مصير غامض لخط الغاز الجزائري الإسباني

علمت “العربي الجديد” من مصدر حكومي أن “الجزائر لا تنوي ولم تفكر في توقيف ضخ الغاز نحو إسبانيا عبر التراب المغربي، لكنها تسعى لإيجاد سبل أخرى لحماية أمنها وأمن أسواقها“. وأضاف المصدر: “لا نتخوف من القرار المغربي حول خط الغاز، إن مُدّد العقد فسنستفيد جميعا، وإن قُرر العكس فسيكون المغرب الخاسر الوحيد”.


وتوصّل مجمع “سوناطراك” النفطي الجزائري إلى اتفاق مع شركة الطاقة الإسبانية “ناتورجي” على تشغيل القدرات الإضافية لنقل الغاز عبر أنبوب “ميدغاز” اعتبارا من الخريف المقبل، بكميات تصل إلى 10 مليارات متر مكعب سنويا، تحسبا لسيناريو عدم تجديد المغرب عقد أنبوب “المغرب العربي-أوروبا” الذي يمر عبر أراضيه.


ويأتي التقارب الجزائري الإسباني في وقت يضع المغرب فيه شروطه أمام تجديد تراخيص تدفق الغاز الجزائري عبر المغرب. وأمام المغرب مهلة حتى أكتوبر/تشرين الأول للتوصل إلى اتفاق مع شركة الغاز، وهو تاريخ نهاية عقد الأنبوب المغاربي الأوروبي.


ونص الاتفاق بين الطرفين الجزائري والإسباني على زيادة قدرة خط أنابيب “ميدغاز”، الذي يربط مدينة بني صاف بولاية عين تيموشنت (غرب الجزائر) مباشرة بألميرية جنوبي المملكة الإسبانية، بواقع 25 في المائة لتتجاوز قدراته السنوية لنقل الغاز 10 مليارات متر مكعب، اعتبارا من الربع الرابع من السنة الحالية.


ورأى خبير الطاقة ووزير الطاقة الأسبق عبد المجيد عطار أن “الأهم بالنسبة للجزائر هو تجاوزها امتحان تجديد عقود الغاز مع إسبانيا وإطاليا وحتى فرنسا، وفي حال تنصل المغرب من الاتفاق، فسيخسر إتاوات مرور الغاز عبر أراضيها”.




ويساهم أنبوب الغاز الجزائري- الإسباني المار عبر المغرب في توفير جزء من إنتاج الكهرباء المغربي عبر محطتين حراريتين، حيث تعتبران المحطتين الوحيدتين اللتين تستعملان الغاز، بينما تستعمل المحطات الأخرى الفحم، “ما يعني أنه في حال توقف أنبوب الغاز ، يتوجب البحث عن موردين آخرين للغاز”، وفق عطار.


ويتوقع المتحدث نفسه في حديث لـ “العربي الجديد” أن “يُمدد العقد حسب المعطيات المتوفرة، رغم أن الجزائر أمنت بنسبة كبيرة إمداداتها للضفة الجنوبية من القارة الأوروبية”. ويمتد أنبوب الغاز، الذي شرع العمل به في 1996، على مسافة 1300 كيلومتر، حيث ينطلق من حاسي الرمل جنوب الجزائر، ويعبر 540 كيلومترا في الأراضي المغربية، قبل أن يواصل مساره، البحري والبري، إلى قرطبة في إسبانيا.


وسبق للرئيس المدير العام لشركة سوناطراك توفيق حكار أن صرح، قبل أسابيع، بأنه إذا كان هناك طلب جديد على الغاز عبر هذا الأنبوب فستكون هناك محادثات، وشدد على أن سوناطراك مستعدة لتلبية الطلب الإسباني حتى لو كانت هناك زيادة في الكميات، خصوصا أن أنبوب ميدغاز صار بإمكانه نقل 10.5 مليارات متر مكعب سنويا.


وحسب بيان “ناتورجي”، فإنه بعد عقد من بداية تشغيل أنبوب “ميدغاز” باستثمار أولي بلغ مليار دولار، تم تعزيز وزيادة قدرات نقل هذا الأنبوب لضمان أمن الإمدادات إلى إسبانيا باعتباره بنية أساسية لنقل الغاز الطبيعي.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً