مطالبات بالكشف عن مصير محرري جلبوع الأربعة المعاد اعتقالهم

طالب “نادي الأسير” الفلسطيني اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بالتحرّك العاجل للكشف عن مصير محرري سجن جلبوع الأربعة المعاد اعتقالهم، وطمأنة عائلاتهم. 


وأكد “نادي الأسير”، في بيان صحافي، اليوم الثلاثاء، أنّ استمرار الاحتلال بمنع زيارة المحامين يؤكد أنّ للاحتلال ما يخفيه، وأنّ روايته حول مصير الأسرى الأربعة (محمود العارضة، ويعقوب قادري، وزكريا الزبيدي، ومحمد العارضة)، “ستبقى محط شك، كما كان ولا يزال موقفنا من كافة الروايات التي ينتجها الاحتلال”.


وأوضح نادي الأسير أنّه “منذ الأمس ومع تصاعد الأنباء حول مخاطر كبيرة على مصير الأسرى الأربعة، والتخوفات من تعرضهم للتنكيل والتعذيب الشديد، وما أظهرته الصور من وجود علامات اعتداء عليهم، تواصل نادي الأسير مع عضو الكنيست أيمن عودة، لمعرفة مصير الأسير الزبيدي والذي كان قد أعلن إعلام الاحتلال أنه نقل إلى المستشفى مرتين، وبدوره تواصل عودة مع ما يسمى بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، والذي قال بأن الوضع الصحي للأسير الزبيدي سليم”.


وأكّد “نادي الأسير” أنّ المعيار الذي تستخدمه سلطات الاحتلال لمصطلح (سليم) قد يعني أن الأسير ما زال على قيد الحياة، وذلك كما حدث مع تجارب سابقة على مدار تاريخ الاعتقال، أفصح الاحتلال عن وضع المعتقلين الصحي بأنه سليم، وكانوا قد تعرّضوا لتعذيب شديد تسبّب لهم بإعاقات وآثار دائمة.


وجدد “نادي الأسير” مطالبته بالضغط على الاحتلال للسماح للمحامين بزيارة الأسرى والاطمئنان عليهم بشكل مباشر، كما طالب المؤسسات الحقوقية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، ببذل الجهود اللازمة لزيارتهم، وبأسرع وقت.


وكان “نادي الأسير” قد ذكر في بيان صحافي، ليل الاثنين – الثلاثاء، أنّ سياسة الاحتلال في حجب المعلومات والتكتّم على أماكن احتجاز الأسرى الأربعة، ومنعهم من حقّهم في لقاء المحامين من جهة، ونشر أنباء عن نقل الأسير زكريا الزبيدي مرّتين إلى المستشفى من جهة أخرى، “تثير القلق على مصيرهم”. 


وذكّر “نادي الأسير” بأنّ لسلطات الاحتلال، ولا سيما للمحقّقين مع المعتقلين، تاريخاً في تعذيب الأسرى، مشيراً إلى أنّ محاكم الاحتلال تساهم في اتّساع فترات التّعذيب ومداها وحدّتها عبر إجراءاتها وقراراتها، وذلك كما حدث أمس في رفض محكمة الاحتلال للالتماس الذي قدّمه محامو الأسرى للمطالبة برفع منع اللّقاء بالمحامين أمام “محكمة الناصرة المركزية”. 


وبيّن “نادي الأسير” أنه على مدار سنوات عمله، وثّق غالبية عمليات التّعذيب التي يتعرّض لها المعتقلون خلال التّحقيق، وكانت الأقسى والأشدّ منها في الفترة الزمنية التي تمنع فيها سلطات الاحتلال المعتقلين من اللقاء بالمحامين بقرار محكمة. 




وأشار “نادي الأسير” إلى أن الاحتلال صعّد بعد منتصف عام 2019 عمليات التعذيب الممنهجة خلال الاعتقال والتحقيق، التي طاولت نحو 50 معتقلاً في حينه، من بينهم الأسير سامر العربيد، الذي منع الاحتلال محاميه من زيارته والاطمئنان عليه، وبعد يومين من اعتقاله، نُقل إلى المستشفى فاقداً الوعي، ولديه كسور في 11 ضلعاً بالقفص الصدري، ورضوض وآثار ضرب في أنحاء جسده كافة، وفشل كلوي حاد، ولخطورة وضعه الصحي، جرى تنويمه ووصله بأجهزة التنفس الاصطناعي في حينه.


من جانب آخر، تواصلت الفعاليات المساندة للأسرى الليلة الماضية، إذ اندلعت مواجهات عند حاجز الجلمة المقام شمال شرقيّ جنين شماليّ الضفة الغربية، عقب مسيرة انطلقت في مدينة جنين نصرةً للأسرى، وتوجهت إلى الحاجز من دون وقوع إصابات.




وأطلق مقاومون فلسطينيون، الليلة الماضية، النار باتجاه حاجز الجلمة العسكري. وأفادت مصادر صحافية بأنّ مقاومين أطلقوا النار ثلاث مرات متفرقة على حاجز الجلمة، فيما كانت مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال على الحاجز عقب مسيرة وصلت إليه من مدينة جنين نصرة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.


وكانت مسيرة جماهيرية قد انطلقت، الليلة الماضية، من مخيم جنين، إسناداً لمحرري سجن جلبوع الأربعة المعاد اعتقالهم، وكافة أبناء الحركة الأسيرة الذين يتعرضون للقمع والتنكيل من إدارة سجون الاحتلال ووحدات القمع التابعة لها.




إلى ذلك، قال مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس أحمد جبريل، لـ”العربي الجديد”، إنّ الهلال تعامل مع 49 إصابة في مواجهات اندلعت على حاجز حوارة المقام جنوبيّ نابلس شماليّ الضفة، مساء الاثنين، منها 12 إصابة بالرصاص المطاطي نقلت اثنتان منها إلى المستشفى، والبقية بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، فيما أشار جبريل إلى أنه جرى التعامل مع 32 إصابة بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت على مفرق بلدة بيتا جنوبيّ نابلس، وعولجَت ميدانياً. 




واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال، مساء الاثنين، على حاجز حوارة جنوبيّ نابلس بعد مسيرة نصرة للأسرى في سجون الاحتلال، وكذلك اندلعت مواجهات في بلدة بيتا جنوب نابلس، وفي بلدة بيت دجن شرقها.


اعتقال 17 فلسطينياً


إلى ذلك، داهمت قوات الاحتلال، فجر اليوم، منازل عدة في بلدة يعبد جنوب غرب جنين وفي قرية الجلمة شمال جنين، وشنت حملات تفتيش واسعة في عدة قرى وبلدات في جنين بحثاً عن اثنين من محرري معتقل جلبوع الستة الذين اعتقلت قوات الاحتلال 4 منهم.


واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، الشاب عبد الكريم أبو فرحة من قرية الجلمة شرق جنين، أثناء وجوده في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.


من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، ستة فلسطينيين من بلدات (دورا، ودير سامت، وكريسة، وبيت الروش الفوقا، ودير العسل) جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، وهم: عبد الله العواودة، وشاهر الشرحة، ومراد حريبات، ومحمد حريبات، وحسين شوامرة ونجله إسماعيل، كما اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة سعير، شمال شرق الخليل، الأسير المحرر خليل الفروخ وحمادة جرادات.


واعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر حجازي القواسمة، وهو أب لأربعة أطفال أكبرهم أحمد مصاب بالسرطان ويبلغ من العمر (11 عاماً)، وأظهرت صورة مؤلمة وداع حجازي نجلَه المصاب بالسرطان خلال اعتقاله، وبالتزامن مع اعتقاله، داهمت قوات الاحتلال متجره في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس وعاثت بمحتوياته خراباً.




وحجازي القواسمة يبلغ من العمر (38 عامًا)،  وهو أسير سابق أمضى ما مجموعه 8 سنوات، بين أحكام واعتقال إداريّ، وهو شقيق لشهيدين هما أحمد ومراد القواسمي، كما أن جميع أشقاء القواسمة تعرضوا للاعتقال، بينهم اثنان رهن الاعتقال ومحكومان بالسّجن المؤبد وهما: حسام وحسين القواسمة.، كما أن حجازي القواسمة متزوج وأب لأربعة أطفال بينهم طفله أحمد (11 عامًا) المريض بالسرطان.


في الأثناء، أُصيب عشرات الفلسطينيين، بينهم طلبة مدارس بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات مع قوات الاحتلال قرب الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، كما أُصيب العشرات من الطلاب والطواقم التدريسية لمدرسة تياسير الثانوية بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال القرية شمال طوباس شمال شرقي الضفة الغربية.


من جهة ثانية، ألقى شبان فلسطينيون، الليلة الماضية، مفرقعات باتجاه البؤر الاستيطانية المقامة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب القدس وسط الضفة الغربية.


إلى ذلك، أدانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الاقتحام الوحشي الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، لمنزل الأسير المحرر مجدي الشيخ من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، واعتقاله وسرقة مبلغ مالي يقدر بنحو 30 ألف دولار من منزله.


واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، الشاب حمدي رمانة ثم أفرجت عنه، واعتقلت أيضاً من مدينة رام الله الشاب قسام عابد، فيما تم اعتقال الشاب أحمد أبو خرمة من قرية كفر عين شمال رام الله، بينما كانت قوات الاحتلال اعتقلت، الليلة الماضية، الطفلين محمد صالح عميرة (16 عاماً) ومصطفى خليل عميرة (14 عاماً) أثناء وجودهما في أرض زراعية بقرية نعلين غرب رام الله.


من جانب آخر، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، ثلاثة شبان من بلدة كفل حارس شمال سلفيت شمالي الضفة، قبل أن تخلي سبيلهم بعد عدة ساعات، كما اعتدت على المحامي عبد القادر زايد شقور بالضرب على رأسه، وتم نقله إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات في سلفيت.


كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، الشاب إسماعيل العروج من قرية حرملة شرق بيت لحم، ودهمت منزل الأسير طه العروج من قرية جناته شرق بيت لحم، وفتشته وحققت مع ذويه.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً