مطالبة نواب أردنيين بحجب المواقع الإباحية: أسئلة الأولوية والإمكانية

طالب عدد من النواب الأردنيين، الأحد، في مذكرة موجهة إلى رئيس الوزراء بشر الخصاونة، بحجب المواقع الإباحية. أثار الملف جدلاً حول أولويته وسبب طرحه اليوم، في ظل وجود برامج لكسر الحجب ومصاعب اقتصادية يعانيها الأردن.


وقال النواب الموقعون على المذكرة، إن الدعوة إلى حجب المواقع الإباحية تأتي في ظل التحول إلى التعلم عن بعد، حيث أصبحت الإنترنت متاحة للجميع، وبات الأطفال يستعملون الأجهزة الذكية لساعات طويلة، فيما الدخول إلى المواقع الإباحية بالمجان دون رسوم أو اشتراك. وأشار النواب إلى أن المواقع الإباحية تسبب “شتات العقول والقلوب وخراب البيوت والتصرفات الشاذة مما جعلنا أمة مستهلكة لا منتجة، فهي قضية دينية تربوية نفسية اقتصادية وطنية بامتياز”. 


بدوره، قال الخبير القانوني والمدرب الإعلامي يحيى شقير لـ”العربي الجديد” إن “التوقيت غير مناسب، فالأردن يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وارتفاع البطالة والفقر، ومجلس النواب يناقش الموازنة ومستقبل البلاد الاقتصادي، وتأتي مطالبة النواب بحجب المواقع الإباحية، فهي في غير مكانها إطلاقا في قضية ليست ذات أولوية”، متسائلاً عن علاقة الفقر والأوضاع الاقتصادية الصعبة بالمواقع الإباحية. 


وأضاف: “سبق أن طالب مواطنون بحجب تلك المواقع ونظموا وقفات احتجاجية أمام مجلس النواب”، معقبا: “بدلاً من تحميل الدولة الملايين من الدنانير للشركات لحجب الخدمة يستطيع المُطالب بحجبها ألا يفتح هذه المواقع”، مشيراً أيضا إلى وجود خدمة التصفح الآمن لمن يخشى على أطفاله ومن يرغب الاشتراك في خدمة الإنترنت وحجب ما يرونه مضرا لأبنائهم وبكلفة لا تزيد عن دولار ونصف شهريا.


وشدد شقير على أن الحجب المطلق يكرس عقلية “الوصاية” التي لا تختلف عن المبررات التي قد تساق ليتم التوسع في حجب مواقع أخرى على أساس مضمون ما تنشره مثلاً، ما يبعث الخوف من فتح الباب لسياسة أوسع من الفلترة والحجب، لافتاً إلى أن هذه المطالب تشكّل قيداً على الحريات.  




بدورها، قالت ضابطة الدراسات في هيئة تنظيم الاتصالات، مها المعشر، في تصريحات إذاعية، اليوم الإثنين، إن ما يعيق حظر كافة المواقع الإباحية في الأردن، هو عدم القدرة على حصر روابطها. ولفتت إلى أن الشركات تتوفر لديها خدمة حجب هذه المواقع بطلب من المشتركين، ويمكن لأي جهة حصر عناوين هذه المواقع، وتقديمها إلى هيئة الاتصالات من أجل حجبها، مشيرةً إلى أن هذه المواقع تحدّث عناوينها بشكل مستمر، ما يعيق حظرها بشكل كامل. 


وتصدّر وسم #المواقع_الإباحية و#حجب_المواقع_الإباحية موقع “تويتر” في الأرن خلال الساعات الماضية، حيث غرد مواطنون حول آرائهم بين مؤيد ورافض للخطوة.


وكتب النائب السابق قيس خليل زيادين: “يوم مناقشة وإقرار أصعب الموازنات التي تمر على الأردن في ظل بطالة متزايدة وقطاع عام منهك ماليا وقطاع خاص متعب وأيام صعبة ووباء متفشٍ… مع كل ذلك المواقع الإباحية وحجبها هي الشغل الشاغل لأن مواجهة هذه المشكلة الآن، واليوم تحديدا، ستخرجنا من كل الأزمات المحدقة”.  




وقال المدير التنفيذي للجمعية الأردنية للمصدر المفتوح عيسى المحاسنة، في تغريدة له: “احذروا من دعاة حجب الإنترنت: آخر مرة أثير موضوع حجب المواقع الإباحية استغلت الحكومة عواطف الناس المؤيدة للـ”حجب” فأرسلت تعديلات قانون المطبوعات والنشر إلى مجلس النواب والذي أقرها بسرعة قياسية وعلى أثرها حُجب أكثر من ٣٠٠ موقع إخباري وسياسي في الأردن”.




وكتبت هدى الحايك: “في الاردن المواقع الإباحية للأسف متاحة بدون رقيب ولا حسيب. وهذه جريمة بحق الأمة والمجتمع، هذه السوسة التي تنخر في شباب المسلمين يجب #حجب_المواقع_الإباحية”. 


وغردت نتالي: “حجب المواقع الإباحية اقتراح منطقي لأول وهلة لما نفكر بالسياق في بلد مثل الأردن لأنه ما عنا دروس sex ed في المدارس واشي بخوف لما ولادنا ياخدهم فضولهم لهيك مواقع الي مش المفروض تكون تعليمية. بس يا ريت لو النواب يفهموا الأولويات الصح بدل ما على طول يلجأوا لقوانين داركونية كالعادة”. 


وقال محمد أحمد منصور: “لا أعرف ما الذي يؤخر الحكومة عن حظر المواقع الإباحية حقيقة، الموضوع قضية صحة عامة، ولسنا أول ولا آخر من يفعلها، وهي قضية إنسانية أولاً عن آخر”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً