محافظات سورية تواجه تقنين الخبز: النظام يحدد عدد الأرغفة لكل مواطن

يواجه السوريون في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة تقنيناً في مادة الخبز بدءاً من يوم الأحد، وفق تعميم جديد صادر عن وزارة “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” التابعة لنظام بشار الأسد.


ويحدد التعميم كمية الخبز التمويني الموزع عبر البطاقة الإلكترونية، بربطة خبز واحدة للفرد وربطتين للشخصين كل ثلاثة أيام، وربطة واحدة يومياً للعائلة المكونة من ثلاثة أفراد، وربطتين في اليوم للعائلات التي يتراوح عدد أفرادها بين أربعة إلى ستة أفراد، وللعائلات المكونة من سبعة إلى تسعة أفراد ثلاث ربطات في اليوم، والتي يتراوح عدد أفرادها من 10 إلى 14 فرداً أربع ربطات يومياً، ومن 15 إلى 19 فرداً خمس ربطات في اليوم، فيما تحصل العائلة المكونة من 20 فرداً وما فوق على ست ربطات يومياً.


وأفادت مصادر مطلعة من دمشق، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن “النظام يعتزم تعميم تجربة توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية على جميع المناطق التي يسيطر عليها”، معتبرة أن “الخطة تهدف إلى تقنين استهلاك مادة الخبز إلى الحد الأدنى، حيث يعتبر الخبز من أكثر المواد المدعومة من النظام، ويبلغ السعر الرسمي للربطة الواحدة المكونة من 7 أرغفة 200 ليرة سورية في حين تبلغ تكلفتها نحو 1065 ليرة”.


وأضافت المصادر أن “الحكومة تدعي إن هناك جهات تتاجر في الخبز حيث يتم تجفيفه وإطعامه للحيوانات، وذلك في ظل ارتفاع أسعار العلف إلى أرقام غير مسبوقة”، مبينة أنه “تم تحديث تطبيق “وين” الالكتروني المرتبط بما يعرف بالبطاقة الإلكترونية الذكية، التي يتم عبرها توزيع المحروقات والمواد التموينية، وأضيفت إليها مادة الخبز”.




وسأل أبو عبد الرحمن رجب (53 عاما)، سائق سيارة أجرة، “عن مدى معرفة من حدد كمية الخبز للعائلة بواقع مائدة طعام الأسرة السورية، خصوصًا أن هناك عائلات تأكل الخبز من دون أي طعام آخر”، لافتاً إلى أن “الكثير من العائلات وقع في عجز وشعر بعبء معيشي إضافي عندما تم رفع سعر الخبز في وقت سابق من الشهر الجاري من 100 ليرة إلى 200 ليرة للربطة الواحدة”.


وأضاف: “منذ سمعت بالخبر وأنا أحاول تقسيم المخصصات على عائلتي دون أن أنجح، كنا نتمنى أن تحدد لنا الحكومة أيضا الكمية التي يجب أن يأكلها كل فرد من العائلة، فعائلتي مكونة من 6 أفراد ومخصصاتنا ربطتان في اليوم، أي 14 رغيفاً، إن كنا نريد أن نأكل 3 وجبات كأي أسرة طبيعية فنحن نحتاج إلى 18 رغيفاً، أي لدينا عجز 4 أرغفة، ما يعني أن أحد أفراد العائلة لن يكون لديه خبز، فإما أن يصوم وإما ستتقاسم العائلة الجوع”.


من جانبها، قالت أم علي حامد (39 عاما)، لـ”العربي الجديد” إن “هذه الحكومة تعمل فقط من أجل قهرنا وتجويعنا، حتى الخبز الذي كان المادة الأخيرة التي يمكن أن تملأ بطون أطفالنا تم حرماننا منها، بدل أن يجدوا طريقة لوقف الهدر والاتجار بالخبز يحرموننا منه”، متسائلة: “ألم يفكر من وضع هذه الألية ماذا ستفعل العائلة إن زارها ضيوف أو طلب طفل ساندويش ما بين الوجبات، هل نقول له لقد نفدت مخصصاتك اليوم من الخبز؟”.


وأضافت أن “هذا النظام لا ينتج إلا قرارات ضد المواطن، وخاصة أن الفساد ينخر عظمه، فرغم كل القرارات التي يقولون إنها لإيصال الدعم لمستحقيه، تجد المواطن المسحوق محروما من كل حقوقه، وأن المحروقات والخبز وغيرها متوفرة في السوق السوداء، ولكن بأسعار مضاعفة، دون أي حسيب أو رقيب”.


يُشار إلى أن السوق السوداء لتجارة الوقود والمواد التموينية والخبز، شهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار بعد الإجراءات الأخيرة، من رفع أسعار وتحديد مخصصات، في وقت تحولت هذه الأسواق لتكون المصدر الرئيسي بالنسبة للمواطن للحصول على تلك المواد.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً