"طالبان" تسمح بمغادرة الأجانب أفغانستان وتغيّر اسم مطار حامد كرزاي

قال مسؤول أميركي إنّ من المقرر أن يسافر 200 أميركي ومواطنون من دول أخرى لا يزالون في أفغانستان من مطار كابول على متن طائرات مستأجرة، اليوم الخميس، بعدما وافقت حكومة “طالبان” الجديدة على إجلائهم، فيما أعادت حركة طالبان تسمية مطار حامد كرزاي الدولي إلى مطار كابول الدولي الذي كان يطلق على المطار قبل تغييره عام 2014.


وقال المسؤول الأميركي، لـ”رويترز”، مشترطاً إخفاء هويته، إنّ الممثل الأميركي الخاص زلماي خليل زاد مارس ضغوطاً على “طالبان” للسماح برحيل الأجانب.


ولم يتحدث المسؤول عما إذا كان الأميركيون ومواطنو الدول الأخرى من بين من تقطعت بهم السبل لأيام في مدينة مزار الشريف، بسبب عدم السماح للطائرات المستأجرة بالرحيل.


“طالبان” تغير اسم مطار حامد كرزاي الدولي


وقد أعادت حركة “طالبان” تسمية مطار حامد كرزاي الدولي إلى مطار كابول الدولي الذي كان يطلق على المطار قبل تغييره عام 2014، كما ألغت الإجازة الرسمية في أفغانستان في يوم مقتل القائد الجهادي السابق أحمد شاه مسعود الذي يصادف اليوم.


وبدأت الحركة، منذ أمس، في تغيير جميع لوحات مطار حامد كرزاي الدولي واستبدالها بأخرى تحمل اسم مطار كابول الدولي.


وأثارت الخطوة ردوداً مختلفة في الساحة الأفغانية، إذ رحب الناشط خالد عطا، على صفحته في “فيسبوك”، بخطوة حركة طالبان، قائلًا: “إن الأمور عادت إلى أصلها من جديد (…) مرحّباً بما تقوم به طالبان”، فيما نشر صورة جديدة للمطار.




كما أكد نويد الله أزاد في صفحته عبر “فيسبوك”، أن “هذه خطوة إيجابية للغاية (…) سكان كابول عاشوا تحت وطأة الظلم لسنوات وكانوا يستحقون أن ينسب المطار إليهم”.


وكان المطار، الذي كان مشهوراً بمطار كابول أو مطار خواجه رواش، وهي المنطقة التي يقع فيها، قد سمي باسم حامد كرزاي الدولي في عام 2014 بقرار من البرلمان وتأييد من حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني.


إلغاء الإجازة الرسمية في يوم مقتل أحمد شاه مسعود


من جهة أخرى، ألغت حركة “طالبان” الإجازة الرسمية في يوم مقتل القائد الجهادي السابق أحمد شاه مسعود الذي يصادف يوم التاسع من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، وهو ما يعني إلغاء أي نشاط رسمي وغير رسمي للاحتفاء بالقائد.




ولم تعلق الحركة رسمياً على الأمر، لكنها أكدت إلغاء الإجازة الرسمية اليوم الخميس، التي تتزامن مع ذكرى مقتل شاه، وهو ما يشير إلى إلغاء هذه الإجازة وكل الأنشطة التي تقام فيها.


وعادة ما تشهد العاصمة الأفغانية كابول والمدن الرئيسية في هذه الذكرى أنشطة عسكرية من قبل أنصار أحمد شاه مسعود، والد أحمد مسعود، الذي يقود الجبهة الوطنية للمقاومة أو المعروفة باسم مقاومة بانشير. 


وفي السابق كانت مواجهات تندلع بين قوى الأمن الأفغانية وأنصار مسعود خلال تصدي رجال الأمن للفعاليات التي تنظم احتفاء بالذكرى، لكن هذا العام يبدو مختلفاً مع عدم وجود أي نشاط لأنصار مسعود لغاية الآن، باستثناء إحياء الذكرى في وسائل التواصل الاجتماعي.


