محكمة استئناف موسكو تؤيّد حكم سجن أليكسي نافالني

أيّدت محكمة استئناف موسكو، اليوم السبت، الحكم الصادر بحق المعارض الروسي أليكسي نافالني بالسجن بتهمة انتهاك شروط المراقبة القضائية، بحسب صحافي في “فرانس برس” حضر الجلسة.


وخفّض القاضي الذي ترأس الجلسة ديمتري بالاشوف، قليلاً مدة الحكم بشهر ونصف شهر، بحق المعارض المناهض للفساد الذي سيتعيّن عليه تنفيذ عقوبة بالسجن لعامين ونصف عام.


وأُلقي القبض على نافالني (44 عاماً)، وهو مناضل مناهض للفساد، وأكثر منتقدي الرئيس فلاديمير بوتين، في 17 يناير/ كانون الثاني لدى عودته من ألمانيا، حيث قضى خمسة أشهر يتعافى من تسمم بغاز الأعصاب، يلقي باللوم فيه على الكرملين.


وأثار اعتقال نافالني وسجنه موجة ضخمة من الاحتجاجات في جميع أنحاء روسيا، ردّت عليها السلطات بحملة قمع كاسحة، اعتقلت فيها حوالى 11 ألف شخص، غُرِّم العديد منهم، أو حُكم عليهم بالسجن لمدد تراوح بين سبعة و15 يوماً.


واستندت المحكمة في هذا الحكم إلى حكم سابق بالسجن بحقه مع وقف التنفيذ، بتهمة الاحتيال يعود تاريخه إلى عام 2014، بتهمة انتهاك شروط المراقبة القضائية. وكانت متحدثة باسم محكمة موسكو أوليانا سولوبوفا، قد قالت في وقت سابق اليوم، إن إدارة السجون سيكون لديها خيار نقل المعارض إلى أحد معسكرات العمل القسري الكثيرة في روسيا، في حال تثبيت حكم 2 فبراير. وقالت لوكالة فرانس برس: “عموماً، إذا أكد الاستئناف قرار محكمة الدرجة الأولى، يُعتبر هذا القرار سارياً ونافذاً”.


ويمثل نافالني بعد ظهر اليوم أيضاً، أمام قاضٍ آخر في قضية “تشهير” بجندي سابق شارك في الحرب العالمية الثانية. وطلبت النيابة العامة في هذا الملف فرض غرامة على نافالني بقيمة 950 ألف روبل (10600 يورو تقريباً)، وسجنه بدلاً من وقف تنفيذ الحكم الصادر بحقه. وفي عادة متوارثة من الاتحاد السوفياتي، تُنفَّذ معظم الأحكام بالسجن في روسيا في معسكرات اعتقال تقع أحياناً في مناطق نائية. ويكون عمل المعتقلين عادةً في الحياكة وتصنيع الأثاث، إجبارياً.




ويندّد نافالني بدعاوى قضائية مفبركة، وخلال الجلسات السابقة كان يتحدى المحكمة باستمرار. ويعتبر المعارض أن الكرملين يسعى إلى الزج به في السجن لإسكاته، بعد أن فشل في قتله في عملية التسميم الصيف الماضي. وترفض موسكو هذه الاتهامات. وقال أحد المتعاونين المقربين من المعارض إيفان جدانوف في فيديو بثّه على منصة يوتيوب: “ارتدوا أثوابهم (القضاة) وحملوا مطارقهم ووضعوا نافالني في قفص زجاجي وتظاهروا بإحقاق العدالة”.


ونافالني مستهدف بقضايا أخرى، فقد قدّم رجل أعمال نافذ مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين يُدعى يفغيني بريغوجين شكوى تشهير ضد نافالني إلى القضاء الروسي. ويواجه أيضاً تحقيقاً بتهمة الاحتيال، وهي جنحة تصل عقوبتها الى السجن عشر سنوات.


وكثّف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الدعوات للإفراج عنه، فيما حضّ معاونوه الدول الغربية على معاقبة مسؤولين روسٍ كبار ومقربين من بوتين. وتعتبر موسكو ذلك “تدخلاً” في شؤونها، وهدّدت الأوروبيين بالردّ.


ويعتزم نافالني ومناصروه تنظيم تظاهرات جديدة ضد السلطة في روسيا في الربيع والصيف المقبلين، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.


(فرانس برس، أسوشييتد برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً