ليبيا: دعم جزئي لثلاث سلع أساسية

قال مدير الإدارة التّجاريّة بوزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنيّة في ليبيا، مصطفى قدارة: طالبنا في مقترح موازنة 2022 بتوفير الدّعم بشكل جزئي لثلاث سلع أساسيّة والتي شهدت ارتفاعا كبيرا في الأسواق الليبية، خلال الفترة الأخيرة، منها سلع القمح والأرز وزيت الطّعام.


وأوضح قدارة في تصريحات لـ”العربيّ الجديد” أنّ الدعم قيمته 40% من السّلعة، لأنّ ارتفاع أسعار القمح عالميّا أثّر بشكل كبير على رغيف الخبز، ممّا تسبّب في ارتفاع سعره بالإضافة إلى سلعة الأرز الّتي شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الأشهر الماضية بنسبة تصل إلى 75% من سعرها الأساسي، وكذلك زيت الطّعام ارتفع أيضا.


وقال: الأسعار في وقتها الحالي لا تتلاءم مع القوّة الشّرائيّة للدّينار. وتسعى وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنيّة اللّيبيّة إلى إنشاء ديوان للحبوب، وسيتمّ من خلاله توزيع الدّقيق بدعم حكوميّ بنسبة 40%، وذلك من أجل توفير مخزون غدائي لليبيا مع مراقبة الأسعار، بالإضافة إلى دعم المزارعين بهدف تحقيق للأمن الغذائي.



أستاذ الاقتصاد بالجامعات اللّيبيّة عبد النّاصر الكميشي، أكّد أنّ توفير دعم جزئي يساهم بشكل كبير في توفير السّلعة وعمل مخزون استراتيجيّ لمنع الاحتكار والمضاربة في الأسعار.


وأكد الكميشي في حديثه لـ”العربي الجديد” أنّ مشكلة السوق في ليبيا عبارة عن احتكار القلّة للاعتمادات المستنديّة والسّيطرة على الأسعار داخل السّوق المحلّيّ ولا يوجد لدينا سوق منافسة، وبالتالي أيّ تدخّل حكومي لمنع المضاربة على السّلعة أمر جيّد للمحافظة على استقرار الأسعار. وقال الخطوة تأخّرت كثيرا، ولكنّها جيّدة.




ومن جهته، ذكر تاجر جملة الجملة بسوق الكريميّة (أكبر تجمّع تجاريّ في ليبيا) إبراهيم الدهماني، أنّ أسعار السّلع الغذائيّة تشهد ارتفاعاً بشكل مستمرّ والانخفاض من ناحية الوزن فقط.


وأضاف لـ”العربي الجديد” أنّ سلعة الأرز منذ الرّبع الأخير من العام الماضي شهدت ارتفاعا للضّعف إذ يتراوح سعرها ما بين 5 و7.5 دنانير، وأمّا زيت الطّعام يحافظ على سعر 8.5 دنانير مع انخفاض الوزن من لتر إلى 800 ملّ.

وتطالب ناجية التّاجوري معلّمة حاسب، بضرورة توفير الدّعم السّلعيّ وعودة الجمعيّات الاستهلاكيّة مرّة أخرى. وبيّنت أنّ دخلها الشّهريّ مع دخل زوجها لا يكفي للإنفاق المعيشيّ للأسرة مكوّنة من ثمانية أشخاص. ويؤكّد حسين الطّبّال موظّف بالمؤسّسة الوطنيّة للنّفط أنّ عودة الدّعم بشكل جزئيّ هي العودة إلى الفساد الماليّ في القطاع العامّ.

وقال لـ”العربي الجديد” إنّ السّوق المحلّيّ يحتاج إلى ضبط في التّسعيرة، ووزارة الاقتصاد لها الحقّ القانونيّ في التّسعيرة الجبريّة. ويبلغ الحدّ الأدنى للأجور في ليبيا 450 دينارا (نحو 100 دولار)، وتستحوذ الرّواتب على 56% من إجماليّ الإنفاق العامّ، حسب بيانات مصرف ليبيا المركزيّ.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً