واشنطن تحذّر القاهرة بعد إحالة ناشط حقوقي على المحاكمة

دعت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، مصر إلى الكفّ عن استهداف الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، محذّرة من أنّها ستأخذ هذا الأمر بالاعتبار في مفاوضات بيع الأسلحة بين البلدين الحليفين، وذلك بعد إعلان ناشط حقوقي مصري بارز إحالته على المحاكمة.


وكان حسام بهجت، المدير التنفيذي لـ”المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، قد أعلن، الاثنين، أنّ النيابة العامة وجّهت إليه تهماً تتعلق بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.


وقال بهجت في منشور على “تويتر”: “قررت النيابة إحالتي على المحاكمة في قضية إهانة هيئة الانتخابات بثلاث جرائم هي إهانة هيئة نظامية، ونشر شائعات كاذبة تفيد بتزوير نتيجة الاستحقاق الانتخابي، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم”، مشيراً إلى أنّ “تاريخ بدء المحاكمة في 7 سبتمبر/ أيلول” المقبل.




وأمس الأربعاء، أعرب المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس عن “قلق” الولايات المتّحدة إزاء هذه اللائحة الاتهامية، وكذلك أيضاً إزاء اعتقال السلطات المصرية ناشطين آخرين في المجتمع المدني وأكاديميين وصحافيين.


وقال برايس للصحافيين: “لقد أبلغنا الحكومة المصرية بقناعتنا العميقة بأنّ أفراداً مثل حسام بهجت لا يجوز أن يُستهدفوا بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم”.


وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت هذه المسألة ستنعكس على صفقة كبيرة لبيع أسلحة أميركية لمصر يجري النظر فيها حالياً، أجاب برايس بأنّ “حقوق الإنسان، على جميع المستويات، هي أمر نوليه اهتماماً عندما نتّخذ هذه القرارات”.




وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد وعد في خضمّ حملته الانتخابية بعدم إعطاء “شيك على بياض” للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي كان حليفاً وثيقاً لسلفه دونالد ترامب.




لكنّ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، زار، في يونيو/ حزيران، مصر، حيث التقى السيسي وأشاد بالوساطة التي قامت بها القاهرة أخيراً لإرساء وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” التي تسيطر على قطاع غزة.


ووفقاً للأمم المتّحدة، فإنّ حسام بهجت، الصحافي ومؤسس “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، ممنوع من مغادرة مصر، وأمواله مجمّدة فيها.


وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، اعتقلت السلطات المصرية ثلاثة من أعضاء المبادرة، في خطوة اعتبرتها الأمم المتحدة “مقلقة للغاية”.


(فرانس برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً