واشنطن تهاجم طهران بسبب تأجيل المحادثات النووية وتبادل الأسرى

هاجمت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس السبت، إيران لاتهامها بتأجيل صفقة تبادل أسرى مقترحة لفرض استئناف سريع للمحادثات النووية غير المباشرة.


وانتقدت وزارة الخارجية الأميركية التعليقات التي أدلى بها كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي، ووصفتها بـ”الفاحشة”، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعلقان التبادل “كرهينة” المفاوضات بشأن إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.




ودعا عراقجي، مساء امس السبت، أطراف مفاوضات فيينا النووية لإحياء الاتفاق النووي إلى الانتظار حتى تشكيل الحكومة الجديدة في إيران لاستكمال هذه المفاوضات.


وقال عراقجي، في تغريدة عبر “تويتر”: “إننا نعيش فترة انتقالية، وهناك نقل ديموقراطي للسلطة في طهران قيد الإنجاز”، مؤكداً أنّ “من الواضح أن مفاوضات فيينا يجب أن تنتظر الحكومة الجديدة في إيران، هذا ما تقتضيه الديموقراطية”، بحسب تعبيره.


ويسلّم الرئيس الإيراني حسن روحاني السلطة التنفيذية في الثالث من الشهر المقبل، للرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي الذي فاز في الانتخابات الرئاسية يوم 18 يونيو/ حزيران الماضي.

وكشف كبير المفاوضين الإيرانيين عن ربط الولايات المتحدة وبريطانيا إنجاز صفقة تبادل السجناء بالاتفاق النووي، قائلاً إن على الطرفين “أن يدركا هذه النقطة ووقف ربط تبادل إنساني ـ جاهز للتنفيذ ـ بالاتفاق النووي”.


واتهم عراقجي واشنطن ولندن بأنهما “أخذتا تبادل السجناء بأهداف سياسية”، مضيفاً أنّ ذلك يضيع التبادل والاتفاق معاً.

وأكد أن “عشرة أشخاص من جميع الأطراف يمكن أن يُطلق سراحهم غداً، إذا ما نفذت أميركا وبريطانيا تعهداتهما”.




من جهته، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس هذا الادعاء رفضاً قاطعاً، ونفى وجود اتفاق بالفعل بشأن المبادلة، وقال إن الولايات المتحدة مستعدة لمواصلة المحادثات بشأن السجناء، حتى في أثناء انتظار استئناف المفاوضات النووية.


وخلال الأيام الأخيرة، أكدت كل من طهران وواشنطن خوضهما مفاوضات لإنجاز صفقة تبادل للسجناء، وسط حديث للطرفين عن إحراز تقدم في المفاوضات، لكن تصريحات عراقجي، أمس، تكشف عن تعثرها أيضاً، إلى جانب تعثر المفاوضات النووية، حيث وجه المسؤول الإيراني اتهامات إلى الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بربط مفاوضات تبادل السجناء بتطورات الاتفاق النووي.


وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، قد كشف، الثلاثاء الماضي، أن المفاوضات بين بلاده والولايات المتحدة للإفراج المتبادل عن السجناء “جارية راهناً”، قائلاً إنه “فور الوصول إلى نتائج مقبولة سيعلنها زملاؤنا في الخارجية”.


إلى ذلك، ثمة مفاوضات تُجرى بين طهران ولندن بغية إنجاز صفقة للإفراج عن المواطنة البريطانية من أصل إيراني نازنين زاغاري راتكليف، مقابل إفراج بريطانيا عن أموال إيرانية تقدر بنحو 400 مليون جنيه إسترليني، دفعها النظام الإيراني السابق لبريطانيا في سبعينيات القرن الماضي، في إطار صفقة لشراء دبابات بريطانية، لكن الصفقة ألغيت بعد قيام الثورة في إيران عام 1979 ولم تردّ بريطانيا الأموال إلى إيران.


وخاضت إيران والولايات المتحدة ستّ جولات من مباحثات فيينا بشكل غير مباشر، بواسطة أطراف الاتفاق (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، والجولة السابعة تواجه حالة غموض ولم يُحدَّد موعدها بعد، غير أن إيران تؤكد أنها ستستأنف بعد تشكيل الحكومة الإيرانية.

وتهدف المفاوضات إلى إحياء الاتفاق النووي عبر عودة واشنطن إليه من خلال رفع العقوبات المفروضة على إيران، مقابل عودة الأخيرة إلى التزاماتها النووية.


(العربي الجديد، أسوشييتد برس)




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً