضى في مخيمات أقامتها في مختلف مناطق جنوب أفغانستان.

وقالت الناشطة في التسجيل المصور وهي تبكي مع أفراد عائلتها، إن طالبان هي الحكومة الآن، وهي تسعى بكل وسيلة لإثارة الخوف بين المواطنين، مضيفة أن “طالبان أعلنت العفو العام، حتى عن العاملين في الحكومة، وأنا وإخواني لا علاقة لنا بالحكومة”.



من جانبه، قال المكتب الإعلامي في حكومة قندهار، إن “مسلحين دخلوا إلى منزل الناشطة، واعتدوا على أفراد العائلة، والحكومة المحلية بصدد التحقيق في القضية”.

لكن فهيمة رحمتي أكدت أن المسلحين الذين داهموا المنزل كانوا من حركة طالبان، مستدلة على ذلك بأنه “لا يمكن لأي جماعة مسلحة أن تتجول في المدينة بسيارات على هذه الشاكلة، وطالبان مسيطرة على المدينة بشكل كامل”.




وأثارت القضية حفيظة الأفغان على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ كتب نذير منيب، عبر “فيسبوك”، أن “الناشطة الأفغانية تدعي أن طالبان داهمت منزلها، ومثل هذه القضايا لها تبعات سيئة، ولا بد من إجراء تحقيق نزيه فيها”، وكتب زبير شاه أغا، عبر “تويتر”، أن “قوات طالبان داهمت منزل الناشطة الاجتماعية فهيمة رحمتي، وتعرضت للضرب، كما أخذت القوات هاتفها المحمول”.






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً