غرفة المراهق.. تفاصيل تواكب تطلّعات المرحلة العمرية

التغييرات التي يُفترض أن تطرأ على غرفة الطفل مع بلوغه مرحلة المراهقة هي عديدة باعتبار أنه لا يمكن الحفاظ عليها بما فيها من تفاصيل تناسب الأصغر سناً. فلا بد من مواكبة تطلعات المراهق وأحلامه من خلال غرفته التي تشكل عالماً خاصاً به. بحسب مهندسة الديكور إليكسيا سركيس، ثمة شروط أساسية وخطوات لا بد من التقيّد بها بهدف تحقيق ذلك، تقول لـ”العربي الجديد”: “المساحة الخاصة بالمراهق تزداد أهمية في هذه المرحلة. من الضروري العمل على خلق المساحة التي تواكب نموّ المراهق الذي سيصبح قريباً من الراشدين ويعدّ نفسه كذلك من هذه المرحلة”.


مما لا شك فيه أن المراهق يحتاج أكثر فأكثر في هذا الوقت إلى غرفته الخاصة في المنزل، والتي يمكن أن يجتمع فيها مع أصدقائه بخصوصية بعيداً عن باقي أفراد العائلة. كما يمضي فيها أيضاً ساعات طويلة بهدوء واسترخاء تام، فتبعث لديه شعوراً بالراحة، بحسب سركيس. والمطلوب له أن تكون المساحة التي تخصّه جميلة ومميزة بحيث يفخر بها عندما يظهرها في الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأصدقائه.


تكثر التفاصيل التي تخص غرف المراهقين. فتتوارد إلى الأذهان سريعاً الغرف المليئة بالملابس والملصقات والكتب والمجلات عند التحدث عن تلك الخاصة بالمراهقين. تضاف إلى ذلك تفاصيل عديدة قد يعتبرونها جذابة عندما يضعونها في هذه المساحة الخاصة بهم. لذلك، ولأن الأغراض الموجودة في غرف المراهقين كثيرة، تعتبر الخزائن والرفوف والمكتب وغيرها من الإكسسوارات حلولاً أساسية لهم، ما يساعد على توضيب أغراضهم، وفق ما توضحه سركيس.

من جهة أخرى، من التفاصيل التي يجب أن تعطى أهمية عملية مزج الألوان بالشكل الصحيح والمبتكر، بما يواكب أحدث الصيحات الرائجة. “يجب أن تعطى كافة التفاصيل أهمية كبرى لتقديم نتيجة مبتكرة فنية تحمل جانباً من الإبداع، فيما تؤخذ بعين الاعتبار الناحية العملية”، تقول سركيس. 




من الشروط الأساسية التي لا بد من الانطلاق منها، بحسب سركيس، في تصميم الغرفة الخاصة بالمراهق، ما يتعلّق بالناحية العملية، ولكن في الوقت نفسه تجب مواكبة النمو في الشخصية الذي يطرأ في مرحلة المراهقة، هو مثلاً السرير ذو الحجم المزدوج، إذ غالباً ما يفكر الأهل بسرير صغير لأطفالهم. في الواقع، تنصح سركيس بالاستثمار في سرير بمقاس مزدوج في غرفة المراهق، فيرافقه بذلك لسنوات عديدة إلى الأمام من دون حاجة إلى تغييره مرة جديدة. كما من الضروري إفساح المجال أمام الابتكار الشخصي. من الأفضل استخدام الطلاء بألوان حيادية للجدران حتى يتمكن المراهق من الابتكار وتزيينها على طريقته ووفق ذوقه الخاص. فبهذه الطريقة لا تُفرض عليه تفاصيل قد لا يحبّذها، ويشعر بأنه يساهم بشكل أو بآخر في تصميم هذه المساحة التي تخصّه.


وفي تصميم الغرفة الخاصة بالمراهق، يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار احتمال أن يمكث أصدقاؤه لديه في أوقات كثيرة. وبالتالي فهو يحتاج إلى أسرّة إضافية أو فرشات للنوم يمكن الاستفادة منها عند قدوم الأصدقاء. وتعتبر الأكسسوارات الخاصة بالحفظ من العناصر الأساسية التي لا بد من التركيز عليها في تصميم الغرفة الخاصة بالمراهق. تلك الغرفة التي تمتاز بالناحية العملية وأيضاً بجمالية واضحة تميّزها. فهذه من العناصر التي يحتاجها المراهقون بشكل لا جدال حوله في غرفهم، خصوصاً عندما تكون المساحة صغيرة. لذلك من المهم التركيز على الأثاث الذي يفسح المجال أمام الحد الأقصى من الحفظ والتوضيب.


ويعشق المراهقون عادةً فكرة التغيير الدائم في غرفهم من خلال التبديل في مواقع الأثاث المعتمد والأكسسوارات. فهذا يساهم بشكل أو بآخر في تغيير ديكور الغرفة. لذلك يبدو استخدام الأثاث القابل للتبديل في مساحة متعددة الاستخدامات مهماً جداً لهم. مع الإشارة إلى أن الرفوف والمواضع الخاصة بالتوضيب على مستوى مرتفع تسمح باتساع المساحة أكثر بعد على مستوى الأرض.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً