لبنان على أعتاب الإقفال الشامل خشية خروج تفشي كورونا عن السيطرة

انعقدت اللجنة الوزارية المتابعة لملف كورونا في لبنان، الإثنين، للبحث في المستجدات الخطيرة على صعيد انتشار الفيروس الذي بات يسجّل يومياً أكثر من أربعة آلاف إصابة، وأزمة القدرة الاستيعابية في المستشفيات التي لم تعد قادرة على استقبال المرضى، ولا سيما في غرف العناية الفائقة، وظهر أخيرا إسعاف مصابين في مواقف السيارات، أو على الطرقات ومداخل المستشفيات بعد تعذّر إيجاد مكان.


وتناقش اللجنة توصيات قرار الإقفال الشامل للبلاد مع حصر الاستثناءات بالقطاع الصحي، في محاولة للسيطرة على الانتشار السريع للفيروس، ولا سيما في ظلّ النقص الحاد الحاصل في أجهزة الأوكسجين والأدوية، والإصابات التي اجتاحت الطاقم التمريضي والطبي، على أن تلي الاجتماع جلسة استثنائية للمجلس الأعلى للدفاع دعا إليها الرئيس ميشال عون، لبحث الوضع الصحي واتخاذ القرارات اللازمة.




وقالت مصادر في لجنة كورونا الوزارية، لـ”العربي الجديد”، إنّ التوافق على الإقفال العام، وحصر الاستثناءات بالمستشفيات والصيدليات والمراكز الطبية، والأفران، وقطاع المحروقات تم حسمه، بيد أن الخلاف في وجهات النظر يرتبط بإقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي في بيروت، لمنع دخول السلالات الجديدة من الفيروس، إذ سبق أن أعلن عن إصابة أحد اللبنانيين القادمين من بريطانيا، في حين يرى البعض أن الإصابات بين الوافدين قليلة، ويمكن تفعيل إجراءات مشددة للسيطرة عليها.




وأشارت المصادر إلى أن النقاش أيضا يدور حول استثناء القطاع الإعلامي من القرار، والآراء منقسمة في هذا المجال بين من يعتبر أن وسائل الإعلام حاجة ضرورية اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى لنقل الصورة والحقيقة والصوت والصرخة والتوعية بمخاطر الفيروس وخرق الإجراءات والتدابير الوقائية وتسليط الضوء على أزمة المستشفيات وماذا يحصل مع المرضى لحث المواطنين على خطورة الوضع، وبين من يرى أنه يمكن للإعلاميين العمل من داخل الاستديو من دون الحاجة إلى التنقل، في ظلّ مخاوف من البطاقات المزورة التي سبق أن كشف أمرها للاستفادة من الاستثناءات الماضية على صعيد التجول، علماً أنّ البحث كذلك سيشمل ساعات حظر التجول التي من المرجح أن تكون 24 ساعة ما يضعنا أمام حالة طوارئ صحية.




وفي بداية اجتماع اللجنة الوزارية، أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى أن المؤشرات التي بين أيدينا حول تفشي فيروس كورونا كلّها تظهر بوضوح أننا دخلنا مرحلة الخطر الشديد أو بالحد الأدنى نحن على أبواب هذه المرحلة، مشدداً على أنه بينما العالم يخوض حرباً شرسة ضد كورونا هناك في لبنان من يعتقد أن الفيروس كذبة.


وقال دياب: “من واجبنا حماية اللبنانيين من أنفسهم بسبب استهتار قسم كبير منهم، إما أن نستدرك الوضع بإقفال تام وصارم وحازم للبلد وإما أن نكون أمام نموذج لبناني أخطر من  الإيطالي”.


وبالتزامن مع اتجاه البلاد إلى إقفال عام وشامل بما في ذلك السوبرماركت والمحال بمختلف أنواعها لأكثر من أسبوع، توافد اللبنانيون بكثافة اليوم لشراء المواد الغذائية، والحاجيات اليومية الأساسية، وتخزينها حتى انتهاء فترة الإقفال.






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً