ظريف في جولة إقليمية وأوروبية: سورية أولى المحطات

وصل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، صباح اليوم الأربعاء، ضمن جولة خارجية، إلى دمشق لإجراء مباحثات مع مسؤولين في حكومة النظام السوري في ظل سعي الأخير إلى إجراء انتخابات رئاسية الشهر الجاري.


وأعلن ظريف، عبر منشور على “إنستغرام”، عن قيامه بجولة إقليمية وأوروبية، على أن تكون دمشق أولى محطاتها.


وقالت وكالة أنباء النظام السوري الرسمية (سانا)  إن وزير الخارجية الإيراني وصل إلى دمشق لـ”إجراء مباحثات حول تطورات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية”.


وجرى استقبال الوزير الإيراني في مطار دمشق الدولي من قبل وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، الذي قال إن “الزيارة مهمة وتأتي في وقت دقيق نمر به في كلا البلدين والمنطقة، حيث تتصاعد السياسات العدوانية الغربية والأميركية والإسرائيلية.. كما أن الشعب الفلسطيني الآن يعاني جراء الممارسات الدموية للكيان الإسرائيلي”..


وبحسب ما نقلت (سانا)، أشار ظريف، في تصريح لدى وصوله، إلى المواجهة بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، زاعما أن “سورية بصفتها من الدول الرائدة في محور المقاومة لها دور مهم جداً في هذا المجال”، مضيفا أن محادثاته في سورية “ستشمل دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للحكومة والشعب السوري، سواء في مسار إعادة الإعمار أو في مسار مكافحة الإرهاب، إضافة إلى الأوضاع الراهنة في فلسطين المحتلة”.


وقال وزير الخارجية الإيرانية، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني، إنه خلال الزيارة سيناقش الانتخابات السورية والتطورات في فلسطين. 


وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان صحافي، اطلع عليه “العربي الجديد”، إن ظريف وصل إلى سورية لـ”بحث قضايا ثنائية وإقليمية وآخر التطورات في الأراضي المحتلة واعتداءات الكيان الصهيوني على مقدسات المسلمين”. 


وأضاف البيان أن ظريف سيلتقي كبار المسؤولين في النظام السوري، فضلاً عن لقائه مع قادة فصائل فلسطينية مقيمة في سورية. 


وتقف إيران إلى جانب النظام السوري ضد الثورة السورية في مختلف المجالات العسكرية والسياسية. وحظيت إيران بامتيازات اقتصادية واجتماعية وثقافية من النظام في مناطق مختلفة من سورية لقاء دعمها المتواصل والمستمر للنظام بالسلاح والمليشيات والنفط.


ونفى ظريف أن تكون لزياراته الخارجية منذ فترة، علاقة بمباحثات فيينا النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن بواسطة أطراف الاتفاق النووي المبرم عام 2015.  


ولم تشر الخارجية الإيرانية إلى أسماء الدول التي سيزورها الوزير خلال جولته هذه، لكنها تأتي بعد أسابيع من تعرضه لانتقادات وهجمات حادة من قبل المحافظين على خلفية التسريبات التي تناول فيها قضايا مرتبطة بالسياسة الخارجية الإيرانية، مع حديثه عن تحكم قائد “فيلق القدس” الجنرال قاسم سليماني، الذي اغتالته واشنطن في بغداد، بهذه السياسة في المنطقة.  


وقال إن “الكثير من التكاليف الدبلوماسية التي تحملناها كانت بسبب أن الميدان كانت له الأولوية عند النظام، وإلى هذا المستوى جرت التضحية بالدبلوماسية لأجل الميدان، وهذه نتيجة أن يكون القرار بيد الميدان”.   




إلا أن تصريحاته هذه قوبلت بالرفض، ووجه المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي انتقادات له، متحدثاً عن أن الميدان والدبلوماسية جناحا الجمهورية الإسلامية.  


واليوم الأربعاء، في منشوره عبر “إنستغرام”، تقدّم ظريف بالشكر لكل من سانده ووقف إلى جانبه خلال الأسابيع والأيام الأخيرة ودعاه إلى الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها الشهر المقبل، ليجدد رفضه الترشح لهذه الانتخابات.  


وفي السياق، خاطب خصومه من المحافظين قائلاً إنه “بعدما اطمأنوا إلى عدم ترشحي، أطلب منهم أن ينشغلوا بأولويتهم، وهي اكتساب السلطة الداخلية وأن يسمحوا لنا بالتركيز على أولويتنا وهي حماية المصالح الوطنية وتحرير الشعب من العقوبات الأميركية الظالمة”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً