وقفة مع جابر خليفة جابر

تقف هذه الزاوية مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع متلقيه. “أحلم ببلاد فاضلة تسعُ الأرض كلّها والبشرية كلَّها” يقول الكاتب العراقي في حديثه إلى “العربي الجديد”.



■ ما الذي يشغلك هذه الأيام؟


– منشغل بالإعداد لمحاضرةٍ أكاديميّةٍ دُعيت لإلقائها في جامعة “مورسيا” بإسبانيا، عن أسرة بني مردنيش الأندلسية.



■ ما هو آخر عمل صدر لك وما هو عملك القادم؟


– منذ شهر صدرت روايتي “نور خضر خان” عن دار “خطوط وظلال” في عمّان. أمّا عن عملي القادم، فأنا أشتغل على عدَّة كتب، لكنْ لديّ ثلاثة كتب نقد جاهزة للطبع، قد تكون هي الإصدارات القادمة.



■ هل أنت راضٍ عن إنتاجكَ ولماذا؟


– راضٍ، إنما طموحي أكبر، ويمكنني القول إنَّني، مع تقدُّم العمر، في سباق مع الوقت لإنجاز مشاريعي الكتابيّة، وأرغبُ جدّاً في نقل كلِّ ما أعرفه على الورق، لتطَّلِع الأجيال القادمة عليه.


أحلم ببلاد فاضلة تسعُ الأرض كلّها والبشرية كلَّها


■ لو قُيّض لك البدء من جديد، أي مسار كنت ستختار؟


– هذا أصعب الأسئلة عليّ. ما مَررتُ به كان قاسياً، ولا أتخيَّل أن أمرَّ بالمعاناة ذاتها من جديد، ولكنّني الآن نتاجٌ لكلِّ تلك الحياة، وهكذا، فأنا بين خيارين كلاهما صعب، بل صعب جداً، ولن أقبل به: أن أكرّر مآسي حياتي الماضية، أو أن أختار حياةً سهلة مريحة، فيكون الناتج نسخة مكرَّرة تُشابه ملايين البشر. لكنْ إن كان ثمة مسارٌ سَعيدٌ يُنتِجُني كما أنا الآن، فسأختاره من دون تردّد، مع ضمانات طبعاً.



■ ما هو التغيير الذي تنتظره أو تريده في العالم؟


– التغيير الذي أريده للعالم هو الذي حَلِمَت به البشريّة بأشكالِ مختلفةٍ، وجوهر واحد، وهو السلام، والمحبّة، والتعايش الإنساني، في بلاد فاضلة تسعُ الأرض كلّها والبشرية كلَّها. وهذا حلم، لكنَّه حلمٌ جميل ومن حقِّنا أن نَحلُم، بل لا معنى للحياة من دون حُلُم جميل وأمل، أملٌ بالخلاص من كلّ هذي المآسي.


 


شخصية من الماضي تود لقاءها، ولماذا هي بالذات؟ 


– الذين أودُّ لقاءهم هم حضورٌ معي، أحيا معهم الآن فعلاً، ولا أراهم موتى أو غائبين.



■ صديق يخطر على بالك أو كتاب تعود إليه دائماً؟


– يخطرون، ولا أعدُّهم، ولكنّي أحنّ إليهم فيأتون. أمّا الكتاب دائم القراءة فيه وبشكل يومي، فهو القرآن الكريم.



■ ماذا تقرأ الآن؟


– أطالع السِفرَ الذي أفنى لويس ماسينيون شطراً كبيراً من عمره فيه، وأعني كتابه الضخم “آلام الحلّاج”.



■ ماذا تسمع الآن وهل تقترح علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟


– سمعت مارسيل خليفة، وأحبُّ جداً موسيقى “رأفت الهجّان” لعمار الشريعي، وأقترح مشاركتكم بمعزوفة “الراعي الوحيد” لجورج زامفير، أراها إنسانية جداً.



بطاقة


روائي وباحث عراقي، من مواليد الفاو في محافظة البصرة عام 1957. حاصل على ماجستير في التأريخ الأندلسي. صدر له: “هدى والطواهر” (رواية، 2003)، و”حدائق فاطمة” (رواية، 2005)، و”طريدون” (قصص، 2006)، و”الرجل الغريق” (قصص، 2009)، و”أصوات أجنحة جيم” (قصص، 2009)، و”الفاو تُحتضر” (سرد، 2009)، و”مخيّم المواركة” (رواية، 2012)، و”بنو مردنيش” (تاريخ، 2016)، و”زيد النار” (قصص، 2017)، و”جيم جديد” (قصص، 2017)، و”سقوط غرناطة” (تاريخ، 2019)، و”نور خضر خان” (رواية، 2021).






Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً