ممارسة الحامل للرياضة تحسن حالة رئة المولود

وجد باحثون دليلاً إضافياً على أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل مفيدة ليس فقط للأمهات، إنما أيضاً للمواليد. إذ أظهرت دراسة جديدة، أجريت على 814 طفلاً، في دول شمال أوروبا، للمرة الأولى، وجود صلة بين وظائف الرئة السفلية عند الأطفال المولودين لأمهات غير نشيطات بدنياً، مقارنة بأولئك الذين ولدوا لأمهات نشيطات.


في الدراسة التي عرضت يوم الأحد الماضي، في “المؤتمر الدولي للجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي”، وجد فريق الباحثين أن الأطفال المولودين لأمهات غير نشيطات كانوا أكثر عرضة للانتماء إلى المجموعة ذات وظائف الرئة الدنيا، مقارنة بالأطفال المولودين لأمهات نشيطات. تضمنت الدراسة 814 رضيعاً بعمر ثلاثة أشهر، من برنامج “الأم والطفل” في مجموعة الدول الاسكندنافية، وهو برنامج يقوم على إعداد توقعات سكانية مستقبلية في الدول الاسكندنافية.


قسّم الباحثون الأطفال إلى 3 مجموعات، حسب مستوى النشاط العام لأمهاتهم. صنفت الأمهات كالتالي: غير نشيطات، أو نشيطات إلى حد ما، أو نشيطات للغاية، وفقاً لمستوى نشاطهن المبلغ عنه ذاتياً، خلال النصف الأول من الحمل، ثم قاس الباحثون وظيفة الرئة عند الرضع بعمر ثلاثة أشهر.


وقالت المؤلفة الرئيسية في الدراسة هريفنا كاترين، وهي طبيبة أطفال وطالبة دكتوراه في “جامعة أوسلو”: “عملنا مع نتيجة وظائف الرئة كمقياس مستمر، بالإضافة إلى تقسيم الرضع إلى مجموعتين من خلال عدة قيم مختلفة، ومقارنة الرضع بوظائف الرئة التي تقل عن حد معين بأولئك الذين لديهم درجة نشاط أعلى، كما حللنا الارتباطات بين مستوى النشاط العام للأم ونتائج وظائف الرئة”.




وأوضحت كاترين، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنه عند دمج الرضع من الأمهات النشطات (النشطات إلى حد ما وذوات النشاط العالي) في مجموعة واحدة، ومقارنتها بأطفال الأمهات غير النشطات، كان هناك معدل أعلى بشكل ملحوظ من الرضع غير النشطين مقارنة بالأمهات النشطات اللواتي وقعن في المجموعة ذات نشاط الرئة الأدنى. وعلى الرغم من أن هذا الارتباط كان مهماً، إلا أنه تجدر ملاحظة أن متوسط قيمة وظائف الرئة (مستوى نشاطها) لأطفال الأمهات النشطات كان أعلى قليلاً فقط من أطفال الأمهات غير النشطات (فرق غير مهم)، وفقاً للباحثة.


وعلى الرغم من عدم وجود تعريف واضح لوظيفة الرئة “المنخفضة”، إلا أن دراسات وجدت أن الأطفال الذين لديهم قياس وظائف الرئة أقل من 0.20 بعد الولادة بقليل، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالربو، قبل بلوغ سن 10 سنوات. كما أظهرت الدراسات السابقة أن عوامل التعرض للحياة المبكرة للجنين داخل الرحم، مثل تدخين الأم في أثناء الحمل ونمو الجنين، والتاريخ العائلي للإصابة بالربو، ترتبط بصحة الجهاز التنفسي، سواء في مرحلة الرضاعة أو في وقت لاحق في الحياة.


تدعم نتائج الدراسة الحالية النتائج السابقة من خلال الإشارة إلى وجود اتجاه بين عامل نمط حياة الأم أثناء الحمل ووظيفة الرئة لدى الرضيع. فمن خلال الحفاظ على النشاط البدني أثناء فترة الحمل، قد تكون الأم قادرة على تحسين صحة الجهاز التنفسي لطفلها الرضيع.


وعلى الرغم من أهميتها، كانت الاختلافات بين مجموعات الأطفال في العينة المدروسة صغيرة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث في المستقبل سواء حول مسارات وظائف الرئة لهؤلاء الأطفال أو الارتباط بأمراض الجهاز التنفسي. وأشارت المؤلفة الرئيسية في الدراسة إلى أن أهم النتائج التي توصلت إليها هي أهمية نصح النساء الحوامل والنساء في سن الإنجاب بممارسة النشاط البدني، فضلاً عن تقديم الدعم المناسب لأولئك الذين يجدون صعوبة في إضافة النشاط البدني إلى روتين حياتهم اليومية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً