هدوء في درعا مع تنفيذ اتفاق التسوية وتسليم السلاح: الطرق لم تفتح بعد

يتواصل هدوء حذر جنوبيّ سورية في درعا البلد ومحيطها لليوم الثاني على التوالي، في ظل استمرار تطبيق بنود اتفاق التسوية بين النظام السوري واللجنة المركزية في درعا البلد برعاية روسية، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين سُوِّيَت أوضاعهم قرابة 300 شخص، مع تسليم العشرات من قطع السلاح الخفيف.


وقالت مصادر مطلعة، لـ”العربي الجديد”، اليوم الثلاثاء، إنّ الهدوء لا يزال مستمراً بضمانات روسية في درعا البلد، بهدف إتمام البند الأول من الاتفاق، وهو تسوية أوضاع جميع المطلوبين وتسليم كامل السلاح الخفيف مع عدم اعتقال أي شخص منهم.


وكشفت المصادر التي اشترطت عدم كشف هويتها، أنّ عدد من سُوِّيَت أوضاعهم من شبان المنطقة بلغ قرابة 300 شخص سلّموا أكثر من 80 قطعة سلاح متوسطة للجنة التسوية التابعة للنظام بإشراف الشرطة العسكرية الروسية.


ومن المتوقع، بعد ذلك، تطبيق بقية البنود، وعلى رأسها انتشار نقاط أمنية للنظام وتفتيش المنطقة وعودة مؤسسات النظام للعمل.


وقالت مصادر أخرى، لـ”العربي الجديد”، إنّ عدد قطع السلاح التي سُلِّمَت تجاوز 120 قطعة، من بينها صواريخ محمولة مضادة للدروع وقناصات وبنادق آلية وقنابل يدوية، مؤكدة أنّ معظم من تجري لهم عملية التسوية لم يكونوا مسلحين، وهم مطلوبون لمعارضتهم النظام فقط.


ومن المفترض، بحسب الاتفاق، تهجير الرافضين لإجراء التسوية من المعارضين للنظام السوري، لكن حتى صباح اليوم لم تُسجَّل أسماؤهم. ولفتت المصادر إلى أنّ هناك بنداً ينص على ملاحقة هؤلاء بعد تنفيذ الاتفاق حال بقائهم في درعا البلد.


وذكر الناشط محمد الحوراني، لـ”العربي الجديد”، أنه “حتى صباح اليوم لم تبدأ قوات النظام السوري وحلفاؤها بفتح الطرق إلى درعا البلد، وما زال الحصار مستمراً، وهو ما يثير القلق من أن ينقض النظام مرة أخرى الاتفاق ويعاود الهجوم على المنطقة”. وتنص بنود الاتفاق على فكّ الحصار بعد إجراء عملية التسوية.


إلى ذلك، قال “تجمع أحرار حوران” وهو (تجمع لصحافيين وناشطين ينقل أحداث الجنوب السوري)، إنّ شباناً من درعا هاجموا حاجزاً لفرع أمن الدولة التابع للنظام السوري على الطريق الواصل بين بلدتي محجة والمجيدل في ريف درعا الشمالي، مضيفاً أن الهجوم كان بالأسلحة الرشاشة والقذائف، وأدى إلى وقوع قتلى وجرحى من عناصر الحاجز.




وكان النظام قد حاصر درعا البلد لنحو 75 يوماً تخللتها جولات من التصعيد العسكري من قواته والمليشيات الإيرانية، وأدى التصعيد إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين، وتكبدت قوات النظام خسائر بشرية فادحة في محاولاتها اقتحام المنطقة.


وشهدت تلك الأيام العديد من جولات التفاوض بين اللجنة المركزية الممثلة لدرعا البلد واللجنة الأمنية التابعة للنظام، وفشل جلّها بسبب تعنت نظام بشار الأسد ولجوئه في كل مرة إلى التصعيد العسكري كنوع من الضغط على المنطقة للقبول بشروطه.


وفي الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، وافقت اللجنة المركزية على شروط النظام، وبعيد بدء تنفيذ الاتفاق عاد النظام إلى التصعيد العسكري بحجة أن اللجنة لم تلتزم بنود الاتفاق في ما يتعلق بتسليم السلاح، لتعود اللجنة وتوافق، صباح أمس الاثنين، على شروط النظام، ما أحيا الاتفاق مرة أخرى.


جرحى بقصف النظام و”قسد” على إدلب وحلب

 


من جهة أخرى، أصيب عدد من المدنيين اليوم الثلاثاء، جراء قصف من قوات النظام السوري ومليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) على ريفي إدلب وحلب شمالي البلاد.


وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن مدنيين جرحوا صباح اليوم جراء قصف مدفعي من قوات النظام السوري على ناحية الكفير في ريف إدلب الغربي فيما جرح مدني آخر بقصف مماثل من مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” في قرية الشيخ ناصر قرب مدينة الباب بريف حلب الشرقي.


وقصفت قوات النظام مناطق في جبل الزاوية جنوبي إدلب بالمدفعية والصواريخ تزامناً مع قصف على بلدة الزيارة في ريف حماة الشمالي الغربي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في ممتلكات المدنيين.




بدوره، قصف الجيش التركي مناطق تخضع لسيطرة “قسد” في ناحيتي الياشلي وبصلجة وقرية الصيادة شمال مدينة منبج بالتزامن مع اشتباكات متقطعة بين الجيش الوطني السوري و”قسد”، حيث تشهد خطوط التماس بين الطرفين توترا بشكل شبه يومي. 


وأضافت مصادر لـ”العربي الجديد”، أن الجيش التركي قصف أيضاً مناطق تخضع لـ”قسد” في نواحي بينه وعين دقنة شمالي حلب، موضحة أنّ القصف على الأخيرة أدى إلى إصابة جندي من جنود قوات النظام السوري المتمركزة إلى جانب “قسد” في المنطقة.


من جانبها، شنت “قسد” حملة اعتقالات في عدة مناطق بمدينة الحسكة بهدف التجنيد الإجباري في صفوفها، ونشرت حواجز على الطرقات، فيما شنت حملة في مخيم الهول بذريعة إلقاء القبض على خلايا تنظيم “داعش”، دون أن يتبين وقوع عمليات اعتقال في المخيم وفق مصادر “العربي الجديد”.


إلى ذلك، واصل الطيران الحربي الروسي اليوم الثلاثاء، غاراته على مناطق متفرقة في بادية دير الزور الجنوبية الغربية، وذلك دعما لحملة التمشيط التي تشنها قوات النظام السوري ضد خلايا تنظيم “داعش”.


وقالت مصادر لـ”العربي الجديد”، إن عنصرا من قوات النظام قتل جراء انفجار عبوة ناسفة  أثناء عمليات التمشيط في بادية المسرب بريف دير الزور الغربي.


وكانت قوات النظام قد تعرضت أمس لهجومين من خلايا تنظيم “داعش” على الطريق الواصل بين دير الزور وحمص في بادية دير الزور الجنوبية الغربية، وذلك على الرغم من استمرار عمليات التمشيط في المنطقة.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً