قلق إسرائيلي من الحوار السعودي مع إيران

حذّر مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي من تداعيات سلبية على مصالح إسرائيل بعد الكشف عن إجراء إيران والسعودية حوارات ثنائية في بغداد.

وقال “مركز أبحاث الأمن القومي” الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن التقارب بين إيران والسعودية سيمثل صدعاً في الجبهة الإقليمية المناوئة لطهران التي رغبت تل أبيب في التدليل على وجودها.




وفي تقرير أعده مدير دائرة دراسات الخليج في المركز، يوئيل جوزنسكي، والقائد السابق للواء الأبحاث في جهاز الموساد، سيما شاين، شدد المركز على أن أخطر تداعيات التقارب السعودي الإيراني تتمثل بأنه يعني أن تخسر الجبهة الإقليمية الرافضة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران طرفاً مهماً فيها.

وأشار التقرير إلى أن إجراء لقاءات مع السعودية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى إيران، على اعتبار أن هذا التطور يخرج حضورها الإقليمي وتوسعها في المنطقة من دائرة التفاوض على العودة إلى الاتفاق النووي.

وأوضح التقرير أن إيران ترى في الحوار مع السعودية تطوراً يقلص من تأثير اتفاقات التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، حيث أشار الباحثان إلى أن طهران مطمئنة إلى دور الحوار مع الرياض في تقليص مستوى التوتر في الخليج، إلى جانب إسهامه في تحسين مكانتها الإقليمية.




وأضاف التقدير أن إيران رأت في اتفاقات التطبيع بين إسرائيل وكل من البحرين والإمارات تحولاً سلبياً، فضلاً عن أنها تنطلق من افتراض أن علاقات سرية، وتحديداً استخبارية، تربط تل أبيب والرياض.

وشدد على الدور الحاسم الذي لعبه صعود الرئيس جو بايدن إلى الحكم في الولايات المتحدة كعامل حاسم في حدوث التحول على الموقف السعودي، على اعتبار أن الإدارة الجديدة في واشنطن شرعت في حوار مع طهران بهدف العودة إلى الاتفاق النووي من ناحية، ومن ناحية ثانية وجهت انتقادات حادة إلى الحكم في الرياض.

ولفت المركز إلى أن صعود بايدن قاد إلى تحولات واضحة في اتجاهات السياسة الخارجية للسعودية، حيث كان أبرز هذه التحولات اتفاق المصالحة مع قطر في يناير/ كانون الثاني 2021، وعرض الرياض وقف إطلاق النار على جماعة الحوثيين في اليمن في مارس/ آذار الماضي.

وأعاد المركز إلى الأذهان حقيقة أن الكشف عن اللقاءات جاء تحديداً بعد خمس سنوات على قرار السعودية قطع علاقاتها بإيران في 2016.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً