محادثات بين باكستان وصندوق النقد للحصول على مساعدة اقتصادية جديدة

يبدأ صندوق النقد الدولي محادثات مع مسؤولين باكستانيين الأربعاء، بشأن صرف أموال في إطار برنامج مساعدات توقفت إجراءاته بسبب مخاوف إزاء وتيرة الإصلاحات في الدولة الواقعة جنوب آسيا.


كثيراً ما سعت باكستان للحصول على دعم دولي لاقتصادها الذي يرزح تحت دين عام كبير وتضخم متسارع وعملة متراجعة، وستجرى المحادثات في العاصمة القطرية الدوحة، بحسب ما ذكرت وزارة المال الباكستانية، ومن المتوقع أن تتواصل حتى الأسبوع المقبل.


وإحدى النقاط الرئيسية الشائكة في المحادثات قد تكون مبالغ الدعم، ولا سيما للوقود والكهرباء. وقال وزير المال مفتاح إسماعيل إنه يرغب في أن يتوصل الجانبان إلى “حل وسط”.




وسبق أن اكد إسماعيل الشهر الماضي أنه يتفق مع توصيات صندوق النقد الدولي بخفض دعم الوقود وإنهاء خطة لإعفاء الأعمال التجارية من الضرائب، متعهّداً بالقيام بإصلاحات هيكلية لتحسين اقتصاد البلد الآسيوي المتأزم.


لكن إسماعيل لفت إلى وجوب الإبقاء على بعض المعونات المستهدفة بالنسبة للفئات الأفقر في باكستان في ظل الأسعار العالمية المرتفعة.

من جهته، قال خبير الاقتصاد شاهروخ واني، لوكالة فرانس برس، إن “الحكومة ستحاول إقناع صندوق النقد بأنه من أجل الاستقرار السياسي من المهم الإبقاء أقله على بعض الدعم”. وأضاف “قد يقول صندوق النقد الدولي، محقاً، إنها (مبالغ الدعم) غير مستدامة ويتعين التراجع عنها، للتمكن من إدارة التجارة وعجز الموازنة”.


في 2019، أقرّ صندوق النقد الدولي قرضاً لباكستان وقعه رئيس الحكومة السابق عمران خان بقيمة ستة مليارات دولار، لكن القلق المرتبط بوتيرة الإصلاحات أدى إلى تباطؤ الدفعات.




وتلقت إسلام أباد حتى الآن 3 مليارات دولار، ومن المتوقع أن تنقضي مدة البرنامج في وقت لاحق هذا العام، ويسعى المسؤولون إلى تمديد البرنامج حتى حزيران/ يونيو 2023، وتأمين الإفراج عن الشريحة التالية البالغة مليار دولار.


وتعهد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تولى السلطة مع ائتلاف أطاح خان في تصويت على الثقة الشهر الماضي بإطلاق عجلة الاقتصاد المنهك، لكن محللين يقولون إن حكومته الهشة فشلت في اتخاذ قرارات صعبة.




وتحتاج باكستان إلى تمويل خارجي مع العجز الضخم في الحساب الجاري وانخفاض الاحتياطيات الأجنبية إلى ما يصل إلى 10.8 مليارات دولار، ويتجاوز الدين الخارجي لباكستان 130 مليار دولار وفق البيانات الرسمية، بينما كان يقدر بنحو 32.2 مليار دولار عام 1998 وفقاً لإحصاءات البنك الدولي.


وقال نائب مدير قسم جنوب آسيا في مركز ويلسون في واشنطن مايكل كوغلمان: “إنها إدارة رفضت اتخاذ خطوات سياسية صعبة لمساعدة الاقتصاد في نهاية المطاف، لكن هذه هي بالضبط التضحية التي يجب أن تقدمها بتوجهها إلى صندوق النقد الدولي”.


بدوره، قال رئيس الوزراء السابق عمران خان في تدوينة على تويتر اليوم إن حكومته كانت تتجه لتحقيق معدل نمو 6% قبل أن يتم تغييرها بمؤامرة محلية مدعومة من الولايات المتحدة وفقاً لعمران، متهماً الحكومة الجديدة بأنها عصابة المحتالين التي تخلصت من كل الجهد الكبير الذي قام به فريق خان.


(فرانس برس، العربي الجديد)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً