مقتل مدني بأول قصف روسي لإدلب منذ بدء الهدنة

قُتل مدني بقصف جوي، نفّذته طائرتان حربيتان تابعتان لسلاح الجو الروسي، بعد منتصف ليل اليوم الأربعاء، على قرية في ريف إدلب الشمالي الغربي، شمال غربي سورية، في أول استهداف بالطائرات الحربية للمحافظة منذ إعلان الهدنة الروسية، أواخر أغسطس/ آب الماضي.

وقال مصدر من الدفاع المدني، لـ”العربي الجديد”، إنّ نازحاً من بلدة أبو الظهور شرقي إدلب قُتل نتيجة القصف الروسي الذي استهدف بلدة الظهرة قرب مدينة دركوش، شمال غربي المحافظة.

وأضاف أنّ قصفاً مماثلاً طاول قرية كفرمارس قرب مدينة كفرتخاريم القريبة، واقتصرت الأضرار على الماديات.

ويأتي هذا القصف الجوي، في أول خرق من قبل القوات الروسية للهدنة التي أعلنت عنها موسكو، أواخر أغسطس/ آب الماضي.

وواصلت قوات النظام السوري، اليوم الأربعاء، خرق الهدنة، وقالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، إنّ قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة، بلدات؛ معرتحرمة والشيخ مصطفى والركايا والفطيرة وحزارين وأم الصير في ريف إدلب الجنوبي.

كما طاول القصف محور كبينة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، وسط تعزيزات لقوات النظام، في ما قد يكون بداية لعملية عسكرية لأحداث خرق في تلك المنطقة التي استعصت حتى الآن على قوات النظام وروسيا، مقابل التقدم في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.

كما شنت الطائرات الحربية غارات مماثلة على محيط قرية تلتيتا في جبل السماق قرب مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي الغربي، دون تسجيل إصابات.

واستهدفت مدفعية النظام بلدات ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، بأكثر من 140 قذيفة وصاروخا. وشمل القصف، بلدات وقرى؛ جرجناز والدير الشرقي وتلمنس ومعرشمارين ومعرشمشة وكفرنبل وكفرسجنة وركايا وحاس وحزارين وموقا وكفرمزدة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قُتل مدني وأُصيب آخر، بقصف مدفعي نفّذته قوات النظام والمليشيات التابعة لها، على بلدة جرجناز، جنوب شرقي إدلب.

ووثّق الدفاع المدني استهداف ريف إدلب بأكثر من 150 قذيفة مدفعية وصاروخية، توزعت على نحو 10 بلدات وقرى جنوبي المحافظة.

من جهة أخرى، قُتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام والمليشيات المساندة له، صباح اليوم الأربعاء، جراء وقوعهم في حقل للألغام بريف إدلب الجنوبي. وقالت مصادر محلية إنّ عنصرين من قوات النظام قُتلا، وأُصيب آخرون بعد وقوعهم في حقل ألغام كانت زرعته فصائل المعارضة في وقت سابق في قرية مدايا جنوبي إدلب.

نزوح مستمر

في الأثناء، تستمر حالة النزوح من قرى ريف معرة النعمان، ومحيط الجبهات في ريف إدلب الشرقي باتجاه ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي، تحسباً من تجدد المعارك في ظل تعثر المفاوضات التي تجري بين روسيا وتركيا، حول مصير مدينة خان شيخون، وبلدات ريف حماة الشمالي، وخاصة مدينة مورك التي أبقت تركيا فيها على نقطة المراقبة بالرغم من سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة.

وكان فريق “منسقو استجابة سورية”، قد وثّق، مقتل أكثر من 1371 مدنياً؛ بينهم 371 طفلاً وطفلة، ووقوع دمار هائل في البنى التحتية والأحياء السكنية، قُدّرت الخسائر بقيمة أولية تجاوزت 3.2 مليارات دولار، خلال الفترة الواقعة بين الثاني من فبراير/ شباط، وحتى أواخر أغسطس/ آب.

وأضاف، في تقرير، الأسبوع الماضي، أنّ أكثر من 966140 مدنياً نزحوا خلال الفترة ذاتها، عاد منهم 13671 مدنياً إلى بعض القرى والبلدات في ريف إدلب، مستغلّين الهدوء النسبي الذي تشهده بعض المناطق.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، أواخر الشهر الماضي، عن “وقف إطلاق نار في شمال غربي سورية، ابتداء من يوم السبت الموافق للـ31 من شهر أغسطس/ آب”.

وأعلن النظام السوري لاحقاً، عبر وكالة “سانا” التابعة له، “الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب”، بينما لم يصدر تصريح رسمي من فصائل المعارضة السورية المسلحة حول الإعلان الروسي عن الهدنة.

ومنذ نهاية إبريل/ نيسان الماضي، يشهد ريفا إدلب وحماة، حملة عسكرية من النظام بدعم روسي أسفرت عن نزوح آلاف المدنيين، نحو المناطق القريبة من الحدود السورية-التركية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *