"معسكرات اعتقال الأويغور" تقيد صادرات الصين لكندا وبريطانيا

أعلنت كل من المملكة المتحدة وكندا تدابير تمنع وصول البضائع المرتبطة بالعمل القسري الذي تفرضه الصين على أقلية الأويغور المسلمة في “معسكرات اعتقال” في إقليم شينجيانغ، إلى المستهلكين في البلدين.

ووفقا لخبراء أجانب، احتجز مليون فرد من الأويغور، وهم الأقلية العرقية الرئيسية في شينجيانغ، خلال السنوات الأخيرة في معسكرات “لإعادة التثقيف السياسي”.


وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمام النواب البريطانيين أمس الثلاثاء، إنها “همجية اعتقدنا أنه تم التخلي عنها وسقطت بالماضي وهي تمارس اليوم” ، مشيرا إلى “التوقيفات التعسفية وإعادة التثقيف السياسي والعمل بالإكراه والتعذيب والتعقيم القسري للأويغور” على نطاق واسع.




وتابع أن المملكة المتحدة لديها “واجب أخلاقي” للتعامل مع هذه المسألة معلنا تدابير لحظر الواردات والصادرات المرتبطة بالعمل القسري للأويغور.

وقال: “يجب أن نتحرك لضمان عدم مشاركة الشركات البريطانية في سلاسل التوريد التي تؤدي إلى بوابات معسكرات الاعتقال في شينجيانغ”.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بـ”ضمان عدم وصول المنتجات الناتجة عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى أرفف المتاجر التي نتسوّق فيها”.

وفي المملكة المتحدة، سيتم إصدار توجيهات للشركات البريطانية التي ستُفرض عليها غرامات إذا عجزت عن إثبات أن إمداداتها ليست مرتبطة بالعمل القسري في شينجيانغ، الإقليم الضخم في شمال غرب الصين ويعدّ المورّد الرئيسي للقطن على مستوى العالم.

وفي بداية كانون الثاني/يناير، تعهدت سلسلة المتاجر البريطانية “ماركس أند سبنسر” عدم استخدام القطن من شينجيانغ في الملابس التي تبيعها. وهي أول شركة بريطانية كبرى تنضم إلى “دعوة للتحرك” من أجل الأويغور أطلقتها حوالى 300 منظمة غير حكومية.

وفي صفوف المعارضة البريطانية العمّالية كما في صفوف المحافظين الحاكمين، قال نواب إن الإجراءات المعلنة الثلاثاء ليست كافية، مطالبين بفرض عقوبات على المسؤولين الصينيين في شينجيانغ.

كما أعلنت كندا أنها ستحذو حذو المملكة المتحدة، معلنة “فرض حظر على استيراد البضائع التي تنتج كليا أو جزئيا (في ظل) العمل القسري” للأويغور.

وقالت وزارة الخارجية الكندية في بيان إنها “تشعر بقلق بالغ إزاء الأدلة” على انتهاكات حقوق هذه الأقلية.

ويأتي إعلان هذه الإجراءات بعد وقت قصير من التوصل إلى اتفاق مبدئي في نهاية كانون الأول/ديسمبر انتقده المدافعون عن حقوق الإنسان بشأن استثمارات بين الصين والاتحاد الأوروبي الذي لم تعد المملكة المتحدة جزءا منه.

رسوم أميركية

يأتي ذلك الموقف البريطاني والكندي، بعد يوم من حض الممثل التجاري في الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها الإثنين الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن على إبقاء الرسوم المفروضة على السلع الصينية، معتبرا أنها رجّحت كفة واشنطن على صعيد موازين القوى.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “وول ستريت جورنال” أول من أمس الاثنين، دافع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر عن نهج الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب الذي فرض رسوما على سلع صينية بمئات مليارات الدولارات اعتبارا من العام 2018.




وقال لايتهايزر “لقد غيّرنا نظرة العالم للصين، لقد حوّلنا نطرة العالم للصين كما حوّلنا النماذج التي كانت قائمة… آمل ان يستمر هذا الأمر”.

وحذّر من عودة واشنطن إلى السياسات التي كانت معتمدة في تسعينيات القرن الماضي حين كان اهتمامها منصبا بشكل كبير على حوار مع بكين “لم يثمر شيئا”، معتبرا ان كل تلك الجهود “كانت مضيعة للوقت”.

وأعلن بايدن الذي سيتولى الرئاسة الأميركية الأسبوع المقبل أنه لا يعتزم المضي فورا في تعديل السياسة التجارية المعتمدة حيال الصين.

(فرانس برس، العربي الجديد)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً