محكمة إيطالية ترفض تجميد أرصدة إيرانية

أعلن البنك المركزي الإيراني، الأربعاء، عن رفض محكمة الاستئناف في روما، الحكم الابتدائي القاضي بتجميد أرصدة وأصول ايرانية في إيطاليا، وذلك على خلفية دعوى رفعها بعض أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية، للمطالبة بتعويضات.

وأوضح البنك في بيان، وفق وكالة أنباء فارس، أن “الموضوع يعود إلى رفع بعض ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، شكوى ضد إيران والبنك المركزي، وبتحريض من الحكومة الأميركية، حيث نجحوا في 2011 باستصدار حكم إدانة من محكمة في نيويورك ضد طهران”.

وأشار البيان إلى أن ورثة الضحايا وإنفاذاً لحكم المحكمة الأميركية، أقاموا دعوى لدى المحاكم الإيطالية في 24 يناير/ كانون الثاني 2018، لتجميد أكثر من 5.9 مليارات دولار من أرصدة وأصول إيران في إيطاليا.

وأضاف أن المحكمة الإيطالية أصدرت حكماً ابتدائياً في 14 يونيو/حزيران 2018، يقضي بتجميد أصول وأرصدة ايرانية، بمقدار مبلغ التعويضات التي طالب بها المدعون الأميركيون، لكن البنك المركزي الإيراني، طعن على الحكم لدى محكمة الاستئناف التي قبلت الطعن في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وأبطلت الحكم الابتدائي الصادر.

وتابع أن المدعين الأميركيين على أثر ذلك، قدموا عريضة جديدة تطالب بتجميد الأصول والأرصدة الإيرانية، غير أن المحكمة الباتة في القضية رفضت الدعوى في 17 إبريل /نيسان 2019.

وقال المركزي الإيراني إن “المدعين الأميركيين قدموا طعناً بمحكمة الاستئناف ضد رفض المحكمة الابتدائية دعوتهم الثانية، وبالتالي رفضت محكمة الاستئناف الدعوى شكلاً دون التطرق للموضوع في 10 يناير/كانون الثاني الجاري، ليكسب البنك القضية”.

من ناحية أخرى، قال محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إن التركيز الأساس للبنك، هو السيطرة على السيولة النقدية وتوفير السلع الأساسية للبلاد.

وقال همتي في تصريح، أوردته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء، مساء الثلاثاء، إن “الناشطين في القطاع الخاص يؤدون اليوم إلى جانب البنك المركزي دوراً مهما في الصادرات وتوفير العملة الصعبة للبلاد”. وأشار إلى عقد اجتماع موسع مع رؤساء الغرف التجارية المشتركة لإيران مع 43 دولة، حيث تم طرح نقاط مهمة حول تنمية العلاقات التجارية معها مع التأكيد على القضايا المالية والعملة الأجنبية في ظروف الحظر.

وتشتدّ وطأة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي في الخامس من مايو/أيار 2018. وتطاول العقوبات خدمات وسلعاً حيوية ومشاريع وفتح الحسابات المصرفية في الخارج. وأدت العقوبات إلى تقليص عائدات إيران النفطية وقطع الروابط بين البنوك الإيرانية والنظام المالي العالمي.

وأظهرت بيانات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية والشحن البحري، وفق رويترز، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن طهران لم تعد قادرة على تصدير سوى 200 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 2.3 مليون قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، أي بانخفاض تبلغ نسبته 91.3 في المائة.

وتسعى الحكومة الأميركية إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية، حتى تتمكن من إجبار طهران على قبول التفاوض حول البرنامج النووي والصاروخي وفقاً للشروط التي تريد أن تمليها عليها، حسب مسؤولين إيرانيين.

وفي المقابل، فإن طهران تستغل الثغرات في الحظر والمراقبة لتصدير جزء من نفطها، خاصة للدول الآسيوية. وتكثف إيران مساعيها لفتح المزيد من القنوات التجارية مع العديد من الدول لا سيما المجاورة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً