مسلسلات سورية… نلتقي في الجزء الثاني

بات العديد من المسلسلات السورية، يقع في فخ الأجزاء الثانية، رغم عدم نجاح هذه التجربة إلا لمرات قليلة. لكن، قد يصرّ المنتجون على جزء ثانٍ بغية زيادة ربحهم، خصوصاً في حال بيع العمل لأكثر من قناة، لكن لا يحسب هذا المنتج تبعات العمل الذي قد يتأثر سلباً في حال لم يحبك الأمور بدقة لصالحه، فتحدث تبدلات في بعض وجوه العمل بطريقة فجة قد لا تريح المُشاهد. وهذا ما حصل مؤخراً في بعض المسلسلات السورية التي تقوم بتصوير الأجزاء الثانية الآن.


مقابلة مع السيد آدم 2

لعلّه العمل الأقوى الذي ينتظره الجمهور، خصوصاً أنه حظي بمتابعة واسعة في الموسم الماضي بسبب أحداثه المشوقة. ورغم أن الأحداث لا تتحمل جزءاً ثانياً، وأثارت القصة وقتها غضب الجمهور بعد ثلاث وثلاثين حلقة، إلا أن ذلك لم يمنع شريحة واسعة من الجمهور لانتظار الجزء الثاني بشغف لمعرفة كيفية اكتشاف القاتل.

لكنّ لغطاً كبيراً حدث في المسلسل، خصوصاً بعد انضمام عدد كبير من الممثلين بشخصيات جديدة، ما جعل الجمهور يشعر بأن العمل الدرامي في خطر، تحديداً بعد التأخر في إعلان انضمام بطل العمل الأساسي غسان مسعود للمسلسل، وسط أنباء عن مشاكل بينه وبين الشركة نفاها في ما بعد، ونشر صوره من كواليس العمل على صفحة المسلسل.

في حين لم يتبين بعد مصير انضمام الفنان محمد الأحمد بدور المحقق، ولا ضحى الدبس بدور مدبرة المنزل، وهما أهم شخصيتين في المسلسل، بينما تتوارد أخبار عن استبدال ضحى الدبس بوفاء موصللي. أما بطل العمل، لجين إسماعيل، فقد اعتذر بحكم انشغاله بالتصوير خارج البلاد، على حد قول الشركة المنتجة وصاحبها كاتب ومخرج العمل فادي سليم، وتم استبدال لجين بالفنان يزن خليل، علماً أن لجين ما زال يشارك في تصوير مسلسل “خريف العشاق” داخل دمشق، ولم يسافر قط.


بروكار 2

اعتذارات بالجملة لحقت بمسلسل “بروكار” في جزئه الثاني. ورغم أن العمل لم يكن ناجحاً في أول موسم له، لكنه بيع لعدة قنوات وحقق انتشاراً، وهذه الاعتذارات بدأت بالفنانتين سلمى ومها المصري، حيث حلت محل مها الفنانة لينا حوارنة بشخصية أم عصمت، واعتذرت مها بحكم صعوبة السفر نتيجة إجراءات كورونا لأنها تقيم في الإمارات. أما سلمى، فتتجهز لبطولة مسلسل في تركيا بعنوان “ع الحلوة والمرة”، كأول عمل مشترك تمثل فيه، كما اعتذر بطل المسلسل يزن خليل عن عدم أداء الدور، ليحل محله ينال منصور، ولم يتبين بعد مشاركة نادين خوري أو عبد الهادي الصباغ أو سليم صبري أو زينة بارافي في المسلسل.


اعتذارات بالجملة لحقت بمسلسل “بروكار” في جزئه الثاني، أبرزها من الفنانتين  سلمى ومها المصري



سوق الحرير 2

يدخل “سوق الحرير” في تحدٍّ جديد بعد تسليمه للمخرج المثنى صبح، وانسحاب البساط من تحت أقدام المخرجين بسام ومؤمن الملا، في محاولة لشبكة mbc المنتجة لإنعاش العمل الذي لم يحقق الصيت الذائع في جزئه الأول.

ورغم أن غالبية الأبطال ما زالوا محافظين على وجودهم في المسلسل، لكن اعتذرت الفنانة سوسن أبو عفار عن عدم أداء شخصيتها، وهي الشخصية المحورية في العمل، بحكم أنها تعرف سر العائلة الذي حدث أثناء ولادة الشقيقين منذ بداية الحلقة الأولى، على أن تحل محل سوسن الفنانة رجاء يوسف في أول بطولة لها، قد تسلط عليها الضوء أكثر بعد عقود من التمثيل. أيضاً، قدم الفنان الشاب يزن خليل اعتذاره عن عدم أداء الدور، ولم يتضح بعد من سيكون بديله.




إذن، تدخل الأجزاء الثانية من الأعمال السورية في دوامة قد لا تنجو منها ولا تخرج بانتصارات، فالجمهور قد اعتاد على شخصيات معينة، وقد لا يستطيع تقبّل شخصيات بديلة أخرى، وحتماً سيقع المشاهد وحتى الفنان البديل في فخ المقارنة بين التجربتين والأداءين المختلفين لكل فنان، وهذا ما قد يشتت العمل ومشاهديه، فضلاً عن تغير معطيات المسلسل ككل وتغيير بعض التفاصيل الأساسية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً