وفد من "طالبان" يزور بكين لإجراء محادثات مع مسؤولين صينيين

 


أعلن المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة “طالبان” محمد نعيم، اليوم الأربعاء، أن وفداً رفيع المستوى من مفاوضي “طالبان” يزور الصين لإجراء محادثات، في وقت يواصل المتمردون هجومهم الشامل في أنحاء أفغانستان بما في ذلك على الحدود المشتركة بين البلدين.


وقال نعيم لوكالة “فرانس برس” إن قادة المتمردين التقوا وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مستهلّ زيارتهم التي تستمرّ يومين.


وتواصل حركة “طالبان” فرض واقع ميداني جديد في أفغانستان، سينعكس حتماً على أي حلّ سياسي مستقبلي، انطلاقاً من أي حوار مفترض بينها وبين الحكومة الأفغانية. ويبدو أن الحراك التفاوضي الذي شهدته وتشهده عواصم إقليمية وعظمى أخيراً، يصبّ في سياق رسم الخريطة السياسية، بعد إتمام انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من أفغانستان، في موعدٍ أقصاه 31 أغسطس/ آب المقبل.


وحققت “طالبان” تقدماً واسعاً، بلغ حدّ سيطرتها على 85 في المائة من أراضي البلاد، وفقاً لمسؤوليها، في خطوة تشي بالكثير، خصوصاً لدول الجوار في الوسط الآسيوي، التي تترقّب تداعيات المرحلة المقبلة في ظلّ غياب العاملين الأميركي والأجنبي.


وكان زعيم الحركة هبة الله أخوند زادة، أكد في وقت سابق في بيان بمناسبة عيد الأضحى أنه “يؤيد بشدة” تسوية سياسية للنزاع في أفغانستان، “على الرغم من التقدم والانتصارات العسكرية” التي سجلتها الحركة في الشهرين الأخيرين. وقال أخوند زاده: “بدل الاعتماد على الأجانب، دعونا نحلّ مشكلاتنا فيما بيننا وننقذ وطننا من الأزمة السائدة”.




وتخشى الأمم المتحدة مقتل أو إصابة أعداد لم يسبق لها مثيل من المدنيين في عام 2021 في أفغانستان، إذا استمر القتال الذي اشتد منذ بدأت حركة “طالبان” هجوماً على جبهات عدة في مايو/ أيار الماضي. وتقول بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (أوناما)، في تقريرها عن الخسائر المدنية في النصف الأول من عام 2021، إنها تتوقع أن تسجل هذا العام أكبر عدد من الضحايا المدنيين منذ عام 2009 عندما بدأت بتسجيل الحصيلة السنوية. وتشير إلى أن “الخسائر المدنية في أفغانستان في النصف الأول من عام 2021 وصلت إلى مستويات قياسية، مع ارتفاع حاد في أعداد الوفيات والإصابات بشكل خاص منذ مايو/ أيار الماضي، عندما بدأت القوات الدولية انسحابها وتصاعد القتال بعد هجوم طالبان”. ودعت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في كابول ديبورا ليونز “طالبان” والحكومة إلى “تكثيف جهودهما حول طاولة المفاوضات”.


وشدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، أمس الثلاثاء، على ضرورة التفاوض على “تسوية” مع حركة “طالبان” في أفغانستان، وأقرّ بأن البلد يواجه وضعاً أمنياً “صعباً للغاية” مع انسحاب القوات الأجنبية.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً