طهران تتوقع فشل جهود واشنطن ضدّها في مجلس الأمن

في وقت تسعى واشنطن إلى تمرير قرارها في مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر الأسلحة على إيران، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، عن مشاركة وزير الخارجية محمد جواد ظريف غداً الثلاثاء، في اجتماع للمجلس للحديث حول تقرير الأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن تنفيذ القرار الـ2231 الأممي، المكمّل للاتفاق النووي بين طهران والمجموعة الدولية عام 2015، والذي ينصّ على رفع حظر بيع وشراء الأسلحة على إيران، اعتباراً من الثامن عشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال موسوي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، اليوم الإثنين، في معرض ردّه على سؤال بشأن حديث الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) الشريكة في الاتفاق النووي عن تمديد حظر الأسلحة على إيران لثلاث سنوات، إن “التوجه الغربي، وتحديداً الأميركي، في مسألة قدراتنا الدفاعية، هو تحويل الموضوع إلى قضية أمنية ونحن نرفض ذلك”، مؤكداً أن بلاده “لن تمزح مع أحد بشأن قدراتها الدفاعية والصاروخية”.
وقال إن “جميع الإنجازات في مجال الدفاع تحققت على ضوء العقوبات، وهذا يؤكد أننا لا نعير اهتماماً لهذه العقوبات“، مضيفاً أن “الأوروبيين يسلكون طريقاً خاطئاً مرة أخرى، وأن استمرار حظر الأسلحة على إيران يتعارض مع القرار الـ2231″، متوعداً بأن ذلك “له عواقب، عليهم تحملها”.
أما في ما يتعلق باحتمال لجوء واشنطن إلى تفعيل آلية “فض النزاع” المنصوص عليها في الاتفاق النووي لحلّ الخلافات بين الأعضاء، على الرغم من انسحابها من الاتفاق، فقال المتحدث الإيراني إن الولايات المتحدة “لا يحق لها استخدام الآلية، وهي بإجراءاتها ضد الاتفاق النووي والقرار الـ2231 ليست في موقع يخولها الحديث في هذا الموضوع”.
ومن شأن تفعيل آلية “فض النزاع” أن يعيد الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، وفرض العقوبات الأممية على طهران مجدداً، وإحياء القرارات الأممية الستة ضدها، والتي ألغيت بموجب القرار الـ2231. كما أن ذلك سيمدّد حظر الأسلحة تلقائياً.
وتوقع موسوي فشل جهود واشنطن في مجلس الأمن ضد بلاده، قائلاً: “بعد مفاوضات أجريناها مع الأطراف المتعددة نعتقد أن فشلاً آخر في انتظار أميركا”.

ولم يسمِّ موسوي هذه الأطراف، لكن على ضوء المواقف الأوروبية الداعمة للولايات المتحدة بشأن موضوع حظر الأسلحة، يبدو أن إيران تراهن على الموقفين الصيني والروسي لإفشال جهود الإدارة الأميركية لتمرير قرارها في مجلس الأمن بغية تمديد حظر الأسلحة.
وفي السياق، أدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتصريحات خلال لقائه مع نظيره الإيراني في وقت سابق من هذا الشهر في موسكو، تشي بأن دعم موسكو لطهران في هذا الملف محسوم، وأنها ستعمل على إحباط المشروع الأميركي، حيث شدد على أن المحاولات الأميركية لتمديد حظر الأسلحة على إيران “غير مشروعة وبلا أي أفق”، مدافعاً عن الموقف الإيراني في الاتفاق النووي في مواجهة الضغوط الأميركية، قائلاً إن الولايات المتحدة “تعاقب الإيرانيين بعد التزامهم بتنفيذ ما عليهم فعله بموجب الاتفاق الدولي”.
وأضاف موسوي أن بلاده قد خططت لـ”اثنين أو ثلاثة إجراءات خاصة” رداً على التمديد المحتمل لحظر الأسلحة، قائلاً إنها تقرر “حسب الظروف تنفيذها، لكننا لا نعتقد أن الأمور تصل إلى هذا الحدّ، حيث من العقل والحكمة ما يمنع تطور الأوضاع إلى ذلك”، في استبعاد لنجاح مساعي واشنطن لتمديد الحظر.
ولم يكشف موسوي عن طبيعة هذه الإجراءات، لكنّ تقارير إعلامية إيرانية تشير إلى خيارات عدة قد يحتمي الجانب الإيراني بواحد منها، والخيارات هي وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي أو الانسحاب من الاتفاق النووي، وربما الذهاب إلى أبعد من هذه الخطوات باتجاه الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وبحسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنّ “البروتوكول الإضافي ليس اتفاقاً قائماً بذاته، بل هو بروتوكول لاتفاق ضماناتٍ يوفر أدوات إضافية للتحقُّق من البرنامج النووي للدول”. ويزيد البروتوكول الإضافي بدرجةٍ كبيرةٍ من قدرة الوكالة على التحقُّق من الاستخدام السلمي لجميع المواد النووية، في الدول المرتبطة باتفاقات ضمانات شاملة.
كما أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحافي، إلى أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، سيجري مباحثات، اليوم الإثنين، مع نظيره القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، عبر تقنية “فيديو كونفرانس”، بعد مباحثات مماثلة أجراها خلال الأيام الأخيرة مع وزيري خارجية عمان والصين.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً