عمليات الأيض وتسريعها

اللجوء إلى الحمية لا يكون فاعلاً دائماً، ففي كثير من الأحيان تنتهي محاولات خفض الوزن بالفشل، لا بسبب عدم الالتزام فحسب، بل أيضاً بسبب انخفاض معدل نشاط عملية الأيض وتراجع قدرة الجسم على حرق الوحدات الحرارية. في هذه الحالة وعلى الرغم من التقيد بشروط الحمية، تزيد صعوبة خفض الوزن. في المقابل، ثمة أشخاص يعانون نحولاً زائداً ويعجزون عن زيادة أوزانهم رغم كل المحاولات ورغم شهيتهم الزائدة.

في هذه الحالة أيضاً، تقع المسؤولية على النشاط الزائد لعملية الأيض. في نمط حياتنا عوامل كثيرة تلعب دوراً في إبطاء عملية الأيض أو تنشيطها، فيمكن اللجوء إليها كونها تساهم في نجاح النظام الغذائي المتبع وتحقيق الهدف المرجو، بدلاً من اللجوء إلى الأدوية التي غالباً ما تكون الأضرار الناتجة منها، بحسب الاختصاصيين أكثر من فوائدها.

عملية الأيض هي فعلياً عدد الوحدات الحرارية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الأساسية، كإزالة السموم والهضم وتجدد الخلايا والحفاظ على حرارة الجسم، وغيرها من الوظائف البسيطة التي تتطلب قرابة نسبة 70 في المائة من مجموع الوحدات الحرارية التي نحصل عليها يومياً. علماً أنه يمكن معرفة معدل نشاط عملية الأيض بفضل آلة خاصة لقياس نسبة الدهون في الجسم والعضلات وسرعة عملية الأيض لدى اختصاصيي التغذية.

يبحث معظم الناس عن الوسائل الممكنة لتسريع عملية الأيض وزيادة قدرة الجسم على حرق الوحدات الحرارية. في الواقع، تكثر الحلول الطبيعية التي يمكن اللجوء إليها لتحقيق هذه الغاية، بدلاً من اللجوء إلى الأدوية التي قد تكون مفيدة أحياناً بشكل مؤقت.

كما أن الآثار الجانبية لهذه الأدوية تتخطى غالباً فوائدها. لذلك يفضل الاختصاصيون دائماً التركيز على الحلول الطبيعية التي يمكن اعتمادها في نمط الحياة والتي تساعد على تنشيط عملية الأيض للمديَين القريب والبعيد. مع الإشارة إلى أن بعض العوامل الثابتة تلعب دوراً في نشاط عملية الأيض أو في تراجع معدلاتها ولا يمكن التحكم فيها. فالرجل عامةً يتمتع بعملية أيض أكثر نشاطاً من تلك التي لدى المرأة. كما أن العامل الجيني يؤثر أيضاً، إذ يعاني البعض بطئاً في عملية الأيض بالولادة وإن كان الوزن طبيعياً. وفي هذه الحالة ينصح بممارسة الرياضة لتسريع عملية الأيض.


كذلك يتراجع نشاط عملية الأيض مع التقدم بالسن، في المقابل مع زيادة الوزن يزيد نشاطها. ويبدو أن الأشخاص الأطول قامة يتمتعون بعملية أيض أكثر نشاطاً. كذلك يزيد نشاط عملية الأيض في مرحلتي الحمل والنمو.

من جهة أخرى، تؤثر بعض المشاكل الصحية سلباً كمشاكل الغدد والالتهابات والخضوع لعملية ربط المعدة وبلوغ مرحلة انقطاع الطمث.

أيضاً، ثمة عوامل يمكن العمل على تغييرها من خلال إجراءات تتخذ في نمط الحياة، إذ تنشط عملية الأيض مع زيادة معدل العضلات في الجسم ومع ممارسة الرياضة.

كون عملية الأيض تنشط مع ارتفاع معدل العضلات، يمكن التركيز على زيادتها من خلال تمارين بناء العضلات ومن خلال ممارسة الرياضة بانتظام. وينصح بالتركيز على السباحة والهرولة، كذلك ينصح بالتركيز على شرب الماء. وقد أظهرت دراسات حديثة أن شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً يساعد في حرق 100 وحدة حرارية. ويجب تناول وجبات صغيرة متكررة، لأنها تساعد على زيادة قدرة الجسم على حرق الوحدات الحرارية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *