ما وراء خلافات "طالبان" وشبكة حقاني و"حزن" الملا برادر

تكشف عدّة مصادر ملامح خلافات تصاعدت أخيرًا بين قيادات في حركة “طالبان” وحليفتها “شبكة حقاني”، وبلغت حدّ العراك في القصر الرئاسي، وهو ما أدّى إلى “حزن” نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال ورئيس المكتب السياسي للحركة في الدوحة الملا عبد الغني برادر وسفره إلى قندهار لإجراء مشاورات مع زعيم  الحركة الملا هبة الله أخوند زاده.


وعلى مدار الأيام الماضية، جرى تداول أخبار عن قتل أو إصابة الملا عبد الغني برادر، إثر شجار حصل مع أعضاء شبكة حقاني في القصر الرئاسي، وعزز هذه الأنباء عدم وجود الرجل في اجتماع قيادات حركة “طالبان” بوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قبل يومين.


ونفى الملا عبد الغني برادر أمس، في تسجيل صوتي، تلك الأنباء، وقال إنه بخير ولم يصب بأي أذى، نافياً حدوث أي نوع من الصراع داخل قيادة “طالبان”. وأضاف الملا برادر أنه في سفر هذه الأيام، مؤكداً أن بعض وسائل الإعلام تروج أخباراً كاذبة، لكنه لم يوضح ما هي الجهة التي سافر إليها. وكشف مصدر في الحركة لـ”العربي الجديد”، أمس، أنه في زيارة إلى مدينة قندهار.


وفي تفاصيل الحادث، ينقل موقع “بي بي سي” باللغة البشتوية، عن مصادر في حركة “طالبان” لم يسمّها، قولها إنّ الملا عبد الغني برادر ترك كابول وسافر إلى قندهار، وهو ما يتقاطع مع مصادر “العربي الجديد”.


وينقل الموقع نفسه عن مصدرين في مكتب الدوحة لـ”طالبان” إن مشادات كلامية وقعت، ليل الجمعة أو الخميس الماضي، في القصر الرئاسي بين الملا عبد الغني برادر وقيادي في “شبكة حقاني”، وهو رئيس المهاجرين في حكومة تصريف الأعمال الملا خليل حقاني، وعقب المشادات الكلامية، وقع أنصار الرجلين في عراك، الأمر الذي أحزن الملا برادر ودفعه للذهاب إلى قندهار.




وتضيف المصادر نفسها أن الملا عبد الغني برادر كانت له وجهات نظر مخالفة بخصوص التشكيل الحالي للحكومة، وكان يصر على أخذ التجارب من السنوات الماضية، مؤكداً “أننا وعدنا المجتمع الدولي أن تشكل حكومة شاملة لجميع الأقوام والأطياف وتضم النساء أيضًا”.


غير أنّ مصدراً آخر في “طالبان” يقول للموقع نفسه إنّ الخلافات كانت موجودة قبل إعلان الحكومة ولكن جرى حّلها، وإن الملا عبد الغني برادر ذهب إلى قندهار ليجري مشاورات مع زعيم  الحركة الملا هبة الله أخوند زاده.


وسبق أن أكد مصدر رفيع في “طالبان” لـ”العربي الجديد” أن المجلس القيادي في حركة “طالبان” غير راضٍ عن تصرفات “شبكة حقاني”، المتهمة بعلاقات قوية مع القاعدة والمؤسسة العسكرية الباكستانية، وأن الملا عبد الغني برادر نبه القيادي فيها الملا خليل حقاني، وهو عم زعيم  “شبكة حقاني” الملا سراج الدين حقاني، إلى أن يمتنع عن بعض التصرفات.


وحصلت “شبكة حقاني” على وزارتين في حكومة تصريف الأعمال التي أُعلنت الأسبوع الماضي، هما وزارة الداخلية ووزارة المهاجرين، والكثير من قيادات “طالبان”، وتحديدا المنتمين إلى قندهار، غير مرتاحين من تصرفات هذه الشبكة، لا سيما سعيها لأن يكون أمن العاصمة كابول والمناطق الشرقية المجاورة لباكستان في يدها، كما يقول مصدر في الحركة لـ”العربي الجديد”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً