فجوة كركوك: تغييرات وشيكة تطاول قيادات أمنية عراقية بارزة

تواصل قوات الأمن العراقية ولليوم الثالث على التوالي سلسلة من العمليات العسكرية والأمنية بمحافظة كركوك، لتتبع جيوب وخلايا تنظيم “داعش” الإرهابي، التي صعّدت أخيراً من هجماتها موقعة أكثر من 30 قتيلاً وجريحاً من قوات الأمن والمدنيين خلال أسبوع واحد.


وكشف مسؤولان عراقيان، اليوم الثلاثاء، عن تغييرات وشيكة تستعد الحكومة لاتخاذها تتعلق بتغيير قيادات أمنية وعسكرية وإحالة أخرى للتحقيق.


وقال مسؤول عراقي في وزارة الداخلية، لـ”العربي الجديد”، شريطة عدم ذكر اسمه، إنّ “هناك تحقيقا موسعا بشأن تأخر الاستجابة لنداء القوات التي تعرضت للهجوم والمحاصرة، إذ كان يمكن تقديم دعم لها وفك الحصار الذي فرضه مسلحو داعش عليها حتى نفاد عتادها، في بلدة الرشاد جنوب غربي كركوك أمس الأول الأحد”.


ووفقاً للمسؤول ذاته، فإنّ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، يتجه إلى إجراء تغييرات في القيادات الأمنية قد تشمل قائد الفرقة الخامسة بالشرطة الاتحادية، اللواء حيدر المطوري، الذي يواجه تهما بالفشل في إدارة ونشر وحدات الأمن بمناطق جنوب وجنوب غربي كركوك، والتسبب بخسائر بشرية في صفوف الأمن العراقي.


ولفت إلى أنّ قائداً رفيعاً بالجيش قد يتولى قيادة مقر عمليات كركوك، لتهيئة الأوضاع الأمنية قبل الانتخابات.


مسؤول آخر في كركوك أكد، عبر اتصال هاتفي مع “العربي الجديد”، تلك المعلومات، لافتاً إلى أنّ “التحقيقات تشير إلى أنّ إرهابيي تنظيم داعش الذين ينشطون في كركوك، ينطلقون من مناطق جبال حمرين وجبال قره جوخ وبعض المناطق المجاورة ذات التضاريس الصعبة، وجميعهم عراقيون، ولا يمكنهم دخول المدن أو الاندماج في بيئة كركوك لذا يمكن وصفهم بأنهم انتحاريون يحاولون القتال حتى النهاية”.


وتحدث المسؤول ذاته الذي اشترط كذلك عدم ذكر اسمه، عن “عمليات مهمة” سينتج عنها ضرب عدد من جيوب “داعش” خلال الأيام القليلة المقبلة.




في الأثناء، قال بيان أمني عراقي إنّ قوة أمنية مشتركة تمكنت من قتل 4 من عناصر تنظيم “داعش” في عملية نفذت بمنطقة ضواحي كركوك. وجاء في البيان الصادر عن المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك، فجر اليوم الثلاثاء: “انتظرونا بالمزيد، سنقطع رؤوس الإرهاب”. 


وأكدت مصادر أمنية محلية، لـ”العربي الجديد”، قيام قوة عسكرية بنصب كمين لعناصر “داعش” في قرية كتكه التابعة لبلدة آلتون كوبري، في ضواحي كركوك، ليل الإثنين-الثلاثاء، مشيرة إلى حدوث مواجهات مسلحة عند وصول عناصر التنظيم إلى مكان الكمين، رافق ذلك قصف نفذته طائرات مروحية عراقية.


ولفتت إلى أنّ مناطق جنوب وغرب كركوك لا تزال تشهد انتشاراً أمنياً مكثفاً بحثاً عن بقايا تنظيم “داعش”، للحد من الهجمات التي ينفذها التنظيم.


وشهدت كركوك هجمات متكررة أخيراً، تسببت بسقوط قتلى وجرحى، وأكثرها دموية قيام بقايا “داعش” بالهجوم على قوة من الشرطة الاتحادية ليل السبت-الأحد، أسفر عن مقتل وإصابة 16 من عناصر القوة.


وتعد كركوك إحدى المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل. ويطالب قادة وسياسيون أكراد بمشاركة قوات البيشمركة التابعة للإقليم في حفظ أمن كركوك لوقف التدهور الأمني الذي تعاني منه المحافظة التي أخرجت القوات الكردية منها عام 2017 بعد دخول الجيش العراقي إليها على خلفية إجراء استفتاء انفصال إقليم كردستان العراق.




وقال المتحدث باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، إنّ كركوك تمثل منطقة اهتمام أمني مشترك ولها خصوصيتها وتتميز بتنوعها الاجتماعي، مضيفاً، في تصريح صحافي: “لدينا قواتنا وجيشنا فيها، ونحن نعتقد أننا تقدمنا في مجال حماية أمن أهالي كركوك، ولدينا تعاون كبير في مجال مكافحة الإرهاب مع الإخوان في البشمركة، ولدينا تنسيق مشترك ويكون التنسيق من خلال الاتصال بيننا”.


وأوضح أنّ بعض مناطق كركوك لا تزال تشهد خروقات أمنية، لافتاً إلى وجود خطط لدى القوات العراقية لإعادة الحسابات الأمنية والاستخبارية في هذا المجال.


وأشار إلى إعادة تغيير سلسلة من الإجراءات الاستخبارية والأمنية والخطط في بعض المناطق التي تعتقد القوات العراقية وجود “داعش” فيها، مؤكداً إنشاء لجنة تحقيق للوقوف على أسباب الخروقات الأمنية في كركوك.


وقرر الكاظمي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، الأحد، تشكيل لجنة مركزية للتحقيق في الخروقات الأمنية في كركوك لمنع تكرارها، مشدداً على ضرورة تفعيل دور الأجهزة الاستخبارية، وإيجاد آليات تنسيق فاعلة بين مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية لتجنب هذه الخروقات.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً