غلاء الوقود يشعل غضب السائقين في لبنان… إضراب وقطع طرق

بعد سكوت مريب على مدى أشهر، أدى الارتفاع الكبير والخطير في أسعار كافة السلع الاستهلاكية والغذائية الحيوية في لبنان، لا سيما المحروقات، إلى تحرّك النقابات في الشارع الخميس في ما أسمته “يوم الغضب”، نفذ خلاله السائقون إضرابا وقطعوا طرقا في العاصمة والمناطق.


وشهدت مختلف المناطق قطعاً للطرقات تنفيذاً لدعوة اتحاد النقل البري والاتحاد العمالي العام إلى الإضراب العام والمشاركة في “يوم الغضب”، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتحليق سعر صرف الدولار، وعدم التزام الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي بتعهداتها.


وتجمع عدد من السائقين العموميين، صباح الخميس، عند مستديرة الدورة في بيروت، حيث عمدوا إلى إقفال الطريق بسياراتهم، ورفعوا الصوت عالياً منديين بالغلاء الحاصل وارتفاع سعر صرف الدولار الذي تخطى 32 ألف ليرة لبنانية، وغلاء المحروقات الذي يجعلهم غير قادرين عن تأمين أبسط مقومات الصمود، وباتت خسائرهم تفوق قدرتهم على التحمل، ولا سيما في وقت تعرفة النقل قليلة جداً مقارنة مع ارتفاع أسعار المحروقات وقطع الغيار والصيانة.




ورأى رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، من الدورة، أن “يوم الغضب” نجح من خلال تضامن جميع المناطق والقطاعات والاتحادات، مشدداً على “رفض الحالة المأساوية التي وصل إليها اللبنانيون، والتي ما عادت تحتمل”.


وشدد الأسمر على مطالب الاتحاد وقطاع النقل البري والسائقين ككل، وحقوق اللبنانيين في البطاقة التمويلية والبطاقة الدوائية، كما إجراء دراسة شاملة لواقع المحروقات الأليم الذي يرهق المواطنين والسائقين العموميين.




في المقابل، لم يشهد التحرك مشاركة من قبل المواطنين والناشطين أو أي مجموعات مدنية، لاعتبارهم الداعين لـ”يوم الغضب” محسوبين على السلطة السياسية، وخصوصاً “حركة أمل” برئاسة نبيه بري، وينفذون أجنداتها.


وأكد الأسمر أنه يمثل الفئات النقابية التي انتخبته، و”الأحزاب هي جزء من الشعب، وإذا كانت هناك مشكلة معها فيجب الذهاب إلى الانتخابات النيابية وتغيير هذا الواقع”.


وشهدت مناطق عدة في بيروت إقفالاً للطرق من قبل سائقي الشاحنات والفانات والسيارات العمومية، وكذلك الأمر في مناطق الشمال والجنوب والبقاع وبعلبك وجبل لبنان.




ورفع السائقون مطالب قطاع النقل البري بدعمه تبعاً لقرض البنك الدولي بقيمة 55 مليون دولار، وتطبيق قانون منع التعديات على القطاع من الشركات الوهمية والسيارات المزورة والخصوصية، وإعفاء المركبات العمومية من رسوم الميكانيك والمعاينة الميكانيكية، وتسجيل السائقين العموميين للاستفادة من البطاقة التمويلية.


كما دعوا مجلس الوزراء إلى “الانعقاد والتحرك فوراً لتمرير الاستحقاقات المهمة المعلقة منذ 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والكف عن السجالات والصراعات السياسية، والنظر إلى حال الناس الذين يرزحون تحت وطأة أسوأ أزمة معيشية”.




وتزامنا مع “يوم الغضب”، سجلت أسعار المحروقات، الخميس، ارتفاعاً جديداً هو الثاني هذا الأسبوع، وكانت لافتةً الزيادة التاريخية في سعر صفيحة المازوت التي تخطت عتبة 400 ألف ليرة لبنانية.


وتبعاً لجدول تركيب الأسعار الصادر عن وزارة الطاقة والمياه، فقد ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 3000 ليرة، 98 أوكتان 3000 ليرة، المازوت أو الديزل أويل 16600 ليرة، والغاز 14000 ليرة.


وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:


  • بنزين 95 أوكتان 377800 ليرة.
  • 98 أوكتان 390600 ليرة.
  • المازوت 410000.
  • الغاز 359500 ليرة.


وربط عضو نقابة أصحاب المحطات في لبنان جورج البراكس الزيادة اليوم بارتفاع أسعار النفط عالمياً والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار محلياً، مؤكداً أن الارتفاع سيتواصل في الجداول المقبلة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً