قتلى وجرحى بإدلب في تصعيد للنظام السوري وروسيا

قتل وأصيب عدد من المدنيين جراء قصف جوي روسي، صباح اليوم الخميس، على مناطق في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، بالتزامن مع قصف مدفعي شنته قوات النظام السوري.


وذكر مصدر محلي، لـ”العربي الجديد”، أنّ الطائرات الحربية الروسية قصف قرى وبلدات إبلين ومجدليا وكفر عويد والموزة وسفوهن بريف إدلب الجنوبي، ما تسبب في مقتل 3 مدنيين من عائلة واحدة سقطوا في قرية إبلين التي تعرضت في الوقت نفسه لقصف مدفعي مكثف من جانب قوات بشار الأسد.


وأوضح المصدر ذاته، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أنّ 8 أشخاص آخرين أصيبوا جراء القصف، مشيراً إلى أنّ قوات النظام تواصل قصف بلدة البارة في جبل الزاوية جنوبي إدلب براجمات الصواريخ.


كما قصفت قوات النظام المتمركزة في محاور ريف اللاذقية بالمدفعية الثقيلة قرية كندة في ريف إدلب الغربي، ونتج عن ذلك إصابة عدد من المدنيين بجروح.


من جهته، ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أن ّعدد القتلى بنيران قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي، بلغ 8 مدنيين وعسكريين، بينهم المتحدث العسكري باسم “هيئة تحرير الشام” أبو خالد الشامي.


وبحسب المرصد، فقد استهدفت قوات النظام بصاروخ موجه سيارة مدنية في بلدة إبلين، وعند وصول مقاتلين من الفصائل لمكان الاستهداف، جرى استهدافهم بصاروخ موجه آخر، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى.


وتأكد مقتل 8 أشخاص على الأقل، بينهم امرأة وطفلها و4 مقاتلين من فصيلي “صقور الشام” و”هيئة تحرير الشام”، واثنان مجهولا الهوية.


وأوضح المصدر ذاته أنّ عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 6 جرحى بعضهم في حالات خطرة، ومن ضمن الجرحى مسؤول التنسيق في الإعلام العسكري في “تحرير الشام” المدعو أبو مصعب.


ويأتي هذا القصف في إطار حملة تصعيد لقوات النظام وروسيا على قرى وبلدات ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي الغربي، كان قد بدأ منذ نحو خمسة أيام على تلك المناطق التي تضم قوات ونقاطا عسكرية تابعة للجيش التركي.


ويرى مراقبون أنّ هذا التصعيد قد يشير الى نية قوات النظام شن حملة عسكرية على القرى والبلدات الواقعة جنوب طريق حلب اللاذقية “إم 4”، بينما يعتقد البعض أنّ تصعيد القصف مرتبط إلى حد ما بقرب انعقاد مؤتمر أستانة، الذي يسبقه عادة تصعيد روسي لفرض مزيد من الشروط على مسار المفاوضات.


واستهدفت مدفعية قوات النظام المتمركزة في منطقة سراقب، أمس الأربعاء مخيم “الأبرار” للمهجرين السوريين قرب قرية الصواغية شرقي مدينة إدلب.


وقال فريق “منسقو استجابة سورية” إنّ هذا الاستهداف يأتي ضمن سياسة نظام الأسد في تدمير مقومات الحياة في إدلب، مشيراً، في بيان نشره على حسابه في “فيسبوك”، إلى أنّ استهداف المخيم يثبت في وقت ينتظر فيه ملايين المدنيين، وخاصةً ضمن المخيمات استمرار دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود، إصرار روسيا على فرض حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وإبقائها في حالة النزوح المستمر والتجويع للأهالي.



واعتبر الفريق أنّ استهداف المستشفيات والمدارس والأسواق والمخيمات في إدلب “جزء من استراتيجية عسكرية متعمدة لتدمير البنية التحتية المدنية، وإجبار السكان على النزوح لتسهيل سيطرة النظام على مناطق جديدة”.




وفي جنوب البلاد، أصيب مساء أمس الأربعاء شابان من مخيم درعا، إثر إطلاق نار مباشر عليهما من قبل عناصر حاجز عسكري للنظام السوري يقع على أطراف المخيم، وذلك أثناء محاولتهما اجتيازه.


وذكر موقع “تجمع أحرار حوران” أنّ أحد الشابين أصيب بطلق ناري أدى إلى جروح بالغة في منطقة الفك، نقل على أثرها إلى مستشفى درعا الوطني، في حين أصيب الشاب الآخر بطلق ناري في يده.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً