20.5 مليون سنة من العمر ضاعت بسبب كورونا في 81 دولة

كشفت دراسة نشرتها مجلة “Scientific Reports” في المملكة المتحدة، أنّ فيروس كورونا سبّب فقدان أكثر من 20.5 مليون سنة من العمر في 81 دولة حول العالم. إذ قارن فريق طبي بقيادة الدكتور هيكتور بيفاري إي أرولاس، من مركز الأبحاث في الصحة والاقتصاد بجامعة بومبيو فابرا في برشلونة، أعداد الوفيات في كلّ بلد بسبب فيروس كورونا، مع متوسط العمر المتوقع، وحصلوا على ناتج السنوات الضائعة. وأطلق العلماء عبارة سنوات العمر المفقودة، لمقارنة الفرق بين عمر الفرد عند الوفاة ومتوسط العمر المتوقع، وعلى سبيل المثال، فإنّ متوسط العمر المتوقع في المملكة المتحدة، يصل إلى 81.2 سنة، وتالياً إنّ أي وفاة حصلت للأشخاص أقلّ من هذا المعدل، تدخل في إطار احتساب السنوات الضائعة.


ووجدت الدراسة أنه عادة ما يكون الرجال لديهم سنوات مفقودة أكثر من النساء بنسبة 44 بالمائة. وبحسب الدراسة، إنّ سنوات العمر المفقودة كانت بين الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 55 و 75 عاماً، بعدما سبّب الفيروس وفاتهم.


وجرت الدراسة من خلال قراءة أكثر من 1,279,866 حالة وفاة في 81 دولة، بالإضافة إلى بيانات متوسط العمر المتوقع وتوقعات إجمالي الوفيات الناجمة عن كورونا حسب البلد. وقُدّر أنه في المجموع قد تكون 20507.518 سنة من العمر، قد ضاعت بسبب الفيروس في 81 دولة مدرجة في الدراسة، بمعدل 16 عاماً لكل حالة وفاة فردية. كذلك أظهرت الدراسة أنّ إجمالي نسبة سنوات العمر المفقودة بلغت 44.9% بين الأفراد الذين تراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، فيما وصلت النسبة إلى 30.2% للأفراد الذين تقلّ أعمارهم عن 55 عاماً، و25% لدى الأشخاص الأكبر من 75 عاماً.




في المملكة المتحدة، وجدوا أنّ 833.874 عاماً من العمر قد ضاعت بسبب الوباء، بمتوسط 11.4 للفرد (11.5 للرجال و10.8 للنساء). أما في إسبانيا ، فقد ضاع 572.567 سنة من العمر، بمتوسط 11.24 للفرد.


ووجدوا أنّ نسبة أكبر من سنوات العمر المفقودة في البلدان الأكثر ثراءً، كانت من كبار السن، ولكن في البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، كانت أكبر خسارة في سنوات العمر من الأفراد الذين ماتوا في سنّ 55 أو أقل.


تهدف الدراسة، بحسب القيّمين عليها، إلى الإشارة إلى أنّ إحصاءات وفيات كورونا في عام 2020، يمكن أن تعطي فكرة غير دقيقة عن إجمالي نسبة الوفيات. وتظهر الدراسة أنّ فيروس كورونا قد سبّب خسائر أكبر بكثير ممّا أُعلِن، وخاصة في البلدان التي تأثّرت بشدة.


ووفق الدراسة، إنّ عدد سنوات العمر المفقودة بسبب فيروس كورونا، تُقدَّر ما بين ضعفين وتسع مرات أكثر من الإنفلونزا الموسمية. ويقول هيكتور بيفاري إي أرولاس، في حديث لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية: “إنّ الدراسة، جاءت للردّ على ما تناولته العديد من السياسات الصحية، من أنّ فيروس كورونا قضى في الغالب على الأفراد الذين كانت لديهم سنوات قليلة من الحياة”.




Source: alaraby.co.uk

اترك تعليقاً