هجوم أربيل يعزز التعاون العسكري بين الجيش العراقي والبشمركة

قال مسؤولان في بغداد وأربيل، إن الهجوم الذي تعرّض له مطار أربيل في عاصمة إقليم كردستان العراق، ليل أمس، سيسرع من التعاون العسكري بين الجيش العراقي والبشمركة، لتأمين الفراغات الأمنية في المناطق الحدودية الإدارية المتنازع عليها شمالي البلاد.

وعلى إثر الهجمات التي كان قد تعرض لها المطار سابقا، شكّلت الحكومة العراقية وحكومة أربيل ستة مراكز أمنية مشتركة من الجيش والبشمركة، وقد باشرت العمل على ضبط أمن المناطق المتنازع عليها، في خطوة للحد من استغلالها من قبل الفصائل المسلحة الحليفة لإيران، والتي تبنّى عدد منها هجمات سابقة على المطار.

وليل السبت الأحد، تعرّض المطار لهجوم جديد بطائرتين مسيّرتين، بعد هدوء نسبي دام لفترة، فيما لم يسفر الهجوم عن أي خسائر بشرية، وفقا لرواية جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق.

إلا أن التحالف الدولي، الذي يمتلك قاعدة عسكرية قرب المطار، أعلن إسقاط الطائرتين قبل وصولها إلى أهدافها المحددة.

ووفقاً لمسؤول في الحكومة العراقية، فضل عدم كشف هويته، فإن “قيادات كردية أجرت، ليل أمس، اتصالات مع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بشأن تجدد الهجمات على مطار أربيل”، مبيناً لـ”العربي الجديد”، أن “الكاظمي وعد بالتنسيق مع حكومة أربيل للتحقيق بشأن الحادث”.

وأضاف أن “الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون العسكري المشترك بين الجيش والبشمركة، خلال الفترة المقبلة، لا سيما في المناطق المتنازع عليها، والتي تم خرقها مجددا بتنفيذ الهجوم”، مبيناً أن “الكاظمي وجّه المسؤولين في وزارة الدفاع ببحث إمكانية تشكيل مراكز أمنية مشتركة، لتأمين الفراغات الأمنية في تلك المحاور”.

وأوضح أن “المرحلة المقبلة ستشهد جولة جديدة للمباحثات بين الطرفين، على ألا يتأخر حسم الملف”.

وأكد مسؤول في حكومة أربيل لـ”العربي الجديد”، شريطة عدم ذكر اسمه، أن “حكومة الإقليم لا تثق في التحقيقات، لا سيما وأن الجهات التي تنفذ تلك الهجمات معروفة، وسبق وأن تبنت فصائل مسلحة تنفيذها”، مبيناً لـ”العربي الجديد”، أن “القيادات الكردية أبلغت الكاظمي بأهمية سرعة حسم الملف”.

وأشار الى أن “الكاظمي متفهم جداً لأهمية ضبط أمن تلك المناطق وتأمين عاصمة الإقليم، رغم الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها من الجهات الحليفة لإيران والتي لا تريد أي تعاون بين الجيش والبشمركة”، معربا عن أمله بأن “يتم فتح مراكز مشتركة جديدة تنهي تلك الخروقات”.

واليوم الأحد، وصل رئيس جهاز الأمن الفريق عبد الغني الأسدي إلى مدينة كركوك شمالي البلاد بعد ساعات من الهجوم.




 


في السياق، قال ممثل وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق، اللواء عبد الخالق طلعت، إن “المسؤولين عن الهجوم معروفون، وعليهم إعلان مسؤوليتهم عن الهجوم”، في إشارة للمليشيات الحليفة لإيران.

وأكد الباحث في الشأن السياسي العراقي، زياد السنجري، في تغريدة له على موقع “تويتر”، أن “ما يميز الهجوم أن الأدوات معروفة، والجهة التي قامت بالفعل معروفة، ومكان إطلاق الصواريخ والطائرات معروف، والأهم أن الغاية من الاستهداف معلومة للجميع”، مؤكدا أن “إيران أزالت القناع السخيف وتلعب على المكشوف لأنها لم تعد تخشى أحدا بالفعل”.






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً