ماكس أوف أريبيا: تعلمت اللهجة الإماراتية حباً في الدولة

دبي: فدوى إبراهيم

«ماكس الضب» أو «ماكس أوف أريبيا»، هكذا يلقب نفسه الشاب الأمريكي البريطاني ماكس الذي أتقن اللهجة الإماراتية خلال دراسته في الجامعة الأمريكية بالشارقة، لماكس مئات الآلاف من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ولعل الجذاب فيما يقدمه مبدئياً هو شكله الغربي ولهجته الإماراتية، لكن بعد مشاهدة المضامين التي ينشرها، يجد المتابع لها الكثير من المعلومات عن السياحة الداخلية، القيم المجتمعية، نبذ السلبيات، والمواقف الكوميدية، حتى بات نجماً من نجوم مواقع التواصل الاجتماعي.
خلال لقائنا ماكس في قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب في دبي، أكد ماكس أن حبه الكبير لأرض الإمارات وشعبها هو الدافع الأول له لتعلم اللهجة الإماراتية، ويقول: «كلنا يعرف تأثير اللغة واللهجة في التواصل، ووجدت أن تعلم العربية واللهجة الإماراتية وسيلة جيدة لتقريبي من العرب والإماراتيين في الدولة، كما أنني عشت في الدولة وتجولت فيها من جنوبها إلى شمالها وأحببت أن أجعل المجتمع في الإمارات وخارجها، والسياح يخرجون نوعاً ما عن النمط التقليدي في التعرف إلى أماكن السياحة، وهو ما دفعني لأن أنشئ فيديوهات خاصة للتعريف بكافة أماكن الدولة وفعالياتها، فأصبحت كأنني مرشد سياحي». ويشير ماكس إلى حبه لطبيعة الدولة خاصة الطقس الحالي، حيث لابد له من «كشته» أسبوعية في ربوع الإمارات، وهي غالباً في البر أو الجبال أو البحر، كي يبعد عن أذهان الناس أن الإمارات هي فقط مدن سياحية وأبراج، بل هي دولة ذات تنوع ومتميزة في تنوعها.
ويشير ماكس بعد سؤاله عن آلية العمل على فيديوهاته، أن كل ما يقدمه باستثناء الإعلانات يقدمه بشكل عفوي دون تخطيط في أي مكان كان، حتى أن كثيرا من فيديوهاته يصورها وهو في مركبته، وخاصة تلك التي يسلط فيها الضوء على قضايا سلوكية سلبية كرمي النفايات في الأماكن المفتوحة، عدم استخدام حزام الأمان خلال القيادة، إعلانات النحافة المتكرر في مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها.
تعلم ماكس اللهجة الإماراتية من أصدقائه الإماراتيين في الجامعة الأمريكية في الشارقة، لكن لو لم يتقن اللهجة هل كان ماكس سيكون وجهاً وشخصية معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي؟ هذا ما يجيبنا عنه قائلاً: «لم أكن أفكر بالأصل في أن أكون ناشطاً أو مؤثراً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني رصدت ظاهرة ونشرتها بلهجتي الإماراتية وهي ما جعلتني معروفاً، وكانت حين أنشأت فيديو أستطلع فيه آراء الناس حول سبب الاستغراب حينما يتحدث الأجنبي اللغة العربية أو اللهجة المحلية، في حين من العادي أن يتحدث العربي اللغة الإنجليزية أو غيرها، وهنا وددت أن أقول إنه لا بد على كل أجنبي أن يتقن اللغة العربية واللهجة المحلية للدولة التي يعيش فيها خاصة الإمارات، كونها دولة توفر الكثير من مراكز ومعاهد تعليم اللغة لغير الناطقين بها، وأن تعلم اللهجة متاح لمن يرغب، فالمقيم هنا هو جزء من هذه الدولة وهذا المجتمع، يحصل على كل حقوقه ويعيش في ظل خدمات متميزة وينعكس على حياته التطور الذي تشهده الدولة، ولذلك أرى أنه لا بد من التحدث بالعربية».
ويشير ماكس إلى أن المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي ليسوا سواسية، أي أن منهم من يعبر بصدق عما يخالجه ويبرز الظواهر التي يرفضها أو يثني عليها، في حين أن بعضهم يعيش بوجهين الأول لمواقع التواصل والآخر، هو الحقيقي، البعيد عنها، وعلى الناس أن تميز الصادق من غيره.
عدد متابعي ماكس الذي يتخطى الآلاف جعله وجهاً إعلانياً للكثير من المنتجات والخدمات، كما فتحت له الأبواب في عدة مجالات إلا أنه لم يدخلها، إذ رفض تقديم برنامج تلفزيوني، والتمثيل.





Source: alkhaleej.ae

اترك تعليقاً