من جهته، أكد رئيس المجلس الأعلى الوطني عبد الله عبد الله، في بيان، أن “هذا يوم تاريخي ستذكره الأجيال الأفغانية؛ إذ استشهد أحمد شاه مسعود من أجل الدفاع عن الدين وعن الوطن”، فيما أصدر زعيم الجمعية الإسلامية ووزير الخارجية السابق صلاح الدين رباني بياناً بمناسبة هذا اليوم، يحمل الصيغة نفسها التي حملها بيان عبد الله تقريباً.


وكان مسعود قد قتل قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 بيومين وهو يقود جبهة الشمال في مقاومة حركة “طالبان”، واتهمت الجبهة تنظيم “القاعدة” بقتله.


“طالبان” تعتبر الموقف الأميركي حيال حكومتها “انتهاكاً لاتفاق الدوحة”


على صعيد آخر، اعتبرت حركة “طالبان” أن الموقف الأميركي حيال بعض الوجوه الموجودة في حكومة تصريف الأعمال التي أعلنتها قبل يومين، “انتهاك سافر لاتفاق الدوحة”، مؤكدة أنّ هذا الانتهاك ليس في مصلحة واشنطن ولا الحركة.


وأشارت الحركة، في بيان، إلى أن أسرة حقاني هي جزء لا يتجزأ من “طالبان”، داعية الولايات المتحدة الأميركية إلى إخراج أسماء جميع قادة الحركة دون استثناء من القائمة السوداء.


وأضافت أنّ جميع مسؤولي “الإمارة الإسلامية ” دون استثناء كانوا جزءاً من التعامل مع الجانب الأميركي خلال اتفاق الدوحة الموقع في فبراير/شباط 2020، مشيرة إلى أن مطالبات الحركة بإخراج قادتها من القائمة السوداء في الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة ما زالت قائمة حتى الآن.


وقالت الحركة إنّ الولايات المتحدة وغيرها من الدول تطلق تصريحات مثيرة تحاول من خلالها التدخل في ما يتعلق بالشؤون الداخلية لأفغانستان، مؤكدة أن هذه التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأميركيين ليست إلا تكراراً لتجارب فاشلة ستعود بالضرر على أميركا.


ودعت الحركة الولايات المتحدة الأميركية إلى تغيير موقفها “الخاطئ” بأسرع وقت ممكن، والعمل على إقامة علاقات دبلوماسية حسنة، بحسب البيان.




وكانت الولايات المتّحدة قد أعربت، الثلاثاء الماضي، عن “قلقها” إزاء الحكومة التي شكّلتها حركة “طالبان” في أفغانستان، مؤكّدة في الوقت نفسه أنّها ستحكم على هذه الحكومة “بناءً على أفعالها” ولا سيّما إذا كانت ستسمح للأفغان بمغادرة بلدهم بحريّة.


وفي تصريح أدلى به في الدوحة، حيث يجري وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن محادثات تتمحور حول الوضع في أفغانستان، قال متحدّث باسم الخارجية الأميركية: “نلاحظ أنّ قائمة الأسماء التي أُعلنت تتكوّن حصراً من أفراد ينتمون إلى طالبان أو شركاء مقرّبين منهم ولا تضمّ أيّ امرأة. نحن نشعر بالقلق أيضاً إزاء انتماءات بعض الأفراد وسوابقهم”. وأضاف المتحدّث: “ندرك أنّ طالبان قدّمت هذه التشكيلة على أنّها حكومة انتقالية. ومع ذلك، فإنّنا سنحكم على طالبان من خلال أفعالها وليس من خلال أقوالها”.


ومن بين وزراء حكومة تصريف الأعمال المولوي سراج الدين حقاني، وزير الداخلية، وهو زعيم شبكة حقاني التي تعتبرها الولايات المتحدة الأميركية شبكة الترابط بين “طالبان” وتنظيم “القاعدة”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً