وزارة الصحة العراقية تحذر من تصاعد كبير في إصابات كورونا

عبّرت السلطات الصحية العراقية مجدداً، عن خوفها من فقدان السيطرة على تفشي فيروس كورونا في البلاد، مؤكّدة استمرار تصاعد الإصابات بشكل خطير، وأنها قد تسجّل زيادات كبيرة، وسط دعوات للمواطنين للالتزام بالإجراءات الوقائية.


وعلى الرغم من حجم الإصابات اليومية، التي تتراوح بين 8 و9 آلاف إصابة، قال المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، إنّ “الوزارة وضعت سيناريوهات وقراءات للوضع الوبائي، هي بمثابة خيارات ستتخذ في حال انتشر الوباء”. وحذّر في تصريح متلفز، من “تصاعد كبير في أعداد الإصابات، إذا استمرّ عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية”.


وأكّد أنّ “الخبراء في علم الوبائيات توقّعوا أعداداً أكبر من الإصابات في البلاد”، محذراً من “استمرار تجاهل المواطنين للإجراءات الوقائية”.


وأضاف، أنّه “حتى وإن حدّت الوزارة والقوات الأمنية من الحركة بالشوارع، فلا يوجد التزام داخل الأسواق الشعبية، وهذا هو الخطر، فحالات الاكتظاظ تلك هي سبب التفشي”.


وتضمّنت الخيارات التي طرحتها الوزارة، خلال اليومين الأخيرين، فرض حظر تجوّل شامل لمدة 14 يوماً، وإيقاف الدوام الحضوري في كلّ المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية لمدة 30 يوماً، ومنع التجمعات البشرية، وغلق دور العبادة والمزارات.


مدير عام صحة الكرخ في بغداد، جاسب لطيف الحجامي، أكّد أنّ وضع الوباء متّجه نحو التعقيد، وقال: “يؤسفني جداً أن أبلغكم بوفاة 15 مريضاً مصاباً بفيروس كورونا في مستشفيات دائرتنا، أمس الثلاثاء، بعضهم من الشباب”. وأكّد: “لدينا أكثر من 500 مريض يصارعون من أجل الحياة، في ظروف صعبة، وأكثر من 15 ألفاً آخرين يتلقون العلاج في المنازل في جانب الكرخ وحده”.


وحذّر قائلاً: “الوضع قابل للتعقيد أكثر في ظلّ عدم الالتزام التام بشروط الوقاية”، مناشداً المواطنين “التعاون وتطبيق الإجراءات الوقائية، حتى لا نفقد المزيد من أهلنا”.


من جانبه، وجّه مدير دائرة صحة محافظة كربلاء، صباح الموسوي، تحذيراً جديداً حول خطورة موجة الجائحة، داعياً إلى الالتزام بإجراءات الوقاية للنجاة من “المعركة الأشرس”.




وقال الموسوي في بيان: “حذّرنا سابقاً من أننا سنواجه أشرس معركة، وأشرس عدو، لا يفرّق بين كبير وصغير، ولا بين امرأة أو رجل”، محملاً المواطنين المسؤولية في الحدّ من انتشار الوباء.


وأكّد: “يجب على الجميع التعاون وتطبيق الإجراءات الوقائية، لتحجيم انتشار الوباء، من خلال الالتزام بارتداء الكمامة في الشارع وفي العمل، بل حتى في المنزل، والابتعاد عن أيّ تجمّع مهما كان سببه، والاستمرار بتعقيم أو غسل اليدين، والتوجّه لأخذ اللقاح في المراكز الصحية التي تم الإعلان عنها”. واعتبر أنّ “الالتزام بهذه الإجراءات سيحافظ على أرواح المواطنين”.


حمّل عضو لجنة الصحة البرلمانية، النائب عبد عون العبادي، المواطنين مسؤولية انتشار الوباء، نتيجة عدم التزامهم بالإجراءات الوقائية، وقال لـ”العربي الجديد”: “الوضع الصحي في العراق لا يبشّر بخير، الإصابات تتزايد بشكل مستمر، والوفيات أيضاً”، مؤكداً أنّ “الوزارة واللجنة العليا للصحة والسلامة أصدرت خلال الفترات السابقة قرارات كثيرة لكن لم يتم الالتزام بها”.


وشدّد: “يجب على المواطنين الحفاظ على التباعد الاجتماعي والابتعاد عن التجمعات بكافة أشكالها”، داعياً إلى “اتخاذ حلول عاجلة، لتدارك الملف الصحي”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً