مصر: دمج قواعد الحزب الوطني المنحل في "مستقبل وطن"

بالتزامن مع الذكرى التاسعة (11 فبراير/شباط) لخلع الرئيس المصري حسني مبارك في أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وحلّ الحزب الوطني بحكم قضائي، بدأ جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، في قيادة عملية إعادة إحياء قواعد الحزب المنحل، ودمجها في حزب “مستقبل وطن” الذي تولى الجهاز الأمني الإشراف المطلق عليه في أعقاب تظاهرات 20 سبتمبر/أيلول الماضي. وكشفت مصادر سياسية لـ”العربي الجديد”، أن قيادات الجهاز في المحافظات اجتمعوا مع أقطاب بالحزب الوطني المنحل، وعدد من رجال الأعمال الذين كانوا ضمن تشكيله الأساسي، للاتفاق بشأن دمجهم في حزب “مستقبل وطن”، ومنحهم مناصب قيادية في هياكل الحزب ضمن نسخته الجديدة، في إطار الاستعدادات لانتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقرر لها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وبحسب قيادي سابق في الحزب الوطني، فإن الأمن الوطني وأصحاب القرار في الدولة، أدركوا أنه ليس بمقدورهم صناعة برلمان وحياة سياسية، تكون تحت السيطرة، وتفي بالغرض للنظام السياسي. وتابع أن “الحياة السياسية في مصر مختلفة عن أي مكان آخر، وهو ما لا تدركه النخب السياسية حالياً في مصر، فقواعد الناخبين لهم خصائص مختلفة، والسواد الأعظم منهم فقراء، تسهل السيطرة عليهم من هذا الباب، بالإضافة لقطاع آخر في محافظات الصعيد، تتم السيطرة عليهم من خلال القبائل والعائلات وشيوخها”.

وأضاف أنه “في البداية، المسؤولون عن إدارة السياسة، وكانوا من جهاز المخابرات العامة، يريدون أن يختاروا المرشحين للانتخابات، من شباب أو شخصيات ليست من أصحاب التاريخ السياسي أو العمل الشعبي، مّمن ظهروا في أعقاب 30 يونيو/حزيران 2013، ثم يطالبوننا نحن بالتمويل والإنفاق على نشاطات الحزب، من دون أن نتصدر أو نظهر في المشهد، وهذا أمر لم يكن ليستقيم”. وأوضح المصدر أن “الأمور عادت الآن إلى نصابها؛ نحن من نقوم بالحشد في المناسبات القومية ونتصدر المشهد المحلي ونسيطر على الشارع”.

بدوره، كشف مصدر من داخل الحزب لـ”العربي الجديد”، أن مسؤولية جهاز الأمن الوطني تقف عند ترتيب المقاعد المطروحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما تعود المسؤولية عن المقاعد التي سيتم تعيينها إلى دوائر أخرى. وشهدت الفترة الأخيرة عودة أسماء بارزة إلى الحياة السياسية عبر بوابة “مستقبل وطن”، أبرزهم رجل الأعمال محمد أبو العينين، مالك فضائية صدى البلد ورئيس لجنة الصناعة في برلمانات مبارك والذي تم تكليفه بمنصب نائب رئيس الحزب، بالإضافة إلى رجل الأعمال عادل ناصر وكيل لجنة التنمية المحلية في آخر برلمان قبل ثورة 25 يناير، الذي تسلم منصب مساعد رئيس الحزب.

وناصر أحد الأسماء البارزة التي تمت محاكمتها عقب ثورة 25 يناير، في قضية متعلقة بتشغيل أموال جهاز أمن الدولة التابع لوزارة الداخلية قبل تغيير اسمه إلى جهاز الأمن الوطني. إلى هذا اتهم هشام بدوي دسوقي المرشح في الانتخابات التكميلية لمجلس النواب بدائرة الجيزة، الذي ينافس المرشح محمد أبو العينين، الأجهزة الأمنية بدعم مرشح حزب “مستقبل وطن”، مشيراً إلى أن الأجهزة تركت الساحة للمرشح بالتلاعب في الانتخابات وشراء الأصوات. وقال دسوقي في مقطع فيديو له إنه قام بضبط جميع بطاقات الرقم القومي للناخبين الفقراء مقابل 100 جنيه (6.5 دولارات) للصوت الوحد، داعياً رئيس الجمهورية لاتخاذ موقف.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً