"مايكروسوفت": سنراجع سياسات التحرش الجنسي

في استجابة لضغوط المستثمرين في “مايكروسوفت”، أعلنت الشركة العملاقة أنها تفتح تحقيقاً في كيفية استجابتها للتحرش الجنسي في مكان العمل والتمييز بين الجنسين، وكذلك في تعاملها مع الادعاءات حول المؤسس المشارك فيها بيل غيتس.


يأتي قرار “مايكروسوفت” بعدما صوت ما يقرب من 78 في المائة من المساهمين، في الاجتماع السنوي للشركة، في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لصالح المطالبة بمزيد من المساءلة في معالجة شكاوى التحرش الجنسي في مكان العمل. وفشل التصويت على اقتراحات أخرى خلال الاجتماع نفسه، بينها دعوة لتقديم تقرير عن فجوات الأجور على أساس العرق والجنس في الشركة والتعهد بحظر مبيعات تقنيات التعرف إلى الوجه إلى الكيانات الحكومية.


وقال الرئيس التنفيذي لـ”مايكروسوفت”، ساتيا ناديلا، في بيان الخميس: “نحن ملتزمون ليس فقط بمراجعة التقرير، ولكن التعلم من التقييم، حتى نتمكن من الاستمرار في تحسين تجارب موظفينا”.


كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، العام الماضي، أنّ مسؤولين تنفيذيين في “مايكروسوفت” حذروا المؤسس المشارك فيها، بيل غيتس، بشأن رسائل تبادلها بالبريد الإلكتروني، عام 2008، مع موظفة، واعتُبرت غير لائقة، علماً أنّ تنحيه من منصبه العام الماضي أثار تقارير حول علاقة رومانسية كانت تربطه بموظفة في الشركة.


وأفادت “وول ستريت جورنال” بأن بيل غيتس غازل موظفة في “مايكروسوفت” عبر رسائل بالبريد الإلكتروني، ودعاها إلى لقائه خارج العمل، حين كان موظفاً بدوام كامل ورئيساً للشركة، عام 2007. وأصبحت الشركة على دراية بهذه الرسائل عام 2008، فأخبر مسؤولوها التنفيذيون غيتس بأنها غير لائقة، وبأن عليه التوقف عن إرسالها. وأقر غيتس بما فعله، متعهداً بعدم تكرار الأمر، وفقاً لـ”وول ستريت جورنال”. ولم يتخذ أعضاء مجلس الإدارة في الشركة أي إجراء عند اطلاعهم على المسألة.




تنحى غيتس من منصبه رئيساً لـ”مايكروسوفت” عام 2008، وبقي في مجلس الإدارة حتى مارس/ آذار 2020. وأعلن هو وزوجته ميليندا طلاقهما في مايو/ أيار الماضي، بعد زواج استمر27 عاماً.


وخلال العام الماضي، أقرّ بيل غيتس بأنّه ارتكب “خطأً فادحاً” عندما عقد لقاءات مع جيفري إبستين، رجل الأعمال المتّهم باستغلال عشرات الفتيات جنسياً في دوره الفاخرة قبل أن ينتحر شنقاً في زنزانته، في أغسطس/آب عام 2019. وقال غيتس، في تصريحات لقناة “سي أن أن”، إنه “كان خطأً فادحاً أن أمضي وقتا معه وأعطيه مصداقية بوجودي معه”. وأكد أنه اجتمع بإبستين في سياق حملته لجمع الأموال لأنشطة خيرية.


وأوضح بيل غيتس: “تناولت العشاء معه مرّات عدّة، على أمل أن يفي بوعوده بشأن منح مليارات الدولارات بفضل معارفه لمشاريع خيرية في خدمة الصحة العامة”، مؤكّداً أنّه “عندما تبيّن أنّ هذه التعهدات لن تتبلور، انتهت العلاقة”.


وكانت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” قد تطرّقتا إلى مآدب العشاء تلك التي كانت موضع مساءلة من مجلس إدارة “مايكروسوفت” وأثارت خلافاً مع زوجته ميليندا قبل طلاقهما. 




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